ما حكم الدخول في البرلمانات ، مع ذكر الدليل.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم الدخول في البرلمانات ، مع ذكر الدليل.؟
A-
A=
A+
السائل : ما هو حكم الدخول في البرلمان ؟

الشيخ : لا يجوز .

السائل : لا يجوز جزاك الله خيرا

الشيخ : وإياك

الحلبي : شيخنا ، قضية الميثاق الوطني الآن في الساحة لا بد أن وصلكم شيء عن خبرها أو شيء من هذا ؟

الشيخ : لا والله ، أنا سألت خرج الميثاق الوطني ؟ قيل: لا .

الحلبي : للآن ما خرج لكن كتبوا في الصحف أنه خلال يعني الأيام الأخيرة من هذا الشهر خر أي بعد عشرة أو خمسة عشر يومًا ، سيكون منتهيًا .

الشيخ : معليش ، لكن ما هو مضمونه ؟

الحلبي : مضمونه العام شيخنا توكيد هذه الديمقراطية بأنه حرية العقائدية ، وحرية تعددية حزبية إنه الشعب هو الذي يختار الذي يريده يعني الأشياء التي يدندن حولها في الدساتير وفي الأنظمة الديمقراطية ما في شيء جديد ..

الشيخ : ما في شيء جديد ، الحكم معروف معذرةً .

الحلبي : حكم واحد

السائل : ممكن يا شيخ الدليل على عدم مشروعية البرلمان حتى نأخذ ..

الشيخ : الدليل أخي يؤخذ من مجموعة من الأمور : أولاً : أن النظام البرلماني ليس نظاما إسلاميا وهذا أظن معروف لدى الجميع ولكن لا بد من توضيحه ببعض الشيء تعلمون جميعا أن البرلمانات قائمة على انتخاب الشعب لمن ينوب عنهم في مجلس الأمة الذي يسمونه بالبرلمان الانتخابات قائمة على أساس غير إسلامي لأنها تسوي بين المسلم والكافر وتسوي بين الصالح والطالح وبين العالم والجاهل وبين الرجل والمرأة وهذه كلها أمور مخالفة للإسلام وموافقة لعادة الكفار في بلادهم بلاد الكفر والضلال فحينما يتبنى المسلم مثل هذا النظام بانتمائه للبرلمان معنى ذلك أنه خالف النظام الإسلامي القائم على فهم خاص لآيات الشورى (( وأمرهم شورى بينهم )) (( وشاورهم في الأمر )) أقول فهم خاص لهذه النصوص وإن كان هذا الفهم الخاص هو شيء واضح جدا لا يتحمل سواه غيره قال الله عز وجل في القرآن مخاطبا نبيه عليه السلام (( وشاورهم في الأمر )) نعلم نحن بالضرورة أنه لا يعني عامة المسلمين رجالا ونساء عالمهم وجاهلهم ، من كان يلوذ به ويخالطه ويجالسه ، ومن كان لا يراه إلا في السنة مرة ، أو في العمر مرة ، لا يعني ربنا عزَّ وجلّ بهذه الآية ، مثل هذا المعنى الواسع الشامل لهذه الأنواع وهذه الأجناس ؛ إذًا من هم الذين أمر عليه الصلاة والسلام باستشارتهم ؟ هم الذين يعرفون عند فقهاء المسلمين بأهل الحل والعقد ، يعني أهل العلم ، أهل الاختصاص ، ومن مزايا هؤلاء ، بعد الإيمان الصلاح ، ثم أن يكونوا قد أُعطوا مزايا يتفوقون بها على عامة الناس من جهة ويستفيد المستشير لهم من مزاياهم من جهة أخرى ، هذا النظام الإسلامي في الشورى هو غير النظام البرلماني بصورة واضحة جدًا جدًا ، ولذلك فسيكون في البرلمان الصالح والطالح ، والمؤمن والكافر ، هذا من جهة .

ومن جهة أخرى : سيحاول غير المسلمين من الكفار أو المسلمون غير الصالحين ، سيحاولون بشتى الطرق وهذا أمر واقع ماله من دافع ، مش خيال واقع بتكثير أصواتهم ، لتكثير سوادهم في البرلمان بشراء الأصوات أي شراء الضمائر ، ومن كان مسلمًا لا يفعل ذلك ، وعلى هذا ستكون العاقبة أنه لا ينجح في البرلمان هذا إلا من ليسوا صالحين ، ولئن نجح منهم فسيكون الناجحون قليلين جدًا ، وحينذاك فلا يكون لهم صوت له تأثير في البرلمان ؛ لأن الكثرة الساحقة ضدهم ، والتجربة أكبر دليل ، فها نحن في البرلمان الأردني فرحنا فرحًا كثيرًا حينما أعلنت الديمقراطية المزعومة وأعطيت الحريات للأحزاب الإسلامية ، ودخل في البرلمان ما شاء الله من عديد من أفراد المسلمين ، لكنهم دخلوا أو ما دخلوا ، الأمر كما كان من قبل ، يعني كما قيل : " وهل يستقيم الظل والعود أعوج " أصل البرلمان قائم على أساس لا إسلامي ، ولذلك فما بُني على فاسد فهو فاسد ، هذا غير بقى بعض البرلمانات لازم يحلف بغير الله أو يحلف بالله منشان ينصر القانون ، وينصر النظام القائم ، وهو مخالف للإسلام في كثير من تفاصيله ، ومن أجل هذا وذاك وذاك لا يجوز للمسلم أن يدخل البرلمان ، وبديل ذلك عليه أن يكرس حياته لتربية المسلمين وتنشئتهم نشأة إسلامية صحيحة ، وتربيتهم على الإسلام الصحيح .

مواضيع متعلقة