بيان مسألة خبر الآحاد هل يفيد الظن أو اليقين ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
بيان مسألة خبر الآحاد هل يفيد الظن أو اليقين ؟
A-
A=
A+
السائل : خبر الآحاد بالنسبة لإفادتنا لعلم الظن أم اليقين كيف يعني فكتب الفقه كثيرة ... ؟

الشيخ : يجب على المسلم أن يرفع عن ذهنه بعض التفاصيل العلمية التي هي حصيلة خبرة واجتهاد الأئمة المختصين بعلم الحديث, لأن هذه التفاصيل لا تفيد عامة المسلمين فالذي يجب على كل مسلم أن يخضع لكل حديث صح بأي مرتبة من مراتب الصحة سواء كان صحيحا غريبا فردا أو كان صحيحا مستفيضا أو مشهورا أو متواترا لأن هذه المراتب يستفيد منها أهل الاختصاص والمعرفة والعلم ويضيع بينها غيرهم ولذلك ولا ينبغي لعامة المسلمين أن يلجوا هذه المتاهة وإنما عليهم فقط أن يعرفوا صح الحديث عند أهل العلم أم لم يصح فإذا صح انتهى الأمر حديث الآحاد في واقع الأمر يفيد الظن الغالب هذا هو الأصل في خبر الآحاد لكن كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خبر الآحاد إذا اقترنت به قرينة أو قرائن أفاد بسبب انضمام هذه القرائن إليه العلم واليقين وكما ترى من هو الذي يستطيع أن يميز حديث الآحاد بنحو قرينة أو قرائن من حديث الآحاد الذي ليس له قرينة المرجع في ذلك إذن إلى أهل العلم ولكن لنقل الآن نأخذ أعلى درجة في الحديث هو كما قال ... الحديث المتواتر فكون الحديث متواترا عند زيد من الناس من أهل الاختصاص لا يلزم منه أن يكون متواترا عند عمرو من أهل الاختصاص والعكس بالعكس فما بالكم إذا كان حديثا متواترا عند زيد من أهل العلم فهل من الضروري أن يكون متواترا عند غير أهل العلم لقد قلت مرة وكررت ذلك بمناسبة أو لأخرى لجماعة حزب التحرير الذين نشروا هذه البلبلة في العصر الحاضر بين عامة المسلمين وهي قولهم أن حديث الآحاد لا تؤخذ به في عقيدة قلت لهؤلاء معنى ذلك أو لازم ذلك أنكم لا تتبنون عقيدة من حديث ولو كان متواترا قالوا كيف ذلك؟ فشرحت لهم الأمر بنحو ما ذكرت آنفا أن قضية التواتر قضية نسبية قلت لهم مثلا حينما يجري النقاش في بعض المسائل الفقهية بين الحنفية والشافعية أو بين الحنفية وأهل الحديث مثلا يتناقشون حول حديث صريح الدلالة لكنه ليس متواترا ليس صريح العبارة لأن من فلسفة مذهب الحنفية أن النص الذي يفيد الفرضية في الأحكام الفقهية يشترط فيه شرطان فيكون قطعي الثبوت وقطعي الدلالة فإذا اختل أحد الشرطين نزل الحكم من الفرضية إلى الوجوب والقول بالوجوب اصطلاح فقهي حنفي حيث يوجبون أشياء ولا يفرضونها لأن الواجب عندهم وسط بين ما هو فرض وبين ما هو سنة, وحينما يقولون في تعريف الفرض هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه أما الواجب فيثاب فاعله ويعاقب تاركه دون معاقبة تارك الفرض فإذا جاء النص متواترا مثلا ولم يكن قطعي الدلالة لم يفد فرضيته وإنما يفيد الوجوب والعكس بالعكس إذا كان قطعي الدلالة ولم يكن قطعي الثبوت فكذلك فلابد من أن يتوفر في النص أن يكون قطعي الثبوت قطعي الدلالة مثاله قوله عليه السلام ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ما يقولون بركنية بالفاتحة فلهم أجوبة على ذلك الذي يهمنا الآن هو قولهم أنه هذا حديث آحاد ليس قطعي الثبوت لكن إمام أهل الحديث وأمير المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري يقول في أول رسالته في وجوب القراءة وراء الإمام تواتر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) فبعد خبر من نأخذ خبر الإمام وأمير المحدثين وإلا خبر الأحناف الذين يقولون أنه هذا الحديث غير متواتر مع أنه صحيح لكنه آحاد لو سلمنا للحنفية أنهم مخلصون وأنهم غير متعصبين وو إلى آخره وأنه لم يبلغهم الخبر على طريق التواتر فنقول فيها أن القضية قضية نسبية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا.

السائل : الله يكرمنا بكرمه الذي عارف بيننا وجمعنا في هذه الساعة المباركة يجمعنا في دار الآخرة على خير وعلى ما يحبه الله ويرضاه.

الشيخ : اللهم آمين

السائل : وفقك الله ورفع الله بك

الشيخ : يا رب العالمين

السائل : نشهد الله على محبتك

الشيخ : أحبك الله

السائل : أنس في الله

الشيخ : أحبك الله الذي أحببتني له وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا مرحبا بشرنا عن صحتك

السائل : الحمدلله وهذا منكم جزاكم الله خير الصحابة جاهدوا كل الجهاد ولا عندهم من حاجة أي شيء

الشيخ : اهلا وسهلا تعال سلم على أبي داود تعرفنا بماذا

السائل : أبي محمد

الشيخ : أبي محمد أحمد الله إليك كيف أنت؟ الله يجزيك الخير, من تكون؟ عبدالله أحمد الغامدي أهلا مرحبا أهلا مرحبا سلمك الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... وصل بنا الكلام إلى قوله عليه السلام ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) وأن هذا الحديث أخذ منه جماهير الفقهاء في دلالته الظاهرة التي هي أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا به فأولوا الحديث لمعنى لا صلاة كاملة لماذا؟ للسبب الذي ذكرته آنفا وهي أنهم لا يثبتون فرضا فضلا عن أن يثبتوا ركنا أو شرطا ولا يخفى أن الركن والشرط أقوى من الفرض فإذا لم يثبتوا الفرض بحديث آحاد فهم من باب أولى لا يثبتون ركنا أو شرطا بحديث آحاد على ذلك فهم تأولوا الحديث بهذا التأويل لأنه عندهم حديث آحاد بينما علماء الحديث قد حكموا بهذا الحديث بأنه يفيد شرطية قراءة الفاتحة والرد على الحنفية الذين قالوا بأنه حديث آحاد بقول أمير المؤمنين في الحديث الذي ذكرت آنفا " تواتر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) " فإذن الحديث عند الحنفية آحاد وعند البخاري متواتر فالقضية هي قضية نسبية ما كان متواترا عند هؤلاء لا ينبغي أو لا يجب على الأقل أن يكون متواترا عند أولئك كنت أتحدث عن حزب التحرير في هذا الزمان الذي أشاع هذه الفلسفة أن حديث الآحاد لا تثبت به العقيدة فلما ناظرتهم وجادلتهم في هذه المسألة قلت لهم مع ما ذكرته آنفا لازم هذا أنكم لا تدينون لا تتقربون إلى الله تبارك وتعالى باعتقاد ما في حديث لأنه حديث آحاد, قالوا كيف؟ شرحت لهم أن كون الحديث آحادا أو متواترا هي قضية نسبية كما ذكرت آنفا والآن قلت لهم أقول لكم لو فرضنا أن الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله هو أكبر محدث على وجه الأرض طبعا وهم يعلمون أنه ليس كذلك هو كان رجل من فقهاء العصر الحاضر وفقه تقليدي ليس الفقه على بصيرة كما ينبغي أن يكون عليه كل مسلم وبخاصة إذا كان عالما فقلنا لهم نفترض أن الرجل أكبر عالم في الحديث قال لكم تواتر الحديث الفلاني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنده فهو سيظل متواترا عنده أما عندكم كأفراد سيصبح آحادا لماذا لأن علماء الحديث حين اصطلحوا على تسمية حديث ما بالمتواتر يشترطون التواتر في كل طبقة مع اختلافهم البالغ والكثير في عدد التواتر فمن قائل عشرة وعشرين وثلاثين إلى مائة شخص طيب لنأخذ أقرب الأمثلة الحديث المتواتر هو الذي رواه عشرة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم عن رسول الله وعن هؤلاء العشرة عشرة من التابعين وعن هؤلاء عشرة من أتباع التابعين وهكذا إلى أن يصنف في الكتب كتب الحديث فأحدنا إذا أراد أن يكون الحديث عنده متواترا فعليه أن يقف على هذا الحديث متواترا عند عشرة من المخرجين فليكن البخاري رواه من عشرة طرق ومسلم من عشرة طرق وأبو داود وو إلى آخره حينئذ صار الحديث متواترا عند الذي حصل هذه الطرق العشر متواترا في أحد كتب السنة فإذا قال الشيخ تقي الدين هذا الحديث متواتر فقد انقطع التواتر بينكم وبين التواتر لأنه هو خبر آحاد هو يقول الحديث متواتر فأنت تأخذ المتواتر عن فرد انقطعت به التواتر إذن أنتم لا يمكن أن تعتقدوا بحديث أنه متواتر ونكثّ عليهم مرة النكتة التالية قلت زعموا أن أحد هؤلاء ذهب إلى اليابان للتبشير بالإسلام والشيخ تقي الدين رحمه الله له كتاب سماه طريق الإيمان وذكر فيه هذه الفكرة الخاطئة وهو أن العقيدة لا تثبت بخبر الآحاد فهذا الداعية الحزبي أخذ يدرس عليهم طريق الإيمان فجاء فيما درّس أن خبر الآحاد لا يفيد العلم ولا يفيد إلا الظن فهناك شخص تلميذ ذكي قال لهذا المحاضر يوما يا أستاذ أنت فيما مضى درّست علينا كذا وكذا أن العقيدة لا تثبت بخبر الآحاد وأنت الآن تعلمنا الإسلام عقيدة فإذن يجب أن ترجع أدراجك وتأتي بالعدد هذا التواتر بعشرة عشرين ثلاثين ويشهد معك أن هذا هو الإسلام حينئذ نحن نقبل منك أما الآن ... لمعك هذا من لوازم فلسفة حديث التواتروحديث الآحاد أنا أريد أن أقول إنه التفريق بين الحديث المتواتر وحديث الآحاد بأقسامه المستفيض والمشهور هذه حقيقة واقعة لكن من الذي يكشفها يكشفها أهل العلم هل من مصلحة عامة المسلمين أن تدرس هذه الفلسفة عليهم؟ الجواب لا بل هذا يلقي على عقيدتهم كثيرا من الشك والريب ثم إذا رجعنا إلى السلف الصالح ولأمر ما نحن ننتسب إلى السلف الصالح لنفهم كيف تلقوا الإسلام نجد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل أفرادا وآحادا إلى البلاد كبلاد اليمن وبلاد الشام ونحو ذلك يعلمون الناس العلم وبخاصة أشهر من هؤلاء الرسل معاذ بن جبل وعلي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري كل هؤلاء أرسلهم الرسول عليه السلام إلى اليمن كأفراد ولم يفعل كما يفعل التبليغيون اليوم حين يخرجون زرافات جماعات وليس فيهم علماء أرسل أفرادا وكان من جملة ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذا إلى اليمن قال له ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله هذا أسّ العقيدة أسّ التوحيد إذا لزعم هؤلاء من علماء الكلام الذين جاؤوا ببدعة حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة معناها وقد قالوا هذا مع الأسف الشديد معناها أن الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل داعية لا تقوم به الحجة على المدعوين لأنه فرد وهذا إذا نسب إلى شخص لكان ... فكيف ينسب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام هكذا كل الأخبار تترى بأن السلف الصالح لا يفرق بين خبر الآحاد وخبر الاثنين أو أكثر إلى آخره لكن لا شك أنه هذا التفريق أمر واقع ما له من دافع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سائل آخر : كيف حالك يا شيخ؟

الشيخ : أهلا مرحبا.

سائل آخر : طيب.

الشيخ : طيبك الله.

سائل آخر : حياك الله.

الشيخ : كيف أنت؟

سائل آخر : الحمدلله.

الشيخ : كيف حالك؟

سائل آخر : الله يبارك فيك يا أستاذ.

الشيخ : عساك طيب؟

سائل آخر : الله يجزيكم خير.

سائل آخر : وجدنا جاهز.

الشيخ : كيف؟

سائل آخر : موجود جاهز بس لازم باللبس كامل

الشيخ : إش هو؟

سائل آخر : الباكستاني.

سائل آخر : السراويل يا شيخنا

الشيخ : نزلنا السوق.

سائل آخر : حصلتها؟

الشيخ : إيه نعم.

سائل آخر : ... .

الشيخ : فهم أو أتيتهم.

سائل آخر : جئت.

مواضيع متعلقة