أهمية فهم كلمة التوحيد لا إله إلا الله والعمل بها - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
أهمية فهم كلمة التوحيد لا إله إلا الله والعمل بها
A-
A=
A+
الشيخ : ثم قالت : ( ثلاث مَن حدَّثكموهنَّ فقد أعظم على الله الفرية ، من حدَّثكم أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ، ثم تلت قوله - تعالى - آية : "" إلا من وراء حجاب "" أولها ؟

الطالب : (( وما كان لبشر )) .

الشيخ : (( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا )) ، (( أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ )) إذن أنتم كيف تقولون أن الرسول رأى ربَّه والله يقول : (( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ )) والرسول بشر (( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ )) وتلت أيضًا قوله - تعالى - : (( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ )) . ثم قالت في الثانية : ( ومَن حدَّثكم بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية ) ، هنا الشاهد ، الخصلة الثانية : ( ومَن حدَّثكم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم ما في غدٍ فقد أعظم الله الفرية ؛ قال - تعالى - : (( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ )) .

السائل : أعد الآية بارك الله فيك شيخ .

الشيخ : (( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ )) ثم قالت : ( ومَن حدَّثكم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كتم شيئًا أمر بتبليغه فقد أعظم على الله الفرية ، ثم تلت قوله - تبارك وتعالى - آية : (( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ )) . تقول السيدة عائشة : لو كان الرسول بدو يكتم شيء الله أمره بتبليغه كان بيكتم الخطاب الإلهي (( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ )) حاشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتم شيئًا حتى لو كان فيه لوم وعتاب موجه إليه من رب العالمين كمثل هذه الآية ومثلها كثير كمثل قوله - تعالى - : (( عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى )) .

خلاصة القول : الإشراك في الصفات - أيضًا - نوع من الشرك الذي وقعت فيه الأمة منهم قلبًا ومنهم لفظًا وأحلاهما مرُّ ، ولذلك فهذه الكلمة الطيبة لا إله إلا الله تعود إلى أول الكلام لا يكفي أن يقولها المسلم ، بل لا بد له من أن يفهمها وأن يعلمها ، ثم لا يكفي أن يعرف معناها ثم لا يؤمن بهذا المعنى ، فلا بد من أشياء ثلاثة : اللفظ ، والفهم الصحيح ، والإيمان الذي وقر في القلب ، وإلا فقد يعرف الإنسان الشيء ولا يؤمن به ، ولذلك قال - تعالى - في حقِّ اليهود : (( يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ )) يعرفون أن محمدًا صادق في ادعاء النبوة والرسالة ، وأنه أرسل رسولا كافة إلى البشر لكنهم جحدوه كما قال : (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ )) .

لذلك نحن نقول ختامًا اعلموا كما قال - تعالى - : (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )) ، اعلموا أنه لا إله إلا الله فهمًا صحيحًا وإيمانًا جازمًا ، حتى نكون إن شاء الله من الناجين يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، والآن نريد أن نسمع بعض ما يكون عند بعض الإخوان من الأسئلة حتى نستفيد إن شاء الله ، وبلا شك نريد نحن الإخوان الجدد .

الطالب : شيخ بارك الله فيك نحن أخذنا حصتنا ... جزاك الله خير .

الشيخ : هذا أمر مستدرك ، نعم في عندك شيء ؟

السائل : السؤال الآخير ... .

الشيخ : وهو ؟

السائل : يقول بالنظر للحديث الصحيح .

مواضيع متعلقة