ما رأيك فيمن يقول إن لفظ : ( الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا فارجموهما ‏نكالًا من الله ) فيه ركاكة ، وهو ليس من القرآن الكريم ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما رأيك فيمن يقول إن لفظ : ( الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا فارجموهما ‏نكالًا من الله ) فيه ركاكة ، وهو ليس من القرآن الكريم ؟
A-
A=
A+
السائل : في في " الصحيحين " عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما قال : نزلت آية فحفظناها ووَعَيناها ، وبيَّن أنها في المحصن إنسان متزوج ، وتظهر علامات الزنا بالاعتراف أو الحبل أو كذا ، لكن هي الآية بعض العلماء قال : اللفظ - شيخنا ابن عثيمين الله يحفظه قال - : " اللفظ في ركاكة ليست من لفظ القرآن " ، حبيت أسأل أنا عن ثبوت نفس لفظ الآية ، أما هذه الآية ... الحديث أن نفس اللفظ يقول : فيه ركاكة ؛ الذي يحفظ القرآن أو يتعوَّد على القرآن يقول : مش هذا القرآن ، ثانيًا : يُجاب هذا الإيراد أن لو شاب متزوج وشيخ غير محصن وزنا ، شيخ غير محصن يعني ما تزوج وزنا ؛ فهل ينطبق عليه الرجم أم الجلد ؟ تنطبق عليه الجلد ، فحبِّيت أنا أتأكَّد من صحة اللفظ للآية بذاتها ؟

الشيخ : الجواب بالنسبة للحكم عُرف ، لكن بالنسبة للذوق الذي أشرت إليه ناقلًا أنا أقول شيئًا هنا في هذه المناسبة ؛ هناك اختلاف في مسألة فيها دقَّة متناهية ؛ أنَّ القرآن الكريم بلا شك هو كلام الإله المُعجز ، لكن اختلفوا هل كلُّه بمثابة واحدة في الإعجاز والفصاحة والبلاغة أم هو يتفاوت ؟ الذي ذكرَه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في بعض رسائله أنَّ الأمر متفاوت ، هذا أول جواب . ثاني جواب من الشُّبهات التي يُوردها الذين ينكرون النسخ نسخ التلاوة أنَّ القول بهذا يفتح علينا بابًا من الشك في القرآن المخطوط ، أنا عم قول الأمر على العكس من ذلك تمامًا ، في رواية السلف وبالتالي مَن خَلَفَهم من بعدهم حيث روَوْا هذه الروايات بالأسانيد يدلُّ على أن الجماعة ما كانوا يمشون على القاعدة السابقة التي ألمَحْتُ إليها آنفًا ، وأنا أجيب عن مسألة الذين يوظِّفون أنفسهم في بعض الجمعيات الخيرية ، ويُعطى لهم رواتب من أموال الزكاة ؛ قلنا أنه ليس في الإسلام الغاية تبرِّر الوسيلة ، بهذه المناسبة قلت آنفًا : أذكِّر الآن السلف والخلف حتى اليوم طبعًا مَن كان منهم على علمٍ لا يعتقدون أنه يوجد في الإسلام الغاية تبرِّر الوسيلة ، الوسيلة إن أدَّت إلى محرَّم فهي محرَّم ، إذا أدت إلى أكل أموال الناس بالباطل فهي باطلة وهكذا ، والعكس بالعكس تمامًا ، توطئة لقولي أن هؤلاء السلف الأول حينما روَوْا آيات كنَّا نتلوها ثم نُسخت معناها أنهم يروُون كل ما يعلمون ولو كان هو يفتح شكًّا بالنسبة لبعض الناس على الإسلام والمسلمين وكتاب ربِّ العالمين ؛ ليه ؟ لأنُّو ما عندهم قاعدة الغاية تبرر الوسيلة ، لأ نحن هَيْ ... ما نرويها ، هَيْ القرآن محفوظ بين دفَّتَي المصحف ؛ إذًا ما نجيب بالإشكالات على أنفسنا ، لا ، روايتهم لأمثال هذه الآيات التي تُعرف عند العلماء بأنَّها منسوخة التلاوة دليل أنَّ الجماعة كانوا يروون الحديث متجرِّدين عن كلِّ النظرة في المستقبل ، لعله هذا بيفتح باب علينا منسكّره الآن ، لا ، يجب أن نروي ما وقع كما وقع تمامًا ، هذا أوَّلًا .

ثانيًا : ما دام هذا الآية نُسِخَت فلا يشمَلُها قوله - تعالى - : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) ، وهذا هو جواب الإشكال الذي طرحته آنفًا ؛ لأنَّ العناية من المسلمين في حفظ القرآن ... ، أجازوا رواية الحديث بالمعنى ، لكن لا يجوز للمسلم أن يقول : قال الله - تعالى - في القرآن الكريم ما معناه ؛ إما أن يحفظها فيتلوها كما نزلت وكما سُجِّلت في القرآن في المصحف الكريم ، وإما أن يقول والله أنا غير مستحضر كما ترونني أحيانًا ، لكن أذكر أنُّو في القرآن ما يدل على كذا وكذا ، ففرَّقوا بين رواية الحديث بالمعنى وهو جائز خلافًا لنصِّ القرآن الكريم بقول ربِّ العالمين : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) ؛ على ذلك إن جاءَنا حديث منسوخ التلاوة ، ولم يشعر بطلاوتها وحلاوتها ، - آية منسوخة التلاوة ، أنا ماذا قلت ؟

السائل : حديث .

الشيخ : آ ، حديث .

فإذا جاءتنا آية منسوخة التلاوة ولم يشعر بها أحد العلماء الأفاضل بحلاوتها وطلاوتها فهذا ليس شكًّا في صحة الرواية ، لكن يمكن أن تكون الرواية رُوِيَت بالمعنى ، لأنها خرجت عن كونها قرآنًا يُتلى ، واضح الجواب .

السائل : الله يجزيك الخير .

مواضيع متعلقة