هل تأويل قوله تعالى (( يوم يكشف عن ساق )) بالساق يكشف عن شدة وكرب يعتبر من التأويل المذموم ؟ وهل صح هذا عن ابن عباس أو غيره من الصحابة والتابعين ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل تأويل قوله تعالى (( يوم يكشف عن ساق )) بالساق يكشف عن شدة وكرب يعتبر من التأويل المذموم ؟ وهل صح هذا عن ابن عباس أو غيره من الصحابة والتابعين ؟
A-
A=
A+
مشهور : يذكر شيخ الإسلام في " الفتاوى " رحمه الله أنه بالرغم من كثرة اطلاعه على كثرة التفاسير لم يجد تأويلا للسلف الصالح خاصة إلا في شيء إلا في قول الله عز وجل في سورة نون (( يوم يكشف عن ساق )) ويذكر هو وغيره وبعضهم يذكر ذلك مسندا بل يحسنه الحافظ أنه شدة وكرب يوم يكشف عن شدة وكرب فسؤالي هل هذا أولا من باب التأويل المذموم المتعارف عليه المصطلح عليه عند الأشاعرة خاصة وهل صح عن ابن عباس أو غيره من الصحابة أو التابعين هذا التأويل أن نحوه في هذه الآية المذكورة؟
الشيخ : نعم صح, لكن نحن حينما ننكر التأويل هذا الذي وصل إليه علمي ننكره كقاعدة وكأصل يتبناه المفسّرون للآيات والشّارحون لأحاديث الصفات, أما إذا تأول متأوّل ما آية ما أو حديثا ما لأنه لم يقف على نص سواء من كتاب الله أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يحول بينه وبين ذلك التأويل فإذا لم يقف فهو معذور لأننا الحقيقة لا نستطيع أن ننكر التأويل مطلقا, لا نستطيع أن ننكره وأنا طبعا أقول هذا الكلام على اعتبار أنني يعني مستعرب ولست عربيا أصالة ولذلك فلا غرابة أن يصح عن بعض السلف أن يؤوّل بعض النصوص ما دام نفترض على الأقل أنه لم يقف على نص من المعصوم يمنعه من هذا المعنى الذي نسميه نحن تأويلا, قد يكون هذا المعنى عنده غير تأويل بل هو المتبادر لذهنه كما نقول نحن السلفيين في ممثل تفسير قوله تبارك وتعالى (( واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا منها )) هذا يسمونها المؤولة تأويل لكن نحن ما نسميه تأويلا لأن هذا المعنى هو الذي يتبادر إلى الذهن بادئ الرأي فيمكن أن يكون ابن عباس تبادر له هذا المعنى وليس هو عنده تأويلا, متى نحن نقول إنه تأويل؟ إذا كان هناك نص مفسر على خلاف ما فسره هو فنقول هذا تأويل مردود طبعا على صاحبه لكن هو كمجتهد يكون معذورا.
مشهور : صح هذا عن ابن عباس بعينه شيخنا؟
الشيخ : إي نعم.
موسى نصر : شيخنا هذا الكلام الذي تفضلتم فيه صحيح لأن اشتقاق هذه اللفظة في اللغة يقولون كشفت الحرب عن ساق.
الشيخ : معروف هذا, هذا من حجج الذين ...
موسى نصر : يعني من حيث اللغة لأن يوم القيامة يكون يوم شدة وهول بس شيخنا الأخ سليم الهلالي له رسالة في الساق تتبع مرويات الساق يقول إن الأثر ضعيف هل يعني؟
الشيخ : أثر ابن عباس؟
موسى نصر : بتأويلها بالشدة.
الشيخ : أنا الذي في ذهني أنه ثابت.
موسى نصر : وين نجده في كتبكم شيخنا؟ لأنه في الحقيقة لي رسالة في الموضوع.
الشيخ : إذا دلني على رسالتك.
موسى نصر : موجودة عندي.
الشيخ : رسالة مطبوعة؟
موسى نصر : لا, مصفوفة تقريبا؟
الشيخ : وتعرضت لهذا الأثر؟
موسى نصر: ما ترعضت للأثر كدراسة حديثية لكن الأخ سليم وجدته يكتب في الموضوع أنا كنت انتهيت من بحثي.
الشيخ : أنت وجدت شيئا؟
مشهور : وجدت شيئا الذي تفضلتم فيه أن يوم يكشف عن ساق ساق منكرة ليست مضافة وابن عباس لا يقتضي أن ينفي هذه الصفة بحديث أبي سعيد الخدري في " الصحيحين " وكذلك التابعين فاستقام الأصل لنا مع الخلاف في هل يثبت أم لا يثبت إذا الأمر يصير خطبه أيسر.
الشيخ : أنا قصدي أنا بالنسبة لأثر ابن عباس في عندك شيء؟
مشهور : أثر ابن عباس له سبع طرق الخ سليم يعني ما أدري سبعة طرق يضعفها يعني أنا أرى بشيء من التكلف.
الشيخ : يضعفها بالكوم.
مشهور : بشيء من التكلف في التضعيف وإلا شيخ الإسلام يصححه وابن القيم ويصححه ابن حجر في " الفتح " .
الشيخ : أنا هذا الذي في بالي يعني ما أدري فكيف كانت طريقة تضعيف أخينا سليم؟
مشهور : لعله نظر لكل إسناد عل حدة يكون فيه ضعف يسير.
الشيخ : هذا ما يكفي.
مشهور : لكن لا يكفي للضعف.
موسى نصر : لكن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول والصفة لا تصف من الآية وإنما تثبت من حديث أبي سعيد.
مشهور : هذا في مقام التنزل والمناقشة مع الخصم يعني حتى لو وافقناكم على صحة ما ثبت عن ابن عباس وإلا هو يذكر قبلها أنه لم هذا التفسير إلا عن ابن عباس.
الشيخ : خلاص أبو عبد الله.

مواضيع متعلقة