تتمة الجواب على حكم الرد على الكافر إذا سلم على المسلم . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تتمة الجواب على حكم الرد على الكافر إذا سلم على المسلم .
A-
A=
A+
الشيخ : في عندنا - قلنا - حديثان : الحديث الأول : " لما دخل ذاك اليهودي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلَّم سلام اليهود ، فرَدَّ - عليه السلام - بقوله : ( وعليك ) ، أو قال : ( وعليكم ) ، وكانت السيدة عائشة وراء الحجاب ، فرفعت صوتها وهي غضبى -- تفضل -- وقالت : وعليك السام واللعنة والغضب إخوةَ القردة والخنازير . وجلس الرجل ما جلس ، وانصرف بعد ذلك ، الرسول يقول لها : ( ما هذا يا عائشة ؟ عليك بالرِّفق ، ما كان الرِّفقُ في شيء إلا زانَه ، وما كان العنفُ في شيءٍ إلا شانَه ) . قالت : يا رسول الله - كأنها تعتذر لغضبها - ألم تسمع ما قال ؟ قال لها : ( ألم تسمعي ما قلت ؟ ) فهو إن كان يعني نحن أسأنا سمعًا وكان سلامه شرعًا ؛ فقد رَدَدْنا - عليه السلام - وإن كان عنى المعنى الآخر يعني اللي أنت فهمتيه فقد رَدَدْنا عليه ولا تعتدوا (( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ )) ، هذا هو الحديث الأول وهذا يفيدنا أن الكافر إذا سلم سلامًا يعني ملغمًا فيه لغم فيه تورية فيه معنى سيء فنرد عليه بكلمة فقط وعليك الحديث الآخر قال - عليه السلام - : ( إنَّا قادمون على يهود ، فإذا سلَّم أحدهم عليكم فقولوا : وعليكم ؛ فإنما يقولون : السام عليكم ) ، هذا الحديث الثاني نفهم منه ما فهمنا من الحديث الأول وزيادة شيء آخر مهم جدًّا وهو أن الرد بعليكم بالنسبة للكافر إنما هو كما أجبتك ابتداء إذا كنت تظن أنه يضمن سلامه معنى غير لائق فهنا تقول : وعليكم ، أما إذا كنت مطمئنا أن سلامه كسلام المسلمين وعبارته واضحة وصريحة السلام عليكم فيجب عليك أن ترد - عليه السلام - فتقول : وعليكم السلام .

السائل : ولا تزيد .

الشيخ : آ .

السائل : ولا تزيد بالرحمة ؟

الشيخ : ولا يزيد ، واضح الجواب ؟

السائل : واضح .

الشيخ : طيب .

مواضيع متعلقة