متى يرجع إلى القرآن لعلاج سائر الأمراض ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
متى يرجع إلى القرآن لعلاج سائر الأمراض ؟
A-
A=
A+
السائل : أقول : بارك الله فيك يا شيخ ؛ هل السنة تمنع علاج المرضى بالقرآن بدون تخصيص الكسور السحر ، فيه بأس أم لا ؟

الشيخ : بدون إيش ؟

السائل : يعني بدون تخصيص على جميع الأمراض ؛ العلاج بالقرآن فيه بأس ؟ السحر ، إيذاء الجن للشخص ، بالقراءة في الماء مثلًا النفث ، أو القراءة .

الشيخ : إذا وقف العلاج على تلاوة التالي للقرآن على المريض فذلك طبعًا جائز ومشروع ، أما إذا انضافَ إلى تلاوة القرآن أشياء أخرى لم ترد في السنة ؛ فليس ذلك مشروعًا ؛ مع ملاحظة واحدة وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد قال : ( إن الله - تبارك وتعالى - ما أنزل داءً إلا وأنزل له دواء ؛ عَلِمَه من عَلِمَه ، وجَهِلَه من جَهِلَه ) ، فإذا كان الإنسان أُصيب بمرض ما مرض مادي بدني ظاهر ؛ فعليه أن يُعالج ذلك بالأدوية المادية الطبية المعروفة ؛ سواء ما كان منها من الطب النبوي ، أو ما كان من الطب التَّجربي ، فإذا كان المرض لا يُعالج بمثل هذه الأدوية المادية والتي أرادها الرسول - عليه السلام - بحديثه السابق : ( ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له دواء ) ؛ حينئذٍ لا بد أن يرجع إلى التداوي بالقرآن ؛ لأنه شفاء للناس ، ولكن لو ضربنا مثلًا الآن أن إنسانًا ارتفعت حرارته ؛ فلا يُشرع أن يلجأ رأسًا لمعالجته بالقرآن ، وإنما يُعالَج بالأدوية المسكِّنة والمخفِّضة للحرارة ، وأوضح من هذا المثال إذا انقطع عِرقٌ - وريده مثلًا - فهذا يجب رأسًا أن يُبادر إلى ربطه وتعصيبه - وعليكم السلام ورحمة الله - ، ولا يُشرع هنا أن يلجأ إلى تلاوة القرآن ، أما الأمراض النفسية التي عجز الطب المادي بقسميه عن معالجته ؛ فحينذاك يُرجع في المعالجة إلى تلاوة القرآن الكريم ؛ بالشرط الذي ذكرته آنفًا ؛ وهو أن لا يقترن معه شيء لم يرد في السنة .

نعم .
  • فتاوى جدة - شريط : 6
  • توقيت الفهرسة : 00:42:21
  • نسخة مدققة إملائيًّا

مواضيع متعلقة