هل يتم المسافر إذا صلى خلف المقيم وأدرك منه ركعتين ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يتم المسافر إذا صلى خلف المقيم وأدرك منه ركعتين ؟
A-
A=
A+
الشيخ : الذين يريدون ويرغبون أن يستمعوا للذكر فليجلسوا .أنت اطو صفحتك الآن لأن هذه فقط للتذكير وانتهى الأمر ، وموعدنا غدًا إن شاء الله .

السائل : في الفتوى كان في بس إشكالين عليّ بس عشان أصفيها يعني .

الشيخ : حول إيش ؟

السائل : بالنسبة لصلاة المسافر خلف المقيم فيمكن لمعترض أن يقول : سلمنا أن المسافر إذا ابتدأ الصلاة أن يتم ، لكن إذا أدرك ركعتين مع الإمام وسلم الإمام لم يعد مؤتمًا بأحد فيمكن له أن يسلم لأنه لا إمام له ؟

الشيخ : لا يزال في حكم المؤتم .

السائل : ما هي هذه التي نريد من الإشكال .

الشيخ : عرفت شيئًا ولكن ورد شبهة على البحث السابق الذي يدور حول وجوب إتمام المسافر وراء الإمام المقيم ، الشبهة تقول : ها أنت قررتَ بأن المسافر المقتدي إذا ائتم بالإمام المقيم في أول الصلاة ، لكن قد يقع أنه يأتي في الركعة الثالثة فيجد الإمام فيها فيقتدي به فإذا سلم الإمام سلّم معه فيكون هنا لم يخالف الإمام في الصورة الظاهرة . وجوابنا على ذلك : أن هذه الشُبهة وإن كانت في ظاهرها قوية ولكننا إذا لاحظنا أن المقتدي حينما يقتدي بالإمام في الغالب كما هو مُشاهد في حياتنا لا يدري الإمام كم صلى أهو في الثلاثية أو في الرباعية أو في الأولى أو في الثانية فهو ينوي الاقتداء بهذا الإمام فهذه النية تربط صلاته بصلاة المقيم حتى ولو أدركه في الركعة الأخيرة بل ولو أدركه قبل السلام ، لأنه ربط صلاته بصلاة هذا الإمام فإذا كان معلومًا أن الإمام مقيم فعليه أن يصلي صلاة المقيم لا فرق في ذلك أدرك الإمام في أول الصلاة أو في ثاني ركعة أو في ثالث ركعة أو في رابع ركعة أو في التشهد ، انقلبت بمجرد أن يقتدي المسافر بالمقيم انقلبت صلاته صلاة المقيم ولذلك لا بد له من الإتمام ، هذا من ذيول البحث السابق ، ولا يمكن تجزئته والدليل : أنك لا تجد عالمًا يقسم المسألة قسمين كما يبدو من الشبهة الأخيرة ، فهو يقول مثلًا : إذا أدرك الإمام المقيم في أول الصلاة فيتم معه وإذا أدركه في منتصف الصلاة فيسلم معه ، ما عالم يقول بهذا إطلاقًا وإنما هما عالمان أو قولان : إما أن يقول : بأن الصلاة انقلبت إلى صلاة مقيم أو هو يصلي الركعتين على طول الخط ولو أحرم مع الإمام ، فإذا قام الإمام في الركعة الثالثة سلم هو وانفصل عنه فهذه يعني الشبهات هي لتسليك بعض الصور التي لا يقول بها عالم في العالم الإسلامي إطلاقًا ، وإنما هو كما قلت آنفًا إما أن تنقلب صلاته لصلاة مقيم أو يظل على حكمه الأول وهو صلاة المسافر وبهذا ننتهي من الإجابة عن الأسئلة المجتمعة لدى أخينا أبي إسحاق ، هذا ولديه مزيد ولكن نَظِرَة إلى ميسرة .

مواضيع متعلقة