الفرق بين سنن العادة وسنن العبادة . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
الفرق بين سنن العادة وسنن العبادة .
A-
A=
A+
الشيخ : فعندهم إفراط وتفريط ، فيما يتعلق بالسنة ، فهذه الأمور التي منها القلنسوة أو العمامة على القلنسوة ، أو العذبة للعمامة ، هذا بلا شك يعني أمور ثابتة عن الرسول عليه السلام ، لكن ليس لها علاقة - يرحمك الله - بماذا ؟ بالعبادات تأتي كما يسميها بعض العلماء بسنن العادة ، كذلك تأكل بيدك أو تأكل بالملعقة أوبالشوكة أو ما شابه ذلك هذه أمور عادات ، لا تدخل في العبادات على أن الأكل باليد ، إذا كان الآكل بها باليد من أجل السنة، فجميع الذين يأكلون اليوم باليد يخالفون السنة ، لأنها السنة أن يأكل بثلاث أصابع فما أرى واحدا من هؤلاء الذين ابتلوا بمخالفة السنة بالأكل باليد ، ما أرى منهم يوافق السنة بالأكل بثلاثة أصابع من يده ، وليس كذلك الذي يأكل بوسيلة مخترعة ، كأي وسيلة من الوسائل التي تسهل الصعب وتقرب البعيد ونحو ذلك ، هذه ليس لها علاقة كما قلنا في أول الجلسة بالشريعة ، وإنما هي مما خلق الله عز وجل لعباده ، فالتشبث في هذه الناحية ، وقع أولئك فيها ، فلزاما عليهم أن يكون لهم عمامة ، ويكون لها عذبة ، على أنه من الثابت في السنة ، أنه الرسول ما كان دائما يتعمم ، كان تارة يضع القلنسوة بدون عمامة وتارة عمامة بدون قلنسوة وتارة يجمع بينهما لكن الشيء الظاهر والذي يشكرون عليه إذا التقيت مع أحدهم تجد فيهم الإخلاص والمودة والمحبة خاصة بين بعضهم البعض ، مقابل هذا الغلو بالتمسك بالسنة ، يوجد عندهم انحراف خطير جدا في العقيدة ، حيث إنهم أشاعرة في ايش ؟ في الصفات ، فهم يتأولون آيات الصفات حتى إن شيخهم هذا ، له كتاب خاص في تأويل آيات الصفات ، وإثبات إنه آية (( الرحمن على العرش استوى )) هي بمعنى استولى وليس بمعنى استعلى ، فالشاهد هذا الرجل يعني له حسنات وله انحرافات ، مع ذلك الآن في مصر أو ما ادري الآن الحقيقة لأنه صار لي أكثر من عشر سنين ما أتيح لي الذهاب إلى مصر ، والذي أعرفه قديما أنهم كانوا يعدون بالملايين ، بسبب إخلاص هذا الرجل في دعوته والانحراف الذي نحن نعده عليه ، لعله كان باجتهاد منه ، يؤجر عليه إن شاء الله ، خلاصة الكلام كله ، فأنا أرجوا لك أن يصبح أو تصبح هذه الأرض ، جنة خضراء يتردد عليها العلماء وطلاب العلم ، وأن يكون هذا المكان منارة ، لنشر العلم الصحيح المطابق للكتاب والسنة هذا الذي أردت أن أقوله ، في هذه المناسبة .

السائل : جزاك الله خيرا

الشيخ : واياكم

السائل : أعقب بكلمة بسيطة بها ، الشكر لإخواني جزاكم الله كل خير إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد ، فإن خير الكلام كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة ، وبعد : إخواني والله كم سعدت لهذا الاجتماع الطيب ، ما كنت أتامل بهذا الحضور ، حيث إنني قد اتفقت مع الأخ الدكتور تيسير على أن نولم وليمة بسبب هذه النعمة التي أنعم الله عليّ فيها ، في هذا الوقت يعني فقلت له لنذبح شاة نطعم من تعرف يا أخي ، فقال لي هناك إن شاء الله نذبح شاة أو شاتان ، فعلمت أن هناك أفراد آخرين علموا بهذه الشاة وكذا ، فقال لي هل ترى من مانع يعني أن يكثر الحضور ، فقلت له ، اذبح عشرة شياه ، فإن كان الناس سيحضرون ويأكلون هذه الشياه ، خذ لي ألف دينار

الشيخ : جزاك الله خيرا

السائل : لم أقول ذلك ؟ أريد أن ألفت النظر ، حقيقة شيخنا الفاضل رحمه الله رحمة واسعة أبو يوسف ، علمنا الكرم العظيم من السنة ، يقرأ لنا الأحاديث ، ويعني مر عليّ حديث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( نجا أول هذه الأمة باليقين وبالزهد ، ويهلك آخرها بالبخل والأمل ) فكان يحثنا على البذل

الشيخ : ... في ظني نعم

السائل : والأحاديث الكثيرة ، البذل خاصة إذا كثر المال وبدأ ينبع من كل جهة وهذا يغرق ، مرّ عليّ حديث آخر من أخينا الشيخ أبو يوسف أن المؤمن يجب عليه دائما اذا رأى المال يتفجر وهذا من الله ليس بالذكاء أن يحثو منه هكذا وهكذا في الجهات كلها ويحثو منه في الخير ، فلذلك قلت ليعمل تجربة حيث كنت فقيرا معدما ،و الله لا أستطيع وأنا صبي في قلقيلية أن أشتري حبة تمر

الشيخ : الحمد لله

السائل : ونجحني الله سبحانه وتعالى في الدراسة بفضله ، وذهبت ودرست وقبل أن أدخل الجامعة ، قلت يا رب إني فقير ، هذه الدراسة إن شاء الله سوف يكون لها نصيب لأهل الإسلام إن شاء الله والله وأنا جاهل وأعطاني الله سبحانه وتعالى بدراسة الهندسة هذا الشيء الكثير وأسرار عظيمة في الهندسة الميكانيكية وأنعم الله عليّ الآن في دراستي وفي عملي ولي عشرون عاما ، فرأيت أن أختار أرضي إن شاء الله حيث قربت من الراحة أني أنا أجلس وارتاح إن شاء الله فرأيت أن اشتري حديقة وقلت اشتريها قريبة من أهل بلدي هنا في المجدل ، لنا أصحاب إن شاء الله خيرون واشتريتها وهي والحمد لله كان فيها نصيب طيب ، هذه الحديقة اشتريتها وهي صخرا وشوكا .

الشيخ : إذا هي ليست بحديقة ... .

السائل : جبل

الشيخ : أي نعم

السائل : يعني جبل .

الشيخ : أنت تجعلها إن شاء الله حديقة غناء .

السائل : ان شاء الله رأيت بعد أن استثمرناها وحرثناها ، أنها صالحة للغاية كانت يعني على غير توقعاتي

الشيخ : بور

السائل : بور ونوينا إن شاء الله أننا نزرعها ونشجرها ، وكل عمل تريده يا أخي تجربتي الخاصة نصيحة لإخواني في الله سبحانه وتعالى ، كل شيء تريد أن تغرسه لنفسك ، سمده الشجر بحاجة إلى سماد ، ما سر نجاح الشجر حتى تنمو أكثر ، ونجاح الأعمال التي مررت بها ، أني ما أعمل عملا خيرا ، إلا وأرفق به للناس للمسلمين وللصالحين شيء ، ولذلك إذا حرصت على هذه القاعدة ، فعليك دائما أن تضع لله ولرسوله وللمؤمنين شيء من عملك ولا تنس هذا الأمر حتى يبارك الله سبحانه وتعالى في هذا العمل وأنتم أدرى وأعلم مني مشايخي الآن طريقهم الله ثم إخواننا السلفيين هم الذي اهتديت عن طريقهم فأنتم تعلمون الحديث كيف أن الغيوم والمطر مرت على الحديقة ، فسمع مناديا ينادي ، انزل المطر في حديقة فلان فوجد السر في مختصر الكلام ، بعد أن سأل صاحب هذه الحديقة ، فقال: ( أنا آكل الثلث وأضع الثلث في الأرض والثلث الآخر أتصدق به ) وهذا إذا مشينا عليه ، ومشينا على موضوع أنه نكرم أنفسنا ونحب بعضنا وهذه أمور تربي القلوب مع بعضها وتصبح طيبة ورقيقة ، هذه أفضل من كثير أن تهتم بعقلك ، وتهمل قلبك ، فكثير من الناس يهتم في العقل لكن قلبه يكون يعني ما فيه تدريب ، لا بد من هذه الممارسة

الشيخ : ما شاء الله

السائل : فإن شاء الله على حسن ظن الشيخ بهذه والله خاصة جئت معي تصميمي لفوق في القمة هناك إن شاء الله بيت مئتين وخمسين متر مربع أسفله ديوان سوف أفرشه ديوان إن شاء الله .

السائل : ديوان علم . .

السائل : سوف افرشه وأضع فيه مكتبة إن شاء الله مكتبة غالية وقيمة إن شاء الله ، نجمع فيها الحديث وستكون مزارة ونزهة لأهل الإسلام الطيبين ، ولا نريد أي شيء إلا لله سبحانه وتعالى .

الشيخ : جزاك الله خيرا .

مواضيع متعلقة