ما حكم التقدير لإحدى البلاد عندما يكون بين غروب الشمس وطلوع الفجر أربع ساعات ولا يمكن معرفة وقت العشاء لتداخله مع المغرب ؟ بلغ توقيتا - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم التقدير لإحدى البلاد عندما يكون بين غروب الشمس وطلوع الفجر أربع ساعات ولا يمكن معرفة وقت العشاء لتداخله مع المغرب ؟ بلغ توقيتا
A-
A=
A+
السائل : ... يكون المغرب متأخرًا ... واحد وعشرين .

الطالب : يعني يصل إلى تسعة عشر عشرين نعم .

السائل : نعم ... يتداخل وقت العشاء والفجر .

الشيخ : كيف يتداخل يعني ؟

السائل : يعني العشاء .

الشيخ : أديش في بين المغرب والفجر ؟

السائل : نعم .

الشيخ : كم الوقت بين المغرب والفجر ؟

السائل : أنا أقصد العشاء .

الشيخ : أنا أعرف ماذا تقصد وأنا أعني ما أقصد ، كم بين المغرب ، ما أسألك عما تقصد .

السائل : احدى عشر ... .

الشيخ : كم بين المغرب والفجر ؟

السائل : أربع ساعات ... الواحدة والنصف صباحًا الصبح احدى عشر ونصف إلا خمسة العشاء .

الطالب : والمغرب .

الطالب : ... .

الشيخ : طيب ، المغرب تسعة وثلث والعشاء كم ؟

السائل : إحدى عشر ونصف إلا خمسة .

الشيخ : كيف هذا ؟ كم الوقت بين المغرب والعشاء ؟

السائل : لأن هنا في الصيف الفروق تزداد يعني بشكل أكبر وفي الشتاء الفروق تنقص بشكل أكبر .

الشيخ : معليش الفروق .

السائل : ... .

الشيخ : الفروق .

السائل : ... وقت حقيقي وإنما وقت ... .

الشيخ : كيف ؟

السائل : العشاء ... ليس وقت حقيقي وإنما وقت ... لأنه في يوم السنة لا يوجد وقت للعشاء ووقت للمغرب لا يتمايزوا .

الشيخ : عدت إلى ما هو بدأت ، هذا ما يهمني أنا إنما أقول قولوا لي كم بين غروب الشمس وبين طلوع الفجر ؟

السائل : ... .

الشيخ : كما قال الأخ بين المغرب والفجر أربع ساعات .

السائل : نعم .

الشيخ : طيب فأنت قلت آنفًا بين العشاء والفجر ساعة ونصف ، هذا ما يستقيم هذا ، إذا كان بين المغرب وبين الفجر أربع ساعات إذا كان كذلك فليس معقولًا أن يكون بين العشاء وبين الفجر ساعة ونصف .

السائل : هو هكذا ... أيضًا وقت الفجر ليس ... لأنهم متداخلين فلذلك أخذ هذه المواقيت للعشاء والفجر حتى ... .

الشيخ : طيب هل هذا هو الحكم الشرعي ؟

السائل : أنا لا أعرف .

الشيخ : أن تأخذوا التوقيت من علم الفلك ثم ليس متعلقًا بنفس البلد الذي أنتم فيه وإنما تقيسون كما قلت هذا البلد على بلد أخرى وربما يكون بينهما شيء من التفاوت قليل أو كثير لكن الواقع أن الإنسان إذا عرف الشرع سهل عليه الأمر .

السائل : ... السماء حمراء من بعد الغروب إلى شروق الشمس .

الشيخ : إي هذا الذي أنا أريد أن أفهمه هذا الذي أريد أن أفهمه جيدًا هل هذا في كل يوم ؟ في أيام الصحو مجرد أن تغرب الشمس يظهر الشفق الأحمر فيستمر حتى طلوع الفجر .

السائل : ... .

الشيخ : لا يغيب هذا الشفق إطلاقًا قبل ذلك ؟ وعلى ذمتكم ؟ طيب حينئذٍ لا بد من التقدير لكن التقدير الذي ذكره أعتقد أنه غير سليم حتى من الناحية الفلكية لأنه البلد الأخرى التي سنجعلها أصلًا نقيس عليها وقتنا في البلدة التي لا يتميز أحد الوقتين عن الآخر ، ترى هناك أكذلك يكون الأمر الفرق بين وقت المغرب والفجر أربع ساعات والوقت بين العشاء والفجر ساعة ونصف ؟

السائل : لا .

الشيخ : إذًا .

السائل : يعني محسوبة على ... .

الشيخ : لا ، نحن الآن بدنا نطبق فاقدروا تقدير ليس لنا علاقة بعلم الفلك الآن إطلاقًا ، وأنا شخصيًا لا أرى الاتكال على علم الفلك لأنه خاص بطبقة معينة من الناس بالمثقفين ، بينما الإسلام سمح سهل يمكن أن يعرفه وأن يطبقه كل الناس على اختلاف ثقافتهم ويعني نسبة التفاوت بين مفاهيمهم وعقولهم ونحو ذلك فعندنا مبدأ هنا لحل المشكلة لا يجوز أن نتجاوزه إلى وسيلة لم يحلنا الشارع الحكيم إليها ، قد جاء في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حدث أصحابه بالدجال الأكبر وقال : ( إنه سيكون يوم من أيامه طوله سنة ويوم آخر طوله شهر ويوم ثالث طوله أسبوع ، وسائر أيامه كأيامكم هذه ) .

فورد السؤال : في الأيام الثلاث الأولى الذي طوله سنة والذي طوله شهر والذي طوله أسبوع أيكفي في هذا اليوم خمس صلوات ؟ يوم واحد طوله سنة يكفي خمس صلوات ؟ قال : لا ، فاقدروا له قدره فإذن بدها تقدير التقدير ههنا أمر - أيضًا - ميسَّر لعامة المسلمين مثلًا ، في السنة كم صلاة في ؟ ثلاث مئة وخمسة وستين ضرب خمسة بيطلع الحاصل ما أدري كم إذًا بدنا نقسم بقى هذا الناتج على هذه الأيام فتصلي إذن كل يوم خمس صلوات وبنسب متفاوتة من حيث الوقت لأنه - مثلًا - الوقت بين المغرب والعشاء في كل هذه الدنيا أقرب منه بكثير من الوقت بين العصر وبين المغرب كذلك بين الظهر والعصر وأقرب من ذلك كله الوقت بين طلوع الشمس والظهر فهذا وقت طويل بالنسبة لصلاة الفجر وصلاة الظهر فيوم ما نقدر ما بصير نقول بين صلاة الفجر وصلاة الظهر - مثلًا - ثلاثة ساعات ؛ لأن العادة يكون الفارق ستَّ ساعات سبع ساعات ، كذلك ما نستطيع أن نقدر بين صلاة المغرب وصلاة العشاء خمس ساعات هذا لا وجود له في الدنيا .

فإذًا بدنا نصلي في اليوم الذي طوله سنة كذا صلاة ثم لا نصليها نجمعها كلها في ساعة واحدة هذا غير ممكن ، وإنما نقدر في كل أربعة وعشرين ساعة نصلي خمس صلوات ثم نقدر أوقات قريبة من الواقع بين كل صلاة وصلاة هكذا تحل المشكلة في هذه البلاد التي لا ترى فيها الشمس أو لا يرى فيها الشفق الأحمر فلا يصح أن نجعل بين المغرب وبين والعشاء ساعتين ونصف وبين العشاء والفجر ساعة ونصف وإنما نجعل الوقت بين العشاءين أقرب ما يكون إلى واقع الأمر بالنسبة للبلاد القريبة إلينا ، على هذا الأساس لو بدنا نمشي في موضوع السؤال السابق فبين المغرب والعشاء ثلاث ساعات ونصف أو ساعتين ونصف ؟ لا فليكن ساعة ونصف بالكثير فحينئذٍ سيبقى في الليل الذي يتسحر فيه الإنسان ساعتين ونصف ، فالساعتين ونصف إذًا بيستطيع الإنسان ينام له ساعتين من بعد صلاة العشاء ويستطيع أن يتسحَّر في نصف الساعة الباقية وهذا وإن كان فيه شيء من الصعوبة بالنسبة لمن لم يتمرن لكنه أمر مستطاع وليس فيه مشقة كبيرة إلا بالنسبة لبعض الناس الذين ... لم يسبق لهم أن عاشوا شيئًا من شظف العيش .

مواضيع متعلقة