الكلام عن ختم خطبة الجمعة الثانية بالدعاء . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
الكلام عن ختم خطبة الجمعة الثانية بالدعاء .
A-
A=
A+
السائل : كثير من الخطباء يجعلون الخطبة الثانية للدعاء ، وهذا بلا شك أمر مخالف لسنة الرسول مخالفة جذرية ، بعضهم يشوبُها ويخلطها بشيء من الموعظة والعلم كما فعل في الخطبة الأولى ، لكن يختمها بشيء - أيضًا - من الدعاء ، هذا الختم - أيضًا - نقول كختم الصلاة بالدعاء جماعة ، هذا لا أصل له وهذا لا أصل له ، لعلكم عرفتم ختم الصلاة بالدعاء ؟ أي : الإمام بعد أن يُسلِّم يلتفت إلى الجماعة ، وقد يأمرهم بالتسبيح والتكبير والتحميد كأنهم اليوم أسلموا ، وما يعلمون ماذا يفعلون بعد الفرض ، فيلقِّنُهم هذه الأشياء المعروفة شرعيَّتها ، ثم بعد ذلك يرفع يديه ويدعو وقد يرفع صوته بالدعاء فيؤمِّنون عليه ، كل هذه الهيئة لا أصل لها في السنة ، كذلك ختم خطبة الجمعة الثانية ، خطبة الجمعة الثانية ، إي نعم ، لا يُشرع هذا الختم .

الالتزام ، أنا أتكلَّم الآن عن الالتزام ؛ لأن التزام شيء ما جرت به السنة مطلقًا هذه بدعة بلا شك ، لكن قد يرد على فعل هذا الدعاء أحيانًا ما قلناه بالنسبة للـ إيش قلنا ؟ للقنوت .

فأقول : إن الواجب على كلِّ خطيب أن يتدرَّج ليجعل الخطبة الثانية كالخطبة الأولى تمامًا ؛ أي : لا يخلط فيها شيئًا من الدعاء إلا في بعض الأحيان ولسياسة شرعية ، إلا في بعض الأحيان ولسياسة شرعية حتى يتعلَّم الناس أن الخطبة الثانية هي تمام الخطبة الأولى التي قال ربُّنا - عز وجل - في حقِّها : (( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ )) ، فذكر الله هنا هي الخطبة من أجل الموعظة والتذكير والنصيحة .

مواضيع متعلقة