هل يجب أن تكون الأحاديث الواردة في الأحكام وخاصة الصلاة ثابتة بطريق شبه التواتر أو مما يجب غالباً روايتها وانتشارها وشهرتها ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يجب أن تكون الأحاديث الواردة في الأحكام وخاصة الصلاة ثابتة بطريق شبه التواتر أو مما يجب غالباً روايتها وانتشارها وشهرتها ؟
A-
A=
A+
السائل : شيخ بارك الله فيك الدعاء في التشهد الأول ، أوردت الحديث في السلسلة وصححته ، لكن بعض العلماء يقول : مثل هذه الأفعال خاصة ! .

الشيخ : يقول إيش ؟

السائل : يقول إن مثل هذه الأفعال لا سيما في الصلاة يعني لا بد أن يكون شيء قويًا يعني شبه متواتر ، فكيف يُكتفى بنقل فعل فقط عن عموم المسلمين من الصحابة ؟

الشيخ : إذا كان يقول كيف ؟ أنا بقول : كيف يقال هذا الكلام يجب أن يكون شبه متواتر ؟! .

السائل : هم لا يقولون بالوجوب يقولون لو كان هذا يعني ! .

الشيخ : لا أنا ما قلت بالوجوب ، كيف يقال هذا الكلام ، من قال من العلماء أن أي حكم شرعي يجب أن يرد بطريق التوتر أو شبه التواتر ؟! .

السائل : لم يقل به أحد إلا المبتدعة ، ادّعو هذا .

الشيخ : طيب ، إذن لماذا يُحشر هذا الكلام في الأحكام الشرعية ، لماذا لا يُكتفى به بحديث الآحاد الصحيح ؟

السائل : نعم ، يعني هم يقولون لو كان هذا معروف وعند الصحابة صرح به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والصحابة حريصون على نقل فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا سيما في الصلاة .

الشيخ : أقول بهالطريقة هذه نخرج عن كل .. نخرج عن السنة باسم السنة ، يا تُرى كل سنة نأتي بها في الصلاة هي ثابتة بالتواتر ؟

السائل : لا .

الشيخ : فما الذي فرق بين هذا وهذا ؟أولًا : أليس هناك فرق بين ما كان خفيًّا وسرًّا وبين ما كان ظاهرًا ؟! .

السائل : بلى .

الشيخ : طيب ، الآن سؤالك هو من القسم الذي هو خفي وغير ظاهر ، طيب وشو رأيكم في وضع اليدين بعد الركوع ظاهر ولا خفي ؟

السائل : قد يكون إلى الخفي أقرب .

الشيخ : دعني من القدقدة هذه .

السائل : ظاهر ظاهر .

الشيخ : ظاهر إيش فيها هي ! .

السائل : بعد الرفعى ؟

الشيخ : نعم ؟

السائل : بعد الرفع ، ظاهر لعموم الأحاديث أنه على الصدر .

الشيخ : مش هذا . ظاهر يعني مشاهد بالعيان ولا لأ ؟

السائل : مشاهد بالعيان .

الشيخ : طيب أما إنه واحد يقرأ بعد التشهد فرأى الرسول مثلًا أو يدعو ، هذا شيء خفي .

السائل : نعم .

الشيخ : طيب ، فأي المثلين الآن ينبغي أن يكون متواترًا لو كان التواتر شرطًا في إثبات حكم شرعي ؟

السائل : الخفي .

الشيخ : لا ، الظاهر بارك الله فيك .

السائل : الآن الخفي الذي لا ينقله إلا أحد قد يطلع عليه آحاد ثم يطلع عليه .

الشيخ : لا ، يعني الفقهاء يقولون في كثير من الأمور التي يُدّعى أنها مسنونة يقولون : لو فعل ذلك الرسول - عليه السلام - لتوتدت الدواعي لنقله ، ليش ؟ لأنه شيء ظاهر ، مش شيء خفي . قالوا له : ( يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والإقامة ماذا تقول ؟ ) لماذا سألوه ؟ لأنه خفي ، لكن ما سألوه لما كانوا يسمعوا قراءة الفاتحة تقرأ الفاتحة ولا لأ ، فأنا أقول بأن القاعدة التي نقلتها وأنت تحمل مسؤولية نقلها .

السائل : لا أتحمل يعني !

الشيخ : مسؤولية نقلها ! أنا ما أقول أنت ابتدعتها أو تبنيتها ، تحمل مسؤولية نقلها .

السائل : نعم .

الشيخ : أنا ما يدخل في عقلي أن عالمًا فقيهًا يقول هذا الكلام وإلا هدم قسمًا كبيرًا مما هو يتعبد الله به .

السائل : نعم .

الشيخ : إذن يكفي أن يثبت الحديث عن الرسول - عليه السلام - حتى بطريق مرتبة الحسن الذي هو دون الصحيح ونتقرب إلى الله بذلك ، نعم ؟

السائل : أنا قصدي التفصيل الذي ذكرتَ يعني كونه خفيًا وليس بظاهر .

الشيخ : هذا هو .

السائل : هذا ما قال به أحد إلا المبتدعة والمعتزلة .

الشيخ : وهم مبتدعة ، فلذلك لا يُلتفت إلى هذا القول أبدًا .

السائل : حتى يا شيخ الذين يردون هذا الحديث لأنه آحاد ، أين نذهب ، نذهب لقول من يعني ؟

الشيخ : الله يهديهم .

السائل : الذهاب إلى أي قول للمبتدعة ، لا يبقي ولا يُثبت شيْ ؟

الشيخ : أنا بقول : أن حديث متواتر عند الذين يشترطون هذا الشرط لا يمكن أن أتصور وجود حديث متواتر عندهم ، لا يوجد عندهم ، إذن معناه أنكروا كل شيء .

مواضيع متعلقة