الكلام على الغلوِّ في الدين ، ومنه الغلوُّ في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
الكلام على الغلوِّ في الدين ، ومنه الغلوُّ في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
A-
A=
A+
الشيخ : هذا - يا سيدنا - من عدم خضوع المسلمين لأحكام ربِّ العالمين وأحاديث رسوله الكريم واستسلامهم لأهوائهم ، ربنا - عز وجل - يقول : (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقّ )) ، والرسول - عليه الصلاة والسلام - كما جاء في صحيح الحديث في حجَّة الوداع طلب من عبد الله بن عباس أن يلتقطَ له حصيات ، وقال له : ( مثل حصى الحذف ) ، وقال بهالمناسبة : ( وإياكم والغلوَّ في الدين ؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم غلوُّهم في دينهم ) ، تصوَّر الرسول - عليه السلام - كان محتاط في عدم الغلوِّ أو في محاربة الغلوِّ حتى في رمي الحصيات ؛ يعني كأنه يقول : ( لا تغالوا ) وتقولوا : لا ، بدي آخذ حجر كبير لحتى أكسر عين الشيطان ، بينما نرى اليوم ... الجاهل بالصرامي ، بتلاقي الصرامي متكوّمة هناك في الجمرات كأنه قال لهم : غالوا !! وهو يقول : ( وإياكم والغلوَّ في الدين ؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم غلوُّهم في دينهم ) ، فبتلاقي المسلمين - إلا من شاء الله - في هذا الزمان يتقرَّبون إلى الله بالغلوِّ في الدين ، يا ليت يفعلونه يعني هوى ، لكن لا ، هم يتقرَّبون إلى الله بهذا الهوى وبهذا الغلوِّ في الدين ، فيرفعون الرسول - عليه السلام - إلى مصافِّ الإله والرب الخالق - سبحانه وتعالى - حبًّا فيه ، لكن مو هيك الحب يكون ؛ هذا أشبه ما يكون بقول العامة عندنا : " من كثر ما بيحبّه بيعضّه " ، من كثر ما بيحب الرسول - عليه السلام - بيزعجه ، ... سؤالي فما بالك ، هو يقول لك : ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ، إنما أنا عبد ؛ فقولوا : عبد الله ورسوله ) .

فهم لا يرضون بهذا إلا أن يخاطبوه بقوله :

فإنَّ من جودِك الدنيا وضرَّتها *** ومن علومِك علمُ اللوح والقلمِ

هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في " صحيح البخاري " مرَّ بجارية من جواري الأنصار وهي تغنِّي وتقول في جملة ما تقول في غنائها : " وفينا نبيٌ يعلم ما في غدِ " ، ما قالت : " ومن علمك علم اللوح والقلم " ، بس : " وفينا نبيٌّ يعلم ما في غدِ " . فقال : ( لا يعلم الغيب إلى الله ، دَعِي هذا ، وقولي ما كنت تقولين ) ، ما في مانع منه ، فماذا يقول المسلم إذا سمع الناس اليوم يتقرَّبون إلى الله ويتبرَّكون بالماء الذي انصبَّت عليه تلك الأنفاس الملوَّثة بالشرك ، يتداوون بـ ، بقى فيها شيء عندكم ؟ موجودة عندنا .

السائل : موجود .

الشيخ : فكيف يقول المسلم أو يظنُّ المسلم لو كان الرسول سمع هذا الكلام : " ومن علومك علمُ اللوح والقلمِ " ، تُرى ما يخاطب هذا الإنسان بمثل ما خاطب الجارية الصغيرة على الأقل ؟ أكثر وأكثر ، ولكن الناس لا يعلمون .

سائل آخر : أستاذ ... .

الشيخ : تفضل .

سائل آخر : بني إسرائيل سألوه لموسى أنُّو يخرج الأرض من ... وبقلها ((قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ )) .

الشيخ : (( الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ )) .

سائل آخر : أيوا ، فمعنى أدنى هنا ما ... ؟

الشيخ : يعني أقل قيمة وأنفع وأقل تغذية وما شابه ذلك ، يعني شو منزلة الثوم والبصل بالنسبة للمنِّ والسلوى ؟ أيُّهما أطيب وأيُّهما ألذُّ و و إلى آخره ؟

نعم ؟

...

سائل آخر : ... .

الشيخ : طبعًا ، إي نعم ، طبعًا .

السائل : في حديث أستاذ ؟

الشيخ : إي في ، ( مَن أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربَنَّ مصلَّانا ؛ فإن الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدم ) .

مواضيع متعلقة