ما حكم إزالة طقم الأسنان عند الوضوء والغسل ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم إزالة طقم الأسنان عند الوضوء والغسل ؟
A-
A=
A+
الشيخ : هات لنشوف شو عندك ؟

السائل : شيخنا ، نُسأل كثيرًا يعني بالنسبة للي يكون مركِّب طقم أسنان ؛ هل يجب عليه إزالة الطقم عند الاغتسال أو المضمضة ؟

الشيخ : كذلك نفعل .

السائل : وجوبًا ؟

الشيخ : كذلك نفعل .

السائل : جزاك الله خير .

الشيخ : وإياك ، لا بد من ذلك .

السائل : شيخنا ، الأخ كان سألني هذا السؤال قلت إن شاء الله بسأل الشَّيخ ، فشفتك عمليًا شيخنا فعلت هذا .

الشيخ : إي نعم .

السائل : في رحلتنا الأخيرة تقريبًا .

الشيخ : نعم نعم .

السائل : فقلت له هيك فعل الشَّيخ ، حتى سأله أحد الإخوة قال له : طب ... قال حتى يغلب عليه أنُّو وصلت الماء إلى مكان الطقم .

الشيخ : يعني الخاتم إذا كان يعني ضيِّقًا ما بيجوز إلا يقيمه ، أما إذا كان واسعًا يعمل هيك حركة بتفوت المَيْ ، هذه الساعة أحيانًا شايف شلون هلق ؟ رايحة وجاية ، أحيانًا إما بالنسبة للجو حرارة دفء كذا ، أو - مثلًا - بيكون سمنان صاحبه ما بتروح وبتجي ؛ لا بد ما يفكها ويوصِّل الماء تمامًا ، فكل شيء ممكن إيصال الماء إلى ما الأصل وجوب إيصال الماء له ؛ لا بد من هذا الإيصال ، وبهذا القيد يخرج منه حشو الأضراس والسِّنِّ المثبَّت ، فهذا طبعًا لا يمكن إيصال الماء إلى الفراغ الذي أُحدِثَ سابقًا ثم مُلِئَ بالحشو ؛ فهذا غير مؤاخذ عليه المسلم ، أما هذا ؛ هذا لا بد ، وهكذا .

في بعض المشايخ المتعصِّبين وهدول خاصَّة في المذهب الحنفي ؛ لأنُّو في خلاف في موضوع المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة ؛ هل هو يعني فرض أم هو سنة ؟ الأحناف يقولوا : فرض ، والشوافعة يقولوا : سنة ؛ ولذلك عند الشوافعة هذا قمته ولَّا ما قمته ما بيؤثِّر عندهم ليه ؟ لأن المضمضة - في الغسل عم نحكي نحن أعط بالك - ؛ المضمضة ليست فرضًا عندهم ، أما عند الأحناف فهو فرض .

ولذلك بعض المشايخ المقلدين منهم يقولون أنُّو حشو الأضراس لا يجوز ، تلبيس السِّنِّ المسوِّس بعد حشوه منشان ما يعود إليه ولو بمعدن غير الذهب هذا ما يجوز ؛ لأنُّو يمنع إيصال الماء إلى السِّنِّ ، وهذا تشدُّد غير مشكور ولا محمود .

وعندنا في السنة الصحيحة التي أحمد الله أن هدانا إليها ما يُساعدنا على الاعتدال في مثل هذه الأمور ففي " سنن أبي داوود " وغيره : " أنَّ رجلًا من الصحابة اسمه " عرفجة بن سعد " كان قد أُصِيبَ أنفه في وقعة الجاهلية اسمها " وقعة كلاب " ، طاحت الأرنبة ، فاتخذ أنفًا من فضة " ، ومن هنا نأخذ شيئًا أنتم بحاجة إليه في مهنتكم ، نحن استفدناها من سنة نبيِّنا - عليه السلام - ، هذا الرجل لما اتخذ أنفًا من فضة أنتَنَ عليه .

السائل : خضار يعني شيخ .

الشيخ : إي نعم ، لماذا ؟ لأنُّو أنا باعتباري ساعاتي بس موضة قديمة يعني .

السائل : أنت البركة .

الشيخ : كنَّا نتعاطى لِحَام بعض الأشياء المتعلِّقة بالساعة تارةً بالنحاس تارةً بالفضة ، فالنحاس والفضة لهم صدأ كالحديد ، هذا الرجل لما وضع الأنف من فضة وهنا في سيلان كما هو معلوم ؛ هالسيلان هذا تفاعل مع الفضة ، فأنتَنَتِ الفضة عليه ، " فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وشكا إليه الأمر ؛ فأمره باتِّخاذ أنف من ذهب " ؛ لأنُّو بتعرف الذهب في عنده مقاومة للرطوبة هذه ولا يصدأ .

هنا كان جرى بيني وبين أحد المتعصِّبين الحنفية قلنا : الفم موضع خلاف والأنف هل يجب في الغسل غسل الجنابة إيصال الماء أم لا ؟ أما هذا الوجه ما فيه خلاف ؛ لأنُّو شيء ظاهر ، فنحن نأخذ من هذا الحديث أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - سمح لهذا الإنسان أن يتَّخذ أنفًا من ذهب ، وهذا الأنف - وهنا الشاهد المتعلِّق بالطب الآن - ، يبدو أنه كان ثابتًا مثل الأضراس المحشوَّة أو المركَّبة أو ... أو ما شابه ذلك ، وليس كهذا الطقم يقام وينحط ، فأنا ناقشت المتعصِّب لمذهبه في هذه الناحية ؛ قلت له : فهذا رسول الله أباح لهذا الصحابي أن يتَّخذ أنفًا من ذهب ، وهذا منع إيصال الماء ؛ شو قال هو ؟ قال : لا ، هذا كان ... أنف مثل الطقم بينقام وبينحط ، أنا شو رديت عليه ؟ قلت له : لو كان كذلك كان ما صدَّأ الأنف الأول اللي هو من الفضة ؛ لأنُّو ما دام بدو يقيمه بدو يغسله ما بيصيبه الصدأ هذا ، فانقطع الرجل يعني وسقطت حجته ؛ لأنُّو الحقيقة هدول فقهاء مقلِّدون نادر جدًّا جدًّا ما يتفقَّهون بفقه الكتاب والسنة .

فقه الكتاب والسنة الواقع الذي نحن نلمسه لمس اليد يوسِّع أفق المتفقِّه بالكتاب والسنة ، ويوسِّع مداركه ، ويستنبط من الأحكام ما لا يجدها منصوصًا عليها في كتب الفروع اللي بيسموها .

فالشاهد أن هناك فرقًا بين السِّنِّ أو القطعة أو الجسر - مثلًا - اللي ثابت ما بينقام وبينحط هذا عفو ، كالأنف الذي اتَّخذه يومئذٍ " عرفجة بن سعد " .

أما هذا الذي يسهل نزعه وغسل ما تحته بتنظيفه هو نفسه - أيضًا - هذه ناحية صحية لا تخفى ؛ هذا لها هذا الحكم الذي لا بد منه وهو نزعه ، وإيصال الماء إلى جميع أطراف الفم .

هذا جواب سؤالك .

السائل : الله يجزيك الخير يا شيخنا .

الشيخ : الله يحفظك .

السائل : كفانا .

الشيخ : يلَّا ، جزاكم الله خير .

السائل : الله يكرمك يا شيخنا .

الشيخ : الله يحفظك .

السائل : ... .

الشيخ : جزاك الله خير .

مواضيع متعلقة