شرح حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: ( قال لرجل قال رجل لعامر الشعبي يا أبا عمرو إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته فقال عامر حدثني أبو بردة : ثلاثة لهم أجران ... ). - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
شرح حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: ( قال لرجل قال رجل لعامر الشعبي يا أبا عمرو إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته فقال عامر حدثني أبو بردة : ثلاثة لهم أجران ... ).
A-
A=
A+
الشيخ : الرواية أو الحديث الآتي إسناده صحيح يرويه عن صالح بن حيٍّ قال : قال لرجل : قال رجل لعامر الشعبي : يا أبا عمرو ، إنا نتحدَّث عندنا أن الرجل إذا أعتقَ أمَّ ولده ، ثم تزوَّجَها ؛ كان كالرَّاكب بدنَتَه . فقال عامر : حدَّثني أبو بردة عن أبيه ) . أو بردة هو تابعي ابن أبي موسى الأشعري . فقوله هنا : عن أبيه ؛ يعني أبا موسى الأشعري . قال : أي : أبو موسى . قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : ( ثَلَاثَةٌ لَهُم أَجرَانِ : رَجُلٌ مِن أَهلِ الكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فَلَهُ أَجرَانِ . وَالعَبدُ المَملُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ ، وحقَّ مواليهِ ) . أي : أيضًا له أجران . ( وَرَجُلٌ كَانَت عِندَهُ أَمَةٌ يَطَؤهَا ، فَأَدَّبَهَا فَأَحسَنَ تَأدِيبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحسَنَ تَعلِيمَهَا ، ثُمَّ أَعتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أجرَانِ ) .

نعود إلى شرح الحديث : أوَّلًا : قول يا أبا عمرو كنية عامر الشعبي وهو تابعي مشهور قال الرجل له إنا نتحدث عندنا السَّائل كما في بعض الروايات من خراسان فقوله عندنا يعني في خراسان هناك يتحدثون وكانت تلك البلاد من المواطن التي يرابط فيها المسلمون ويغيرون منها على البلاد الشرقية نحو الهند والصين وما يحوم حول هذه البلاد هناك يقول السَّائل : إنا نتحدَّث عندنا أن الرجل إذا أعتقَ أمَّ ولده ، ثم تزوَّجَها ؛ كان كالرَّاكب بدنَتَه . أم ولده هذا عبارة وكناية عن عبدة الرجل الحر إذا كان يستمتع بها ، ثم رزق منها ولدًا ، فهي أم ولده ، فأم ولده من حيث أصل الكلمة تقال لكل زوجة وزوج ، فكل زوج له زوجة وله منها ولد أو أكثر فهي أم ولده ، ولكن اصطلح في هذه الكلمة أم الولد أنها خاصَّة بالإماء أو بالعبيدات ، فحين يرد هذا السؤال فيقول السَّائل إن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته هو كما يأتي في نفس الحديث من المستحب في الإسلام أن الرجل إذا جاءت إليه أمة إما بطريق الحرب كما شرحنا ذلك في درس مضى أي بتقسيم قائد الجيش للسبايا فخرج للرجل امرأة فهي أمته وهي جاريته سواء كان بهذا الطريق أو بطريق الشراء الشرعي . فحينما يحوي الرجل أمة من الإماء تصبح حلالا له كما لو تزوجها بالكتاب والسنة لكن هنا لا عقد مجرد أن تصبح أمة له لا تشرب بيدك الشمال مجرد أن تصبح أمة له بطريق من الطريقين المذكورين تحل له هذه أمة ولكن متى تسمى أم ولد إذا رزق منها ولدا تصبح أم ولد .

مواضيع متعلقة