ما كيفية الجمع بين النهي عن تقبيل اليد وتقبيل يد العالم ونحوه ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما كيفية الجمع بين النهي عن تقبيل اليد وتقبيل يد العالم ونحوه ؟
A-
A=
A+
السائل : جزاك الله خير ، وجدنا الأحاديث تقبيل الرجل لصاحبه بيَّنت في " رياض الصالحين " بأن فيها ضعف في سندها ، فكثير من الطلاب قالوا أنَّ الشيخ أقرَّ لنا ذلك ، ولم يُنكر لنا ذلك ، فهذا يدلُّ على جوازه ؛ فنرجو التوضيح ؟

الشيخ : لا ، ليس في " رياض الصالحين " كلام عام منِّي في تضعيف أحاديث التقبيل كلها ، بل قد ذكرتُ في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " حديث أنس بن مالك الذي أخرجه الترمذي وغيره ؛ أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : " يا رسول الله ، الرجل منَّا يلقى أخاه أفينحني له ؟ قال : ( لا ) ، قال : أفيقبِّله ؟ قال : ( لا ) ، قال : أفيصافحه ؟ قال : ( نعم ) " .

كنت ذكرتُ في هذا الحديث - ولعل الشبهة جاءت من هنا - زيادة في بعض الطرق ؛ قال السائل : أفيلتزمه ؟ قال : ( لا ) ... إلى أن أعدت النظر على مجموع طرق هذا الحديث الذي قوَّيته بمجموعها لم أجد لهذه الزيادة فقط : " قال : أفيلتزمه ؟ قال : ( لا ) " لم أجد لهذه الزيادة ما يأخذ بعضدها ويقوِّيها ، فكتبت على حاشية الكتاب عندي إعدادًا للطبعة الثانية أن هذه الزيادة تُحذف ، أما النهي عن التقبيل فهو ثابت بمجموع الطرق ، وإن كان هذا - أيضًا - يعامل بمعاملة المطلق والمقيد ؛ أي : إن التقبيل جاء في بعض الأحوال كمثل إباحة تقبيل اليد - أحيانًا - بالنسبة للرجل العالم الفاضل ، فمن نسب إليَّ أنني ضعَّفتُ حديث التقبيل مطلقًا ؛ فهو لا شك خطأ ، إما منِّي إن ضعَّفتُ ، وإما من الناقل النَّاسب إليَّ التضعيف ، ففي ظنِّي أنه التبسَ عليه النهي عن التقبيل بالنهي عن الالتزام ، فالالتزام - كما قلتُ لكم - لم نجد له شاهدًا ، فيبقى على الأصل ، أما التقبيل فهو قد ثبت النهي عنه إلا ما استُثني ، إلا ما استثني ومن ذلك تقبيل الولد لأبيه ، أو العكس ؛ تقبيل الوالد لابنه أو لابنته فضلًا عمَّا سبق ذكره آنفًا من تقبيل يد الرجل الصالح .
  • فتاوى جدة - شريط : 34
  • توقيت الفهرسة : 00:44:10
  • نسخة مدققة إملائيًّا

مواضيع متعلقة