ما حكم مَن يجد في نفسه صفة الحسد ولكنه يدعو الله - عز وجل - أن يزيل عنه هذه الصفة ؛ فهل هناك مسالك أخرى للعلاج من هذا الداء ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم مَن يجد في نفسه صفة الحسد ولكنه يدعو الله - عز وجل - أن يزيل عنه هذه الصفة ؛ فهل هناك مسالك أخرى للعلاج من هذا الداء ؟
A-
A=
A+
السائل : يقول : ما حكم مَن يجد في نفسه صفة الحسد وعدم حبِّ الخير للناس ، ولكنه يدعو الله أن يُزيل عنه هذه الصفة ؟

الشيخ : والعياذ بالله !

السائل : هل توجد أساليب أخرى تساعد هذا الشخص ؟

الشيخ : لا نعلم في هذا غير ما ذكره السَّائل نفسه ، ولكن لِيدْعُ الله - عز وجل - بقلب خاشع خالص عسى الله - عز وجل - أن يستجيب له ، والرسول - عليه السلام - يقول في بعض الأحاديث ولعله من الأحاديث الثابتة ؛ فإن ذاكرتي الآن غير مستحضرة لمرتبته : ( وإذا حسدتَ فلا تبغِ ) ؛ أي : خلِّ حسدك في نفسك ، ولا يحملنَّك هذا الحسد على الاعتداء والبغي على ذاك المحسود ؛ فإن مثل هذا الحسد يكون يعني وزره خفيفًا جدًّا على صاحبه ، فهو إذًا أمامه سبيلين :

السبيل الأول : هو ما أشار إليه من أن يدعو الله - عز وجل - على النحو الذي وصفنا .

السبيل الثاني : أن يُجاهد نفسه فلا يبغي بسبب حسده على المحسود .

ومن ذلك مثلما اليوم تباحثنا مع بعض إخواننا أنُّو زيد من الناس عنده كتاب فيه علم مفيد ، فطَلَبَه فلان ، فأبى أن يعطِيَه إياه ، لا لأنه يخاف أن يستعصي به أو يخاف أن يُمزِّقه وإنما حَسَدًا ، هذا الحسد هو الذي فيه البغي وفي الاعتداء وفيه منع الخير عن أخوه المسلم ، فمَن كان يشعر بشيء من هذا الحسد فليُجاهد هواه وَلْيعطِ مثل هذا الكتاب لهذا الطَّالب له ليتفقَّه فيه .

نعم .

مواضيع متعلقة