كيف نوفق بين صوم النبي صلى الله عليه وسلم ليوم السبت وما جاء من نهيه عن ذلك ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
كيف نوفق بين صوم النبي صلى الله عليه وسلم ليوم السبت وما جاء من نهيه عن ذلك ؟
A-
A=
A+
الشيخ : ويشاركنا في الموضوع وكما قال - تعالى - : (( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ )) .

السائل : ... .

الشيخ : نعم .

السائل : ... .

الشيخ : معليش ، لكن أهل العلم المتخصصين في طلب العلم لهم مزية ، ماذا يبدو لكم في هذه خاصة ؟ والخلاصة : كيف نوفق بين النهي العام وصيام الرسول - عليه السلام - ليوم السبت ؟

الشيخ : إذا صادف يوم التشريق هو يوم سبت .

السائل : يقدم النهي يعني ؟

الشيخ : بلاش كلمة يعني ، نحن نريد أنت ماذا تعني أو ماذا يبدو لك ، نحن ما نريد أن نحرج على أحد .

السائل : نعم .

الشيخ : في عندك رأي نستفيده فاطرحه جزاك الله خير ، ثم بعد ذلك إذا ننظر الإخوان الآخرين إذا كان عندهم رأي ، لأن البحث العلمي ليس فيه انحياز لشخص دون آخر أو لطائفة دون أخرى .

السائل : هو شيخنا ، ابن حزم يقول : " إذا أتى نهي وإباحة فقطعًا النهي متأخر عن الإباحة لا يكون نهي إلا بعد إباحة " ويقول : " إذا أتى نهي في نص وإباحة في نص وتعارضا يقدم النهي لأن الأصل في العبادات المنع حتى يجي الدليل " .

الشيخ : نعم هذا معروف الليلة السابقة ذكرنا .

السائل : نعم .

الشيخ : من قواعدهم : " الحاظر مقدم على المبيح " لكن أنا أسأل الذي يقول ويتأوَّل الحديث : ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتُرِضَ عليكم ) ، فيضيف من عنده وباجتهاده إلا إذا صام معه يومًا هذا الذي يقول بهذه الإضافة فما الذي يمنعه أن يقول : نهى عن صيام أيام التشريق فإذا اتفق أنه آخر يوم من أيام التشريق السبت نخرج من النهي بأن نضم إليه يومًا بعده كما فعلنا في حديث : ( لا تصوموا يوم السبت ) علمًا وهذه ناحية في اعتقادي مهمة في تأكيد في النهي عن صيام يوم السبت أكثر من صيام أيام التشريق لأنه يقول : ( إلا فيما افتُرِضَ عليكم ) ولوهذا لم يأت في أيام التشريق فيما أعلم نعم .

السائل : كان الكلام في المرة السابقة ، هو كان القاعدة قاعدة مطبقة .

الشيخ : عفا الله عما سلف بارك الله فيك ما نعيد الماضي ، نحن نريد الآن حل علمي .

السائل : ...

الشيخ : تفضل تفضل .

السائل : أن القاعدة : " أن الحظر يقدم على الإباحة " .

الشيخ : جميل .

السائل : لكن أنا ذكرت كلام ابن تيمية على أن هذه القاعدة ليست مضطردة لأنه إذا تبين أن هذا الحظر يأتي مخصوص من الشرع نفسه فإن معنى ذلك أن الإباحة أقوى منه ، فلما نظرنا في صيام السبت اللي هو فيه حظر ، النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيامه ، وجدنا أنه في أحاديث أخرى قد أباحت يوم السبت وهنا دل على أن هذا النهي ليس على عمومه هذا النهي جاء إذا جاء السبت ومعه الجمعة يصام ، النبي - صلى الله عليه وسلم - صام السبت والأحد فهذا النهي ليس على عمومه ، فمن هنا قلنا أنه حتى نعمل بالأحاديث كلها أن صيام السبت إذا جاء معه يوم آخر فإن يعني صيامه جائز أما إذا جاء منفردًا فإن صيامه لا يجوزأما بالنسبة لأيام التشريق فما جاء هذا التخصيص أبدًا يعني النهي مثلًا أيام التشريق ما جاء مثلًا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال نهى عن أيام التشريق إلا إذا جاء في وقت كذا أو إلا إذا جاء قبله كذا أو إذا جاء بعده كذا يعني ما جاء في الشرع ما يخصص أما في السبت جاء ما يخصص .

الشيخ : هذا دعوى مش جاء في الشرع هذا فهم منك ومن غيرك ممن سبقك ، لما تقول ما جاء تخصيص هنا جاء تخصيص هناك هذا كلام غير سليم وغير دقيق ليش ؟ لأن التخصيص المدعى ما هو من الشرع إنما هو من الذي يتمسك بالشرع .

السائل : نعم .

الشيخ : ويحاول التوفيق بين النصوص ، ففي فرق بين قولك جاء في الشرع كذا يعني كالفرق بين الاجتهاد حول فهم مسألة وبين النص على هذه المسألة في فرق كبير جدًّا .

السائل : يعني بشكل عام ...

الشيخ : طيب فإذا كنت تقصد خلاف المتبادر من لفظك أنه جاء في الشرع التخصيص هذا فهم منك وبناء على هذا الفهم أوردت السؤال السابق ، أنت لما تقول يعني أو أريد أنا أن أقول الصواب أن تقول أنت ومن سبقك بهذا الرأي : أنا أخصص حديث : لا تصوموا بحديث صوم الرسول - عليه السلام - صحيح هذا التعبير وإلا لا ؟ وهذا بلا شك أضيق من القول أنه جاء في الشرع التخصيص ، ماشي معي ، إلى هنا بقول : نهى عن صيام أيام التشريق وعندنا أن الرسول - عليه السلام - صام يوم السبت فألا يبدو لك أن هنا في تعارض ولا ما في تعارض ؟

السائل : في تعارض .

الشيخ : إذن ... التعارض بين النصين .

السائل : القاعدة تطبق هنا أن الحاظر يقدم على الإباحة .

الشيخ : طيب وفي التشريق .

السائل : ليس العبرة بصيام السبت هنا .

الشيخ : كيف ؟

السائل : العبرة هنا بالنهي عن أيام التشريق ...

الشيخ : إذا كان النهي عن أيام التشريق نهيًا عامًا وجاء فيه يوم السبت ودخل في العموم أي النهيين أقوى النهي العام الذي دخل فيه يوم السبت أم النهي الخاص الذي جاء عن الصيام يوم السبت أيهما أقوى في النهي أليس النهي الخاص ؟ فأنت الآن تعكس الموضوع تمامًا ، أنت تجعل النهي الخاص دون النهي العام ومعنى هذا أن النهي النهي الخاص الذي لا يدخله التخصيص وبالعكس النهي العام يدخله التخصيص عكست أنت الموضوع كأنك تقول النهي العام عن صيام أيام التشريق أقوى من النهي الخاص عن صوم يوم السبت مع أن النهي العام هذا ممكن أن يدخله التخصيص أي بعبارة أخرى تخصيص نهى عن أيام التشريق بصيام الرسول - عليه السلام - ليوم السبت أهون وأنا لا أقول ذلك بطبيعة الحال لأن أنا متمسك لا أزال بقاعدة : " الحاظر مقدم على المبيح " لكن إن قال قائل لا بد من التقييد أو التخصيص فتخصيص نهى عن صيام أيام التشريق إذا كان آخر يوم منه يوم السبت ، بصيام الرسول - عليه السلام - أهون من تخصيص النهي الخاص المنصب على يوم السبت وبخاصة أنه صرح بالاستثناء فقط ما افترض علينا فإذن ما الذي يحملك أن تتمسك بالقاعدة كما أنا أفعل تمامًا في نهيه عن صيام أيام التشريق فتقول : الحاظر مقدَّم على المبيح ؛ أليس كذلك ؟ طيب ، لماذا لا تتمسك بنفس القاعدة في نهيه - عليه السلام - عن صيام يوم السبت بخصوصه وبخاصة أنه حصر بعد أن عمم خصص وهذا أقوى للعموم بعد ما جاء هذا التخصيص وهو ( إلا فيما افتُرِضَ عليكم ) لماذا لا تطبق القاعدة ما الذي يحول بينك وبين ذلك ؟

السائل : ...

الشيخ : استثنى يا أخي .

السائل : نعم ( إلا فيما افتُرِضَ عليكم ) .

الشيخ : طيب .

مواضيع متعلقة