هل البقاء في بلاد المعاصي والفسوق للدعوة وتوضيح الحق لهم أفضل أم الذهاب للجهاد في سبيل الله ، وتطرق الشيخ إلى مسألة السلام بين يدي السؤال والإستعاذة عند الإستشهاد بالآية .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل البقاء في بلاد المعاصي والفسوق للدعوة وتوضيح الحق لهم أفضل أم الذهاب للجهاد في سبيل الله ، وتطرق الشيخ إلى مسألة السلام بين يدي السؤال والإستعاذة عند الإستشهاد بالآية .؟
A-
A=
A+
السائل : السّلام عليكم .

الشيخ : و عليكم السّلام .

السائل : شيخنا أنا مرسل من شباب أهل بغداد , هناك سؤال يحيك في صدورهم و لا يجدون له جوابا عند علماء بغداد , السّؤال هو هل البقاء في بلاد المعصية أو الفسوق أو الكفر إذا صحّ التّعبير أن نسمّيها بلاد كفر , هل البقاء في هذه البلاد أولى و أفضل مع نشر الدّعوة إلى الله تعالى و بيان السّنن و تطبيق السّنّة و تعليم النّاس أمور الدّين هذا أفضل أم الهجرة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى و القتال مع أهل الدّين أفضل ؟ أيّهما أفضل يعني ؟

الشيخ : هذا سؤال يتكرّر سواء كان متعلّقا بالعراق أو بمثيلتها سوريّة أو ليبيا أو نحو ذلك , أوّلا في سؤالك ما ينبغي يعني تحرير المقال فيه و قبل ذلك لا بدّ لي من تنبيهك لأنّ بعض إخواننا يبتدؤون السّؤال بالسّلام عليكم , هذا الابتداء لا نعرفه في السّنّة لأنّك أنت جالس معنا فلا فارقتنا حتّى تدخل علينا و تباشرنا بالسّلام كما هو السّنّة فأنت معنا و فينا جالس و لذلك لا نعهد في السّنّة أنّ أحد السّلف من الصّحابة أو غيرهم إذا سألوا الرّسول عليه السّلام أو غيره سؤالا قدّموا بين يدي السّؤال السّلام عليكم , أنا أقول لك أيضا السّلام عليكم لكن ليس هذا محلّه , و بالمناسبة أقول اليوم و نحن ذاهبون إلى المسجد لصلاة الجمعة كنّا نسمع خطبة الجمعة من المسجد الحرام و إذا بالخطيب الفاضل المحترم يورد الآية و يقول أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم ثمّ يذكر الآية هذا أيضا من الأخطاء الماشية سواء بين العلماء أو بين القرّاء إذا أراد أن يستشهد بآية ابتدأها بالاستعاذة هم يظنّون أنّ هذا من تطبيقهم لقوله تعالى: (( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله )) هذه آية لا إشكال فيها و هنا يظهر أهميّة الدّعوة الّتي نحن ندندن حولها و في الأمس القريب كنّا في بعض المجالس في السّهرة و دندنّا حول بحث طويل خلاصته أنّه يجب علينا أن نتلقّى تفسير القرآن على منهج السّلف الصّالح , القرآن يفسّر بالسّنّة و السّنّة تفسّر بتطبيق السّلف الصّالح لها , القرآن الآن يأمر بالاستعاذة بين يدي التّلاوة ترى هل كان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم كلّما نزع بآية و استدلّ بها في مناسبة ما ابتدأها بالاستعاذة ؟ لا . إنّما الاستعاذة المأمور في الآية السّابقة بها هي إذا جلست لتلاوة القرآن فلا بدّ لك من الاستعاذة و قد يكون لا بدّ لك أيضا من التّسمية لكن التّسمية ليس ذلك دائما , إذا ابتدأت السّورة من أوّلها و كانت غير سورة التّوبة فتفتتح التّلاوة بالاستعاذة و بالبسملة , أمّا إذا بدأت القراءة من وسط السّورة أو من آخرها فتبتدأ التّلاوة بالاستعاذة فقط دون البسملة أمّا إذا أردت أن تورد آية فلا تقول أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم , كثير من المرشدين و الوعّاظ ليس يخطئون هذا الخطأ المخالف للسّنّة أي أن يستعيذوا بالله بين يدي الآية المستدل بها بل يضيفون إلى ذلك خطأ فاحشا جدّا و لكنّه الحمد لله خطأ لفظيّ و ليس خطأ قلبيّا , ماذا يقول أحدهم ؟ قال الله عزّ و جلّ بعد أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم . هذا كذب الله قال أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم (( و أمر بالمعروف و انه عن المنكر )) ما قال هكذا . قال الله بعد أو يقول الله أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم و يجيب الآية هذا كذب على الله . كلّ هذا غفلة عن هدي الرّسول عليه السّلام و عن سنّته . أعود بعد هذه التّوطئة و لو أنّها طالت شيئا قليلا ولكنها يعني لا تخلو من فائدة ينبغي ذكرها. سؤالك قلت يحتاج في بعضه يحتاج إلى تحرير لأنّه كان متردّدا بين رأيين أيهاجر أم يقيم حيث هو يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و ينشر السّنّة و يدعو إليها إلى آخره أنا أقول إذا كان هناك حرّيّة دينيّة كما يقولون اليوم و هو يستطيع أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و أن ينشر السّنّة دون أن توضع العراقيل في طريقه بل و دون أن يسجن و يعذّب و يحال بينه و ما كان في صدده من الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر بينما في بلد آخر يستطيع أن يقوم بذلك حينئذ نحن نقول يجب عليه الهجرة , أمّا إن كان هناك حرّيّة كاملة و يستطيع أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و أن يدعو إلى السّنّة و أن يحارب البدعة و لو بلسانه على الأقلّ فنقول له الأقربون أولى بالمعروف و حذار أن يسبق إلى ذهن أحد الحاضرين أنّها آية لأنّ كثيرا من النّاس يتوهّمون حينما يقولون هذه الكلمة الأقربون أولى بالمعروف أنّها آية و ليست بآية لكن معنى هذه الجملة معنى صحيح . فأنت بلدك و أهل بلدك أحقّ بنصحك و إلى علمك إذا كنت مستطيعا إلى ذلك لكن هل الأمر في العراق كذلك ؟

السائل : لا يا شيخ .

الشيخ : فإذا هنا يجب الهجرة . وإذا كان ينبغي عليك أن لا تطرح السّؤال يحتمل هكذا و هكذا لكن كان من طرح هذا السّؤال فائدة للحاضرين لأنّه اضطرّنا أن نقول إن كان كذا فالجواب كذا , و إن كان كذا فالجواب كذا فالّذي نعلمه أنّ الكبت هو المصيطر سواء في العراق أو في سوريّة أو في ليبيا أو ربّما في بلاد أخرى نعرفها أو لا نعرفها , نذكرها أو لا نذكرها

الحلبي : شيخنا يمكن في ليبيا يعلنوا الخلافة الإسلاميّة .

الشيخ : الله أكبر .

الحلبي : حبذا لو تعليق يسير على هذه الدّولة الفاطميّة الثّانية .

الشيخ : أبو عبد الله فالآن آن وقت الصّلاة فنستأذن .

أبو عبد الله : حياك الله يا شيخ .

الشيخ : وننصرف وجزاك الله خيرا ومبارك عليكم جميعا إن شاء الله الله يحفظكم .

أبو ليلى : جزاك الله خيرا يا شيخنا .

مواضيع متعلقة