هل يجوز لشخص أن يدابر شخصاً ويقاطعه مستدلاً بقول النبي صلى الله عليه و سلم لوحشي قاتل حمزة - رضي الله عنه - غيِّب عني وجهك.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يجوز لشخص أن يدابر شخصاً ويقاطعه مستدلاً بقول النبي صلى الله عليه و سلم لوحشي قاتل حمزة - رضي الله عنه - غيِّب عني وجهك.؟
A-
A=
A+
السائل : هناك يعني عندنا في الكويت ، بين مجموعة الشباب المسلم الملتزم ، تجد البعض لا يرتاح للآخرين ما ينقم عليه في دينه بشيء .

الشيخ : الله المستعان .

السائل : لكن يقول أنا ما أرتاح إليه شخصيًا نفسي لا تطمئن له ، وإذا يعني أنكر عليه وما شابه ذلك استشهاد بحديث وحشي عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( غيب عني وجهك ) فوحشي جاء تائبًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( غيب عني وجهك ) فهنا قالوا الحالة النفسية للرسول عليه السلام والرجل جاءه تائب ، فيستشهدون بهذا الحديث فلو تزيدنا إيضاح أنت ؟

الشيخ : هذا استشهاد في غير محله ، هو صحيح جاء تائبًا ، لكن في نفس الرسول عليه السلام حسرة ، لا تمحيها الأيام ولا الزمان بسبب قتل وحشي لعمه حمزة ، فماذا فعل هذا الذي لا يرتاح إليه ، مع هذا الذي لا يرتاح ، ما الذي فعله معه ؟ لا شيء ، ولذلك فهذا الاستدلال في الواقع يدلنا أننا نعيش في زمن قد تزبب الناس قبل أن يتحصرموا ، وتعالموا وهم جُهال وليسوا بعلماء ، فهذا الاستدلال هزيل جدًا ؛ لأنه لا يطابق الحادثة هب أن إنسانا قتل أخا لمسلم ظلمًا وبغيًا وعدوانًا وجاء إليه تائبًا ، وظهر من منطلقه في حياته ، أنه تائب فعلا ، لكن قال له : ( غيب عني وجهك ) هذا ليس كذاك ؛ لأن هذا قتل أخاه ظلمًا فلا يريد أن يتعكر صفو حياته برؤية وجه قاتل أخيه مثلا ، فالمسألة تختلف نسأل الله عز وجل أن يفقهنا الدين ويعلمنا التأويل .

السائل : يعني هل هو آثم بذلك يا شيخ ؟

الشيخ : لا شك ؛ لأن هذا من التدابر والتقاطع .

السائل : أليس من الهوى ؟

الشيخ : لا شك اتباع الهوى .

مواضيع متعلقة