الخروج التبليغي المقنن ، بدعة وبلاء ما وجد في تاريخ الإسلام ، إلا من نحو خمسين سنة . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
الخروج التبليغي المقنن ، بدعة وبلاء ما وجد في تاريخ الإسلام ، إلا من نحو خمسين سنة .
A-
A=
A+
الشيخ : والتي لا يستطيع أحد من هؤلاء الذين ابتلوا بهذا الخروج أن يأتي بجماعة خرجوا هذا الخروج قبل خمسين سنة فضلا قبل قرن فضلا أنه يأتينا بخروج في عهد الرسول في عهد الصحابة في عهد التابعين في عهد الأئمة المجتهدين إنما كان الخروج كما ذكرنا لكم أحاديث كثيرة أرسل معاذا وحده أرسل عليا وحده أرسل أبا موسى وحده أرسل دحية الكلبي وحده أين أرسل خمسين شخصا عشرين شخصا أين هذا؟ إن هي إلا بدعة ابتدعها هؤلاء الإخوان لذلك نحن ننصحهم بأن يعودوا إلى طلب العلم وأن يطبقوا الحديث الذي افتتحت هذه الجلسة به ( وما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة ) إلى آخر الحديث الذي ذكرته وبذلك يتفقهون في الدين ويبلغون من حولهم ثم نضيف إلى ما كنا ذكرناه وما أشرنا إليه الآن, ما بال هؤلاء الذين يحتجون بحديث ( بلغوا عني ولو آية ... ) ، يذهبون إلى أوروبا لم يبق هنا من المسلمين من يحتاج إلى مثل هذا التعليم بلى وربي هناك في القرى هناك في البوادي من لا يحسن أن يقرأ الفاتحة بل أنا أقول, بل أنا أقول هؤلاء الذين جرت عادتهم بعدما يصلي الإمام الفريضة يقوم أحدهم ويقدم كلمته بكلمة هم ابتدعوها وأعرضوا عن خطبة الحاجة التي نحن نذكركم بها دائما وأبدا أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلخ ما سمعتها من أحد منهم أبدا أما الكليشة هذه ها إلي هم محافظين فيها والله أنا ما أحفظها يمكن واحد من الحاضرين يحفظها شو بيقولوا ؟

السائل : إن فلاحنا ونجاحنا .

الشيخ : هاه لا فلاح لنا إلا باتباع سنة الرسول .

السائل : هو امتثال أوامر الله وعلى طريق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

الشيخ : هذا كلام جميل أولا من حيث معناه جميل من حيث معناه لكن أنا من أعرف الناس إن شاء الله أنهم لا يعرفون السنة لو عرفوا السنة للزموا المساجد بيوت الله ولتدارسوا القرآن بينهم هكذا يفعل من عرف السنة إن هي إلا, إن هي إلا كلمة هو قائلها يقول ما لا فلاح ولا نجاح لنا إلا باتباع القرآن والسنة كلمة حق لكن ليس من الحق افتتاح الخطبة بمثل هذه الكلمة التي صنفها شيخهم أو أحد شيوخهم أما نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الذي شرع على لسان شرع الله على لسان نبيه صلى الله عليه وأله وسلم هذه الخطبة التي تذكر دائما المسلمين بأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار لماذا لا يحافظون على هذه السنة وهم يقولون لا حياة لنا إلا بالسنة إذن ما هو إلا كلام معسول وجميل ثم بعد ذلك خذ ما شئت أو ما لم تشأ من مخالفات للسنة فالكلام على هذا يكفي إلى هنا بالنسبة إلى جملة ( بلغوا عني ولو آية ) لكن ما أريد أن أذهب بعيد عن سؤال أخر يقول حيث أن أول ما أسلم الطفيل الدَوسي كان لا يعلم الكثير من القرآن ولكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال له: ( اذهب وبلغ قومك ) نحن الآن نتساءل يحتجون بهذا هذا أولا لا يخالفنا لا يخالف قولنا: ( اذهب وبلغ قومك ) نحن ما نقول لا يجوز الواحد أن يذهب ويبلغ قومه ما يعلمه من العلم أنا قلت آنفا أن تعلم آية اذهب إلى المحل الفلانية إلى القرية الفلانية إلى البادية الفلانية وذكرهم بما تعلم فهذا الحديث وأقول متحفظا إن صح فهو معنا وعليهم وليس لهم بل عليهم لأن الرسول يقول هنا للدَّوسي هذا اذهب وبلغ قومك, ماذا يبلغهم؟ ما تعلمه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل ذاك الرجل الذي ذكرنا لكم حديثه لما سأل الرسول عما فرض الله عليه في كل يوم وليلة قال: خمس صلوات في كل يوم وليلة قال: هل علي غيرهن؟ قال:( لا ) قال: والله يا رسول الله, إلا أن تطوع قال والله يا رسول الله لا أزيد عليهن ولا أنقص هذا إذا قال له الرسول: ( اذهب إلى قومك وبلغهم ) هذا كلام حق ونحن نقول به كل من يتعلم شيئا وهو على مثل اليقين به فيجب أن يبلغه قومه فها الاحتجاج بهذا الحديث دليل والله أعلم أن الذي كتب هذا السؤال أو هذه الوريقة ما فهم ما نحن ما نقوله بالنسبة لدعوة التبليغ المعروفة اليوم .

نحن نبلغ وما جئت من عمان إلى هنا وقطعنا مسافة أربع مائة كيلومتر تقريبا إلا من أجل التبليغ, فنحن لا نحارب التبليغ بل نؤيد التبليغ لكن التبليغ المشروع بكتاب الله وبحديث رسول الله فإيش فيه حديث الدوسي هذا؟ سوى ما نقوله نحن من كان يعلم شيئا فعليه أن يبلغه لكن لا يضم إلى هذا التبليغ شيئا ما كان من المبلغين لا من هذا ولا من غيره فالرسول عليه السلام ما قال للدوسي هذا خذ معك خمسة أو عشرة واذهب وادع, طيب أنت اذهب وادع أما الآخرون فيجلسوا وليتعلموا في المسجد, المسجد بني لماذا ؟ ليس للصلاة فقط بل وللعلم والتعليم وأنتم تعلمون أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما صاروا علماء ولا صاروا فقهاء ولا صاروا أبطال الدنيا في الثقافة العلمية الصحيحة إلا من مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكما قلنا آنفا كانت المساجد عامرة بالدروس والحلقات العلمية, الآن لا يوجد فيها شيء من ذلك فنحن ننصح إذن هؤلاء الإخوان الذين يغلب على ظننا أنهم يريدون التقرب إلى الله عزّ وجل لكن كما كنا ذكرنا دائما وأبدا التقرب إلى الله يشترط فيه شرطان أولا الإخلاص لله في ذلك وهذا ما نظنه في هذه الجماعة وفي كل مسلم إن شاء الله الشرط الثاني وهذا ما لا نظنه في الجماعة أن يكون على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا لو سألت الكاتب هذا أنا أقول بصراحة هذا الحديث لا يحضرني حاله الآن هل هو صحيح أم ضعيف؟

أنا لا أعرفه لو سألت هذا الرجل الكاتب للسؤال هل هو حديث صحيح في ظني أنه لا يستطيع أن يقول إنه حديث صحيح رواه البخاري رواه مسلم لماذا ؟ لأن الجماعة لا يدندنون حول حديث الرسول عليه السلام وطالما سمعنا أحدهم يأخذ رياض الصالحين عندنا في عمان أو في دمشق الشام يقرأ حديث اثنين ثلاثة على حسب نشاطه ونشاط الجماعة لكن والله هو الذي يقرأ لا يدري ما يقرأ لا يفهم ما يقرأ فضلا عمن حوله إيش الفائدة قرأنا الحديث وما فسرناه !

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ) يفهمه في الدين فإذن نأخذ رياض الصالحين ونقرأ الحديث ونمرّ للحديث الثاني وما فهمنا شيئا إلا ما سمعناه بأذننا هذه وخرج من الأذن الأخرى ما يكون العلم هكذا ! لذلك نحن ننصحهم مخلصين المؤمنون نصحه لبعضهم, بعضهم لبعض ننصحهم أن يشغلوا أنفسهم بطلب العلم بدراسة القرآن وبتفسيره من تفسير موثوق كتفسير الحافظ بن كثير وما اختصر منه باختصار سليم ودراسة الحديث النبوي كمثل هذا الكتاب رياض الصالحين هذا من الكتب النادرة التي قصد المؤلف جمع الأحاديث الصحيحة فيه وإن كان لا يخلو من بعض الأحاديث التي فيها ضعف لكن حديث جمع فيما يتعلق بالأخلاق فيما يتعلق بالسّلوك بالصبر بالخوف من الله والخشوع ونحو ذلك هذا شيء جميل جدا لكن نقرأه هكذا, كما كانوا يقولون في الشام كانوا يقرؤون الحديث لماذا ؟ قالوا للبركة, للبركة أي ليس للعمل به لماذا ؟ كانوا يقرؤون الحديث في صحيح البخاري وهو ضد صلاتهم مثلا حديث في صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبر للصلاة رفع يديه ثم إذا ركع رفع يديه وكبر ثم إذا قال: سمع الله لمن حمده رقع يديه وكبر القارئ حنفي يقرأ هذا الحديث ولا يعمل به ليه؟ لأنه مذهبه بيقول ما فيه رفع اليدين عند الركوع ورفع, ليه عم بتقرأ الحديث ؟ للبركة سبحان الله كيف كانت البركة أن لا تعمل بما تقرأ نقرأ القرآن للبركة مثلا (( يمحق الله الربا ويربي الصدقات )) إيه أنت تقرأ هذه الآية وترابي ولا تتصدق لماذا تقرأ القرآن؟ للبركة.

سبحان الله متى كانت البركة بمخالفة ما تقرأ من كلام الله أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذن هذا الكتاب وهو رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله نحن ننصح بقراءته لكن بقراءة فهم ووعي ودراسة وليس على الطريقة التي يقولون فيها نقرؤه فقط للبركة, لا بركة في الجهل, ربنا عز وجل يقول: (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )) فما يكفي أن نقرأ القرآن للبركة ثم نحن لا نفهم هذا الذي نقرأه إلا ألفاظ قليلة وقليلة جدا هذه نصيحتنا لإخواننا هؤلاء.

السائل : آخر سؤال لو سمحت ... .

الشيخ : خلاص الوقت يمكن .

السائل : هو ... .

الشيخ : طيب تفضل.

سائل آخر : الله أعلم .

مواضيع متعلقة