ما مدى صحة قول من يستدل بقصة يوسف عليه السلام على جواز العمل تحت نظام كافر؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما مدى صحة قول من يستدل بقصة يوسف عليه السلام على جواز العمل تحت نظام كافر؟
A-
A=
A+
السائل : في " زبدة التفسير " للشيخ عمر الأشقر في تفسير سورة يوسف يقول فيها يعني توظيف يوسف عليه السلام تحت إمرة الملك استدل فيه يذكر في التفسير هذا مما يستدل على جواز أن يعمل المؤمن أن يشغل منصب في دولة كفر فإيش تعليقك؟
الشيخ : لا أستطيع أن أعلق إلا بعد أن أعرف ماذا وراء هذا لأني أنا سأقول نعم يمكن وأنا أضرب مثالا بسيطا يمكن كما هو الواقع الآن إذا ما قلنا كل الدول الإسلامية لا تحكم بما أنزل الله فعلى الأقل أكثر الدول الإسلامية لا تحكم بما أنزل الله, أفلا يمكنك أن تكون خطيبا تعظ الناس وتعلمهم هاي تحت حكم كافر.
السائل : شيخ أنا قصدت لما ذكرت البرلمان الجزائري ... .
الشيخ : أنا عارف يا أخي, لذلك أنا ضربت لك مثلا ينطوي عليه هذا الكلام ولكن قبل ذلك قلت ماذا وراء هذا الكلام فأنا أخشى وهذا الذي أظنه والله أعلم الأخ هو من إخواننا ولا نزكي على الله أحدا ولكني أخشى ما أخشاه أن يكون متأثرا بالأجواء الحاضرة الآن والأحزاب التي ترى الدخول في البرلمانات فيتخذون تؤكة أن يكون النص القرآني المذكور آنفا حجة لهم في العمل في البرلمانات تحت نظام كافر, فنحن جوابنا على وجهين كقاعدة أساسية وكتفريع أنا الحقيقة آنفا بدأت بالتفريع لنتأمل ما هو المقصود بهذه العبارة فضربت لك مثلا آنفا أنه بإمكان أي مسلم أن يكون موظفا في عمل ما ومثاله أن يكون خطيبا في مسجد من المساجد والحاكم كافر لكن هو في هذه الوظيفة لا يخدم الكفر ولا يخدم الصليب ولا يخدم الحكم بغير ما أنزل الله, فإذا كان المقصود من هذا المثال على هذا المنوال فلا إشكال, صح؟ الآن نحن نسأل المستدل بالآية الآية خلينا نقول الآية اليوسفية هل هو يتصور أن يوسف عليه الصلاة والسلام كان حينما طلب من عزيز مصر (( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم )) أنه يحكم بنظام هو محكوم به من عزيز مصر أم هو يحكم بنظام محكوم من رب العاملين سوف لا يستطيع أن يجيب إلا الجواب الآخر أليس كذلك؟ الآن نقول الذين يدخلون البرلمانات يستطيعون أن يتمثلوا خطى يوسف عليه الصلاة والسلام في حكمهم؟! هيهات هيهات لما توعودن ولذلك فهذا الاستدلال يبيح شيئا ويخيفنا من أشياء أقل ما يقال أنه يخشى أن يستغل هذا الاستدلال لغير صالح الإسلام والمسلمين ثم أقول ولذلك فأنا سأقول من خصوصيّات الرسول عليه الصلاة والسلام قوله (( فضّلت على الأنبياء قبلي بخمس خصال ) وذكر منها ( وكان النبي يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى النّاس كافّة ) فشريعة يوسف ليست شريعة لنا وهنا يقضى على هذا الاستدلال من جذره ومن أصله واضح؟ الآن انتهى.
السائل : كذلك بالنسبة للأخ ... بردو هو التبس عليه الأمر أنه مثلا هل في كل الحالات يجوز مثلا واحد ينطوي تحت ألوية أو حكام يعني لا يحكمون بالإسلام.
الشيخ : طيب ماذا عندك؟
تفضل

مواضيع متعلقة