ما الحكم إذا جاء رجلان فأدركا ركعة أو كعتين من الصلاة فصليا جماعة بعد سلام الإمام ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما الحكم إذا جاء رجلان فأدركا ركعة أو كعتين من الصلاة فصليا جماعة بعد سلام الإمام ؟
A-
A=
A+
السائل : شيخ .

الشيخ : إي نعم .

السائل : جاء رجلًان فأدركا ركعة أو ركعتين من الصلاة ، فهل لهما أن يصليا جماعة بعد سلام الإمام ؟

الشيخ : لا ، لا جماعة ثانية بعد الجماعة الأولى مطلقًا سواء في هذه الصورة أو في الصور الأخرى التي تقع في هذه الأيام في كل مساجد الدنيا مع الأسف الإسلام حريص على وحدة الصف وعدم تفريق الجماعة ولذلك فهو يحض المسلمين على المحافظة على الجماعة الأولى ولم يجز لهم الجماعة الثانية لأنها تكون على حساب الجماعة الأولى حتى ولو كان هؤلاء من المعذورين ونحن نعلم أن السنة تبين كما جاء في سنن النسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( مَن توضَّأ في بيته وأحسن وضوءه ، ثم أتى المسجد فوجد الجماعة قد صلوا ؛ كتب الله له مثل أجر صلاتهم ) ، ولعله زاد : ( ولا ينقص من أجورهم شيء ) ؛ فإذًا هذا الذي جاء يريد أن يصلي الجماعة الثانية إما أن يكون معذورًا وإما أن يكون غير معذور ، إما أن يكون خرج قاصدًا الصلاة مع الأولى ففوجئ بأنهم قد فرغوا منها فهذا كتب له أجر صلاتهم ، وإما أن يكون غير معذور وأنى له أن يكتب مثل أجر صلاتهم بل هذا إذا عقد جماعة فإنما عقد جماعة تفرق صف المسلمين ثم تصبح هذه الجماعة الثانية ديدن الناس بحيث تحملهم هذه الجماعة تطبعهم بطابع التكاسل عن الجماعة الأولى والاعتماد على الجماعة الثانية والثالثة ، وأنا أعرف هذا شخصيًا عن نفسي فضلًا غيري ، أنا حينما كنت في طلب العلم وكنت يومئذٍ وكنت يومئذٍ أتعاطى مهنة تصليح الساعات وكانت الدكان التي أنا أعمل فيها قريبة من المسجد ليس بيني وبين المسجد إلا نحو خمسين مترًا فكنت أسمع الأذان فأقول لكم الصورة التي وقعت ، أسمع الأذان وأنا أصلح ساعة مثلًا أركب عقرب أركب زجاجة وهذا لا يأخذ وقت كثير فالمفروض أنني مجرد ما أسمع الأذان لازم ألبي نادي الله أتقاعس أقول حتى أنتهي من تركيب هذا العقرب وهذا سوف لا يأخذ مني الوقت الذي يشغلني عن صلاة الجماعة حتى أركب هذه البلورة حتى حتى وإذا بي أقدر إي بلكي فاتت علي صلاة الجماعة إي لا بأس قد تدخل المسجد والجماعة انتهت فستجد شخصًا يؤمُّكم جماعة ثانية ، ربما لا تجد طيب أنت طالب علم أنت تؤم الناس أنت يعني مو عاجبك نفسك وهكذا قضيت ما شاء الله لأن ما كان عندي فكرة تلقَّنتها من كتب المذهب إنه الجماعة الثانية مكروهة علمًا أن كتب المذهب الحنفي مصرحة في المتون لكن الحواشي تفسد المتون لذلك قيل " من حوى الحواشي ما حوى شي " ، في المتون فيما بعد تنبهت لهذا " ويكره تكرار الجماعة في مسجد له إمام راتب " ... راتب متون الأحناف على هذا .

السائل : ... ( مَن يتصدق ما هذا ) ... .

الشيخ : احفظ ما عندك المهم مضيت على هذا ما شاء الله حتى علمني الله ما لم أكن أعلم وعرفت إنه السلف الصالح ما كان عندهم جماعة هكذا ثانية إطلاقًا واطلعت على كلام الإمام الشافعي الصريح في الموضوع القائل : " وإذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى وإذا صلوا جماعة أجزأتهم صلاتهم ولكني أكره لهم ذلك لأنه لم يكن من عمل السلف " .

السائل : هذا كلام الشافعي .

الشيخ : آه وقال فيما بعد : " وقد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا إذا دخلوا المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى وقد كانوا قادرين على أن يجمعوا في مسجد مرة أخرى ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمعوا في مسجد مرتين " وجدت هذا الكلام من هذا الإمام صريحًا ، فيما بعد لما تعمقت بعض الشيء في دراسة كتب السنة وجدت الإمام الشافعي يعتمد أو كأن هذا كلامه كلام الحسن البصري المروي في " مصنف ابن أبي شيبة " بهذا المعنى أنه ( أصحاب الرسول كانوا إذا دخلوا المسجد فوجدوا الإمام صلى صلوا فرادى ) ، فيما بعد كنت مجرد ما أسمع الأذان أدع الساعة والعقرب معًا وأقوم أصلي وانتهى الأمر ، ونادرًا بعد ذلك أنه تفوتني صلاة الجماعة .

مواضيع متعلقة