كلمة حول صورة من صور الشرك وهو الحلف بغير الله ؛ كالحلف بالنبيِّ والحلف بالآباء . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
كلمة حول صورة من صور الشرك وهو الحلف بغير الله ؛ كالحلف بالنبيِّ والحلف بالآباء .
A-
A=
A+
الشيخ : هذا المثال أَلَا تسمعون كثيرًا من الناس يحلفون بآبائهم يحلفون يشرفهم يحلفون بأسيادهم ، هذا كله شرك ؛ لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان يقول : ( مَن حلف بغير الله فقد أشرك ) ، أين المسلمون أين الموحِّدون ؟ أصبح المسلمون اليوم في دينهم أشبه ما يكونوا باليهود والنصارى الذين غُيِّر لهم دينهم ، وأصبح دين الذي كانوا عليه من قبل حقيقة تُنافي حقيقة الدين الذي هم عليه تمامًا ، كذلك كثير من المسلمين ، وأقول كثير ولا أقول كل المسلمين ؛ لأن الله - عز وجل - فضَّل هذا الدين على سائر الأديان السابقة بأن حافَظَ على أصوله من كتاب ومن سنة صحيحة ، وبلَّغ إلينا بواسطة أهل العلم بالحديث والفقه نقلوا إلينا المفاهيم الصحيحة خَلَفًا عن سلف ، فنَجَونا من أن نضلَّ كما ضلَّت اليهود والنصارى ، ولكن كثير من الطوائف الإسلامية ومن المذاهب الإسلامية ومن أفراد المسلمين أصابَهم ما أصاب اليهود مع ذلك الفارق الكبير ، ففي الإسلام تحريم الحلف بغير الله ، ونحن نحلف بغير الله اليوم خاصَّة في مصر ، ومصر الحلف بشرفه في فلسطين وبعض إخواننا الفلسطينيين وغيرهم - الأرض مسكونة الآن ! - ؛ فَهُم يعني مثل التسبيح عندهم " بشرفي " ، " بشرفي " لا يحسُّ أحدهم بأنه يشرك بالله وهو لا يعلم ، لا عيب أن يجهل الإنسان ؛ لأنه لا أحد يلد متعلِّمًا ، لكن العيب كل العيب أن يظلَّ جاهلًا ، فهذا عمر بن الخطاب =

السائل : السلام عليكم .

الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

= فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كما في " صحيح البخاري " يسمعه الرسول - عليه السلام - يومًا وهو يحلف بأبيه ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : ( لا تحلفوا بآبائكم ، مَن كان منكم حالفًا فليحلِفْ بالله أو ليصمتْ ) ، ( مَن كان منكم حالفًا فليحلِفْ بالله أو ليصمتْ ) ، قال عمر - رضي الله عنه - وهذا من صفائهم ومن إنابتهم لربِّهم كما قال - تعالى - في القرآن الكريم : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ )) ؛ قال عمر بعد أن سَمِعَ نهي الرسول عن الحلف بالآباء قال : فوالله ما حلفتُ بعدها بغير الله ذاكرًا أو إيش ؟

السائل : ولا آثرًا .

الشيخ : ولا آثرًا ، ما حلفت بعدها بغير الله - عز وجل - ذاكرًا ولا آثرًا ؛ يعني ذاكرًا وقاصدًا الحلف بغير الله - عز وجل - ، ولا آثرًا ؛ أي : ناقلًا عن غيره ؛ مع أن العلماء يقولون : " ناقل الكفر ليس بكافر " ؛ مع ذلك يقول عمر : أنا بعد ما سمعت الرسول ينهى عن الحلف بالآباء ما حلفت لا قاصدًا ولا ناقلًا ، واليوم إذا جئت تنهى الذي يحلف بغير الله الشَّيخ فضلًا عن غيره بيقول لك : يا أخي ، مو قاصد ، هو نيَّته طيبة ، شوف عمر وشوف هؤلاء ، عمر يقول : من بعد ما سمعت الرسول ينهى ما عاد خرج من فمي حلف بغير الله ولو نقلًا عن غيري ، بينما إذا رأينا ناسًا يكفرون كفرًا حقيقيًّا مثل الذبح والنحر ، أو كفرًا لفظيًّا مثل الحلف بغير الله تجد مَن يدافع عن هؤلاء بأنه نيَّتهم طيبة ، ما هذه النية الطَّيِّبة إذا كان الفعل هو الكفر بعينه حينما كان يقع فيه المشركون من قبلنا ؟!

خلاصة القول : أن التوحيد لا يُفيد صاحبه إلا مَن فَهِمَ هذه الحقائق الثلاثة ؛ أن يوحِّد الله في ذاته ، وأن يوحِّدَه في عبادته ، وأن يوحِّده في صفاته ، هذا التوحيد هو معنى لا إله إلا الله ؛ فمَن أخَلَّ بنوع من هذه الأنواع الثلاثة فما فَهِمَ لا إله إلا الله ولا آمَنَ بلا إله إلا الله ، وهو في الآخرة من الخالدين في النار ؛ فَمَن شاء أن يكون ناجيًا فليوحِّد الله توحيدًا حسب ما جاء في الكتاب والسنة ، وينبغي أن يعرف ما يُناقض التوحيد من الشركيات والوثنيات ، اليوم يقوم الخطيب فيقول : بسم الله وبسم الوطن ، بسم الله وبسم الشعب ، هل أحد يُحسُّ من الحاضرين أنُّو هذا الخطيب أشرك بالله ؟ لا أحد ؛ ليه ؟ لأننا ابتعدنا عن التعرُّف على إسلامنا ، وإذا تعرَّفنا عليه صار أمرًا مجرَّد علم ومعرفة ، ولما يدخل الإيمان في قلوبهم .

وبهذا القدر كفاية بالنسبة للإجابة عن ذاك السؤال الذي أخذ من حيث الترتيب الرقم الثالث ، وعندنا هنا سؤال رابع كنَّا تَلَوناه عليكم وهو الفرق ، البدعة والسنة والفرق بينهما .

السائل : تتميمًا للفائدة يعني لو تكلمتم حول توحيد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الاتباع ؟

سائل آخر : ... .

الشيخ : طيب ، ننوِّع شوية يعني حتى ندفع شوية الملل من بعض الناس ، في أحد عنده سؤال حول الموضوع السابق ؟

السائل : شيخي .

الشيخ : أقول : هل لأحد سؤال حول الموضوع السابق ؟

سائل آخر : ... .

الشيخ : تفضل .

مواضيع متعلقة