ذكر قصة الرجل الذي أمر أبناءه أن يحرقوه بعد موته ويفرقوا رماده خوفاً من أن يجمعه الله ويحاسبه على أعماله وذكر ما يؤخذ منها من ضوابط التكفير . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ذكر قصة الرجل الذي أمر أبناءه أن يحرقوه بعد موته ويفرقوا رماده خوفاً من أن يجمعه الله ويحاسبه على أعماله وذكر ما يؤخذ منها من ضوابط التكفير .
A-
A=
A+
الشيخ : هل بلغك قوله - عليه السلام - : ( كان فيمَن قبلكم رجل لم يعمل خيرًا قط فلما حضرته الوفاة قال لبنيه ) سألهم عنه كأب ؟ ( قالوا له : كنت لنا خير أب . قال : فإني مذنب مع رب ولَئِن قَدِرَ الله عليَّ ) توحيد ولَّا كفر ؟

الطالب : كفر .

طالب آخر : شك في القدرة .

الشيخ : لا ، بدك تجاوب على طريقتي مو على طريقتك كفر ولَّا لا ؟ قل لي كفر .

الطالب : كفر .

الشيخ : شوف الله شو عامله الآن : ( قال : ولَئِنَ قَدِرَ الله عليَّ لَيُعذِبَنِّي عذابًا شديدًا ) : هذا مثال لما حكينا آنفًا أنه قد يكون كفرًا عمليًا مقرون مع كفر اعتقادي هنا الآن :ما اكتفى أن يقول : لَئِن قدر الله عليَّ لَيُعذِبَنِّي عذابًا شديدًا ، قرنها بالفعل ، فأوصى وصية في اعتقادي وحسب اطلاعي أوصى بوصية ما سبقه إليها أحد وسوف لا يلحقه بها أحد : ( قال : فإذا أنا مِت فحرِّقوني في النار ، ثم خذوا نصفي فارموه في البحر ونصفي في الريح ) ، حرقوه في النار أخذوا الرماد نصفه في البحر ونصفه في الريح ، ( فقال الله له : كن فلانًا ، أي : عبدي ما حملك على ما فعلت ؟ قال : ربي خشيتك ) الله أكبر ! ( قال : إذًا قد غفرت لك ) فهذا مشرك غفر له ، ما هو السر ؟ السر خوفه من عذاب الله أعمى بصيرته عن قدرة الله التي كان يؤمن بها ، وإلا لو كان في أصله منكرًا للبعث ، الله يقول : (( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ )) هذا مثل الكافر المشرك ، لكن هذا الإنسان بخاصة لم يكن كافرًا بالبعث والنشور والحساب وما وراء ذلك ، لكن من خوفه من ربه لأنه عارف ذنبه لم يعمل خيرًا قط أوصى تلك الوصية العجيبة الغريبة جدًّا ، الله - عز وجل - عامله بنيته وليس بعمله . أيضًا يا جماعة قضية التكفير هذه قضية رهيبة جدًّا .

الطالب : نعم .

الشيخ : هؤلاء الذين يكتبون يكفيكم أن تعرفوا يعني بدون ما تسمعوا تفاصيل أهل العلم : يكفيكم أن تعرفوا أن هؤلاء أحداث ، يعني صغار السن ، من أين جاءهم هذا العلم الذي يعارضه فيه السلف والخلف أتباع السلف ، متى تيسر لهم تحصيل هذا العلم ؟ !ما هو إلا الأهواء المهلكة والعياذ بالله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

الطالب : قول هذا الرجل شيخنا مثل الذي قال من شدة الفرح : ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) ؟

الشيخ : ( أنت عبدي وأنا ربك ) .

الطالب : من شدة الفرح بطل يجمع ، هذا من شدة الخوف نسي .

الشيخ : إي نعم .

السائل : طيب شيخنا ما ذكرت الحديث هنالك أخ سأل هل يتعارض مع قوله - تعالى - : (( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ )) الآية ؟

الشيخ : أنتم بتسألوا عن التعارض وأنا ما شاعر به شلون بدي أجيبكم ؟

السائل : ذكرنا هذا .

الشيخ : وين التعارض ؟

السائل : قلنا : أين التعارض كمان مرة ذكرت لنا ، ثم إن شاء الله نأتيك بالجواب ، فهو ذكر الحديث والآية وتوقف ، لا أرانا تعارض .

الشيخ : لا إله إلا الله .

الطالب : ... يعتبرون أهل كفر ، ما رأوا الرسول - عليه الصلاة والسلام - .

الشيخ : هذا يذكرنا بضلال بعض الكتاب المعاصرين ، هو توفي نسأل الله له المغفرة والرحمة ، انظروا الآن من آثار الجهل والاغترار بنتف من العلم ، هناك حديث في صحيح مسلم بإسناده الصحيح من رواية حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك خادم الرسول - عليه السلام - عشر سنين : أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : يا رسول الله ، أين أبي ؟ قال : ( في النار ) : رجل يفاجأ من الصادق المصدوق بخبر لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه : أن أباه في النار ، شو بدو يصيبه هذا حزن ويرجع من عند الرسول - عليه السلام - حزينًا كئيبًا ، فناده الرسول ليواسيه ، ليخفِّف عنه حزنه : ( قال : إن أبي وأباك في النار ) ؛ كأنه يقول : أنا سيد الناس يوم القيامة مع ذلك أبي في النار .

مواضيع متعلقة