مداخلة أبي مالك شقرة حول الموضوع السابق . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
مداخلة أبي مالك شقرة حول الموضوع السابق .
A-
A=
A+
أبو مالك : ... - شيخنا - ... وأظن هذا - والله أعلم - ... مذكور عند الحنابلة هذا القول ، لكن أريد تعقيبًا على سؤال الأخ أبو عبد الرحمن يقول بأنُّو أوَّلًا : العذاب الذي يمسُّ أولئك العصاة ممَّن لم ينجُ من النار ، في ناس طبعًا العذاب متفاوت في درجاته ، ولا نعرف كم يمكث آخر مَن يخرج من النار كم يمكث في العذاب ، يا تُرى يعني أوَّلًا هذا العذاب الذي مَسَّ أولئك ربما يبقى أو يمتدُّ إلى وقت طويل جدًّا لا يُدرى .

الشيخ : أحقاب .

أبو مالك : أحقاب ؛ لأن الله - عز وجل - ما حدَّد لنا الوقت أو الرسول - عليه الصلاة والسلام - ما حدَّد لنا الأزمنة التي يتفاوت فيها الخارجون من النار ... أبدًا ؛ فلذلك هؤلاء الذين ذاقوا مسَّ النار - عياذًا بالله ! - ، وهم آخر مَن يخرج من النار من المؤمنين ؛ ألا يكفيهم ذلك العذاب أوَّلًا ؟ نسأل الله العافية ؛ يعني هل نقول بأن تخليد هؤلاء في النار هو الذي نرجوه لهم أم نرجو للذين يقولون : لا إله إلا الله ما لا نرجو لِمَن يقول الشهادة ؟ والشهادة كما أشار شيخنا يكفي أنها كما قال - عليه الصلاة والسلام - : ( مَن قال : لا إله إلا الله ؛ خالصًا بها قلبه ؛ نَفَعَتْه يومًا من الدهر - أو من دهره - ) ، هذه واحدة .

أما المسألة الثانية : فإن برضو شيخنا أشار لهذه المسألة ، لكن أنا أقول : حتى بصورة مختلفة أو بلفظ آخر بأن الذي لم يعمل خيرًا قط ؛ أي : لم يعمل عملًا صالحًا غير لا إله إلا الله ، فلا إله إلا الله هي العمل الذي نَفَعَه ، وهي القول الذي قاله ؛ لأن هي لسان يتحرَّك بها ، فهو عمل وقلب يعتقد ، فهو عمل أيضًا ، لكن الرسول - عليه الصلاة والسلام - أراد أنه لم يعمل خيرًا قط ؛ أي : من الأعمال التي كان يعملها سائر المؤمنين .

سائل آخر : أو مقتضياتها .

الشيخ : مقتضياتها مثل ما قال شيخنا .

فهذه مسألة مهمة جدًّا الحقيقة ، ونحن المسلمين طبعًا ما ينبغي أنهم يعني يفرِّطوا ؛ لأنُّو كل مسلم معرَّض - نسأل الله العافية - إذا انتكس أمره في أول عمره في وسطه في آخره أن لا يبقى له إلا هذا الذي يقوله ، أو هذه الكلمة التي يقولها : لا إله إلا الله ؛ فكيف نرضى لِمَن يقول : لا إله إلا الله أن نسوِّي بينه وبين مَن يقول غيرها أو مَن يجحدها حقَّها أو مَن يجحدها هي ؟

مواضيع متعلقة