والاستدلال - أيضًا - بحديث : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولا إلى أموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
والاستدلال - أيضًا - بحديث : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولا إلى أموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) .
A-
A=
A+
الشيخ : وقد أكَّد - أيضًا - هذا المعنى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الذي أخرَجَه الإمام مسلم في " صحيحه " عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولا إلى أموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) .

فهنا ارتبط العمل بالقلب ، والعمل كما لا يخفى عليكم إنما مصدره الجسد ، فقال - عليه السلام - : إن الله لا ينظر إلى هذه المظاهر من جسد ... ومن مال وفير ، وإنما ينظر إلى العمل الصالح والقلب الصالح ، إنما ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم ، فموضع نظر الله - عز وجل - هو القلب والجسد ؛ إن خيرًا فخير ، وإن شرًّا فشر .

كل هذه الأحاديث تؤكد أن الشرع يأمر بإصلاح الظاهر والقلب - أيضًا - الذي هو أمر باطن ، وعلى ذلك فرَّعَ الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ونصَّ على قضية خطيرة جدًّا ؛ ألا وهي أن المسلمين إذا اختلفوا في مظاهرهم التي يأمر ربُّنا - عز وجل - بأن تكون على وتيرة واحدة ؛ فذلك يؤدِّي بهم إلى اختلافهم في بواطنهم وفي قلوبهم .

مواضيع متعلقة