مناقشة حول كفر تارك الصلاة . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
مناقشة حول كفر تارك الصلاة .
A-
A=
A+
الشيخ : ... لكن أنت وأنا مستويان هنا ، يعني الذي يكفر تارك الصلاة لا يفرِّق ، وأنا الذي أحكم بأنه مسلم ليس بكافر لا أفرِّق ، فلماذا استعمال لغة العواطف ؛ أنه لو ما صلى في عمره ولا مرة ؟! هذه لغة العواطف .

سائل آخر : الذي لا يصلي في عمره قط ربما الظاهر الحال أنه يكذب شريعة الله .

الشيخ : هذا أمره إلى الله ؛ لكن انظر الآن كيف العمل يختلف ، هذا الذي لم يصلِّ في عمره قط أو ضيَّع صلاةً في عمره فقط .

سائل آخر : مرة واحدة .

الشيخ : ماشي ؟

سائل آخر : نعم .

الشيخ : هذا أو ذاك إذا عُرض على النَّطع ، النَّطع ضرب الرأس ، وقيل له إما أن تصلي وإما القتل ، فآثرَ القتل على الصلاة يموت مرتدًّا ؛ لماذا ؟ لأنه قام الدليل المادي ؛ أما بينه وبين ربِّه ما صلَّى البتة ، أو صلى قليلًا أو كثيرًا إلى آخره ، فهذا بماذا نخرجه عن الملة ؟ والفرض أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ؛ لكن أنا أتعجَّب من أهل العلم خاصة في بلادكم هنا ، الذين يلقِّنونكم بأن تارك الصلاة كافر ، وبقيد كسلًا مش جحدًا ، جحدًا ما فيه خلاف ، كيف لا يرون حديث الشفاعة الوارد في " الصحيحين " : ( أن المؤمنين لما يدخلون الجنة يقولون : يا ربنا إخوان لنا ، كانوا يصلون معنا ، ويحجُّون معنا ، ويصومون معنا ، ويجاهدون معنا ، ما نراهم ، دخلوا النار ، فيقول الله : انظروا ؛ من وجدتم منهم في النار فأخرجوهم ، فيخرجون خلقًا كثيرًا ، ثم يقولون : يا ربنا قد أخرجنا خلقًا كثيرًا ، قال : فانظروا ؛ من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان ؛ فأخرجوه من النار ) ؛ هؤلاء يكونون مصلين ؟

السائل : دخلوا النار لأجل سبب آخر .

الشيخ : ما انتبهت ! الوجبة الأولى قالوا : كانوا يصلون و و و الخ ، أخرجوهم من النار ، وجبة أخرى .

سائل آخر : قسيم للأول .

الشيخ : آ ، هذه جماعة أخرى ، ليسوا .

سائل آخر : يصلون في بيوتهم ، وما يصلون في الجماعات ، القسيم الأول .

الشيخ : خرجت عن الموضوع .

السائل : أحسن الله إليكم ، ( حديث بين الرجل و ) .

سائل آخر : القسيم الأول يصلون معنا ، الظاهر يصلون معنا في الجماعة في الصلوات في المساجد ، والقسيم الثاني الذين في النار بقوا لعلهم صلَّوا لكن في البيوت ؟

الشيخ : لعله .

السائل : هذا احتمال وارد .

الشيخ : لا ، ليس واردًا ، اسمع تتمَّة الحديث : ( أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من إيمان ، فيخرجون خلقًا كثيرًا ، فيقولون : يا ربنا قد أخرجنا من النار من أذنتَ لنا ، قال : انظروا من كان في قلبه مثقال نصف دينار ، أو وزن نصف دينار ، فيخرجون خلقًا كثيرًا إلى أن يُخرجوا من كان في قلبه وزن ذرَّة من إيمان ، ثم يقول الله : شفعت الأنبياء والرسل والملائكة والصالحون وبقيت شفاعتي ، فيقول : أخرجوا من النار من لم يعمل خيرًا قط ) .

سائل آخر : خيرًا قط .

الشيخ : خيرًا قط .

السائل : لم يقل لا إله إلا الله ؟

الشيخ : إيش رأيك ؟ خيرًا ، لم يعمل خيرًا قط ؟

السائل : يعني لم يقل لا إله إلا الله - أيضًا - ؟

الشيخ : لا ، الإيمان الإيمان ، لا أنت الآن تستعجل ، إما أن تردَّ الحديث أو تؤمن به .

السائل : لا أرده ما أرد الحديث .

الشيخ : ما أظن ما أظن ، لكن تبقى إما الثانية لا ترد الحديث ، لأن الحديث متفق عليه ؛ إذًا لماذا تؤول الحديث بالتأويل الذي لا يقول به مسلم ؟ يعني ما قالوا لا إله إلا الله .

السائل : من الأعمال ؟

الشيخ : هذا هو .

السائل : طيب .

الشيخ : فانظروا : ( أخرجوا من النار من لم يعمل خيرًا قط ) يعني من الأعمال الصالحة ؛ أما الإيمان لا بدَّ منه ؛ لأنه هو الأساس ، فإذًا هذا الحديث لا يُذكر إطلاقًا بهذه المناسبة ، حتى ابن القيم الجوزية - رحمه الله - الذي جمع أدلة الفريقين ما ذكر الحديث بالتفصيل ، وإنما جاء في الجملة الأخيرة هذه ؛ فهذا ماذا نفعل به ؟ أما حديث : ( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ؛ فمن ترك الصلاة فقد كفر ) ؛ هذا جوابه معروف ، لأنه ليس كل من قيل كفر بمعنى ارتدَّ .

السائل : ... .

الشيخ : هذا هو .

أبو ليلى : شيخ أحسن الله إليك .

الشيخ : ما طار بإيدك شي أنت أنا شايف ، يعني حاطينك حاجب الناس ، وما عم تقوم بـ ... .

أبو ليلى : ... نام وخلص !

مواضيع متعلقة