ما حكم أخذ الطعام الذي يبقى في مطعم الجيش وهو يرى أنه يُرمى ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم أخذ الطعام الذي يبقى في مطعم الجيش وهو يرى أنه يُرمى ؟
A-
A=
A+
السائل : سؤال أخير .

الشيخ : نعم .

السائل : هذا المجنَّد بيدخل بيأخذ عشرين ورقة ... هذا إذا كان بدو يأكل من الجيش ، إذا ما بدوا يأخذوا ... بيعطوه مئة ورقة أو مئة وخمسة وعشرين ، واحد من هؤلاء اللي بيأخذ مُبدَل بيأخذ معاش بيشوف أنُّو الأكل عم ينكب ... عم ينكب فآخذ منه أنا ، عم يأخذ هو معاش ... عام ... عم يشوفوا عم ينكب ، يعني زايد الأكل ، زايد الأكل اللي يزيد عم يكبُّوه ، يقول : آخذ منه أنا .

سائل آخر : ما بيأكل الزايد هو ، بيأكل معهم .

السائل : بيأكل معهم ... بيعرف أنُّو عم ينكب .

الشيخ : أخي ، بدنا نلاحظ شيء في الإسلام مهم جدًّا ما يمشي مع النُّظُم المادية ... النُّظُم المادية اللي ما عندهم إلا المادة ، نحن في عندنا مبدأ أخلاقي سامي جدًّا ، هذا المبدأ الأخلاقي التمسُّك به قد يخسِّر الإنسان مادة كبيرة جدًّا ، فحينما ينظر المادي إلى هذه الخسارة بحملة هذا الإنسان ، العكس بالعكس ؛ لما نرى المسلم يتمسَّك بمبدئه الأخلاقي ولو كلَّفَه مادة ؛ فهو الذي إيش ؟ يُمدح ، بسبب اختلاف النظرة المادية عن النظرة المعنوية تختلف النتائج والنظر إليها ، ومن آثار هذا الاختلاف الجملة المشهورة اليوم عند الناس لو بيحكوا عن الكفار اللي يقتلوا المسلمين ويسرقوا أموالهم ويحتلوا بلادهم إلى آخره ، شو بيقولوا ؟ أنُّو هذا على قاعدة ونظام : " الغاية تبرِّر الوسيلة " ، فلا يوجد في الإسلام الغاية تبرِّر الوسيلة ، عرفت كيف ؟ طيب ، إذا كان هذا مسلَّمًا فنحن الآن بين أمرين ؛ أمر معنوي خلقي وأمر مادي ، الأمر المعنوي الخلقي هو أنُّو أنا عم آخذ معاشي المادي من الجيش ، لكن مشروط عليَّ أنك أنت ما لك طعام ؛ لأنك عم تأخذ الثمن ، لكن من جهة أخرى عم أشوف من الطعام عم ينكب بالجيش ، فأقول : بدل ما ينكب أنا آكله ، هذه نظرة مادية محضة ، وكل إنسان ينظر للموضوع نظرة مادية بدو يحكم هذا الحكم ، بدل ما ينكب الطعام حتى ما تأكله الكلاب آكله أنا وأنا إنسان ، إذا نظرنا نظرة مادية يكون هذا عمله عين الصواب ، لكن لم ننظر للموضوع أنُّو أنا آكل اختلاسًا أو سرقة - وهذا لا يجوز إسلاميًّا - حينئذٍ ما بيشجِّعني أن أخالف إسلامي تلك النظرة المادية بدل ما تروح على على الأرض ضياعًا أو طعامًا للحيوانات فأنا آكلها .

سائل آخر : هو ما يأكل اختلاسًا ، بياكل مع .

سائل آخر : العكس .

سائل آخر : هم ما يجيبوا الأكل للجنود ؟ فهو يأكل معهم ... .

الشيخ : هَيْ على كل حال أخي ؛ هَيْ صورة أخرى بقى بتجي كمان ، ولكل سؤال جواب ، نحن عم نجاوب على أساس أنُّو هو عم يأكل اختلاسًا .

السائل : ... بيقدر يتخبَّأ أو هذا ، علنًا عم يأكل ... .

سائل آخر : ... ولو سمح له المسؤول الأول ، لا ، لو سمح له المسؤول الأول لا يجوز .

السائل : ليه ؟ إذا كان عم يأكل علنًا .

سائل آخر : لأنُّو مو من جيبتو المسؤول عم يطعميه ، أما بعد أن يأكلوا جميعًا ثم يتبقَّى بقية ، ويريدون أن يرموا به فأخذه هو ؛ حينئذٍ صار مثل أخذ صدقة يعني .

الشيخ : لا ، ولا صدقة ، صار سعره سعر الكلب اللي عم يأكل من الطعام هاد .

سائل آخر : يعني إحنا .

الشيخ : لا لا ما فيه صدقة هون ، الصورة الثانية ما فيها شيء إطلاقًا .

السائل : لأنُّو ما لهم أي ثواب هنّ .

الشيخ : إي نعم .

السائل : ليس لهم ثواب .

الشيخ : ... .

السائل : إي ، بس بدو يستنى ، حتى لما يجوا يكبوه بيأخذه هو .

سائل آخر : إذا كان مقطوع فيه الكلب ... .

مواضيع متعلقة