كلام الشيخ عن المعتزلة وعقيدتهم في مسألة القدر - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
كلام الشيخ عن المعتزلة وعقيدتهم في مسألة القدر
A-
A=
A+
الشيخ : ... فأضرب بهالمناسبة مثلين لمذهبين أحدهما قديم عريق في القدم هو المعتزلة وأمثالهم والآخر جديد حديث وهم القاديانية , المعتزلة مثلا ومعهم اليوم الشيعة والإباضية ينكرون القدر (( ذلك تقدير العزيز العليم )) ينكرون رؤية الله في الآخرة لكن لا ينكرون الآيات سواء ما كان منها في القدر أو ما كان منها في رؤية الله لكنهم يتؤولونها يلفون ويدورون عليها , حتى تطابق أهواءهم , فإذًا هم يقولون بالكتاب والسنة لكن يخالفون ما كان عليه السلف الصالح هذا السلف هم المعنيون بقوله تبارك وتعالى: (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) فسبيل المؤمنين هم السلف الصالح , ولذلك فلا يكفي أولئك القدامى والمحدثين أن يقولوا على الكتاب والسنة ثم هم يتلاعبون بمعاني هذه الآيات ويأتون بمعاني جديدة تتفق مع أهوائهم , مثال بسيط جدا ولا نطيل الحديث حوله قال تعالى: (( وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة )) المعتزلة ينكرون هذه المنّة هذه الفضيلة الإلهية التي يمتن بها الله على عباده في جنة النعيم حيث يرونه كما قال أحد العلماء الأفاضل: " يراه المؤمنون بغير كيفٍ وتشبيهٍ وضربٍ للمثالِ " فهل أنكروا الآية لا ما أنكروا الآية لكن قالوا: (( وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة )) أي إلى نعيم ربها ناظرة , لفّوا على الآية وأنكروا حقيقتها , إذا ما جوبهوا بالأحاديث الصحيحة كمثل قوله عليه السلام في تفسير الآية الكريمة: (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )) قال عليه السلام والحديث في صحيح مسلم من رواية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لهم الحسنى الجنة وزيادة رؤية الله في الآخرة ) هَيْ الزيادة والحديث الآخر وهو أشهر من الأول ( إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تُضَامُون _ وفي رواية لا تُضَامّون _ في رؤيته ) إذا جوبهوا بهذا الحديث قالوا لك هذه أحاديث وإن كانت صحيحة فهي أحاديث آحاد لا يؤخذ بها في العقيدة , إذًا آمنوا بالآية لكنهم كفروا بمعناها , ما الفائدة هذا الإيمان إذا كفر بالمعنى؟ , هذا مثال من الفرق القديمة والمعتزلة اليوم والشيعة والإباضية على هذا المذهب , وبهذه المناسبة الإباضية الآن لهم نشاط ما كان يُعرف من قبل ساعدهم على ذلك يُسر الطباعة ويسر النشر إلى آخره , فهم يؤلفون الآن كتبا ورسائل كثيرة في سبيل إيش نشر مذهبهم وضلالهم ... .

مواضيع متعلقة