هل ما جاء في صحيح مسلم ( يوشك أهل العراق ألا يجيء إليهم دينار ولا قفيز ) ينطبق على ما يجري اليوم في العراق من ضعف اقتصادي وتكالب الدول عليها.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل ما جاء في صحيح مسلم ( يوشك أهل العراق ألا يجيء إليهم دينار ولا قفيز ) ينطبق على ما يجري اليوم في العراق من ضعف اقتصادي وتكالب الدول عليها.؟
A-
A=
A+
السائل : سؤال يعني حول الظروف أيضا الحالية بالنسبة للعراق يعني تكالب الناس الآن و الدّول العالميّة والكافرة على العراق وقد مضى حديث في صحيح الإمام مسلم في باب من أشراط الساعة ( يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم دينار و لا قفيز قلنا: من أين ذلك؟ قال: من العجم يمنعونا ) إلى آخر الحديث فهل هذه الحادثة أما وقد اجتمعت كل الدول تقريبا في العالم على أن لا يجبى للعراق شيء هل تكون الحادثة والله أعلم هذه كما يعني حسب اطلاعاتك الكثيرة ؟

الشيخ : لا ليس للحديث علاقة بواقعنا هذه قضية مضى زمنها من زمان كثير هي لها علاقة بموضوع أن العراق ستفتح كما كانت قبل الإسلام طبعا كانت بيد الفرس كما تعلمون جميعا ، ففي هذا الحديث بشارة إلى أن العراق ستفتح وإلى أن الشام أيضا ستفتح ثم بسبب سيطرة الإسلام عليها سيجبى إليها الجزية من البلاد الكافرة المحيطة بها ثم يمنع هذا الشيء من وصول إلى العراق وإلى الشام بحالة من حالتين إما أن البلاد التي كانت تدفع الجزية للدولة المسلمة التي سيطرت على الشّام وعلى العراق تصبح مسلمة وحينذاك فلا جزية على المسلمين شأنها شأن العراق والشام بعد أن أسلمت وإما أن تستعصي هذه الدول الكافرة التي كانت تدفع الجزية عن يد وهم صاغرون بسبب ضعف يلمّ بالدولة الإسلامية وهذا فعلا وقع منذ قديم من الزمان واستمر إلى هذا الزمان فالبلاد الأوربية قسم كبير منها كانت تدفع الجزية إلى الخلافة العباسية والخلافة الأموية والتفاصيل طبعا في بطون كتب التاريخ ولكن كلما تأخر الزمن وضعفت شوكة المسلمين كلما استأسد الكفار ومنعوا ما كانوا يدفعونه من قبل من الجزية للمسلمين فهذا الأمر وقع وانتهى كما ذكر ذلك الإمام النووي في شرحه لمسلم فليس له علاقة بما نحن فيه في هذا الزمان ثمّ ما الفرق حينئذ لو أردنا أن نقول أن هذا الحديث هذا زمانه نحن نرى الفرق واضحا جدا بين العراق التي حوصرت اقتصاديا من هؤلاء الكفار و بين سوريا مثلا مع أن سوريا مثل العراق من حيث أن كلا منهما يتعصب لحزب البعث بينما ذكر في الحديث العراق والشام أيضا فما يجوز أن نطبق الحديث نصفه لأنه طابق الواقع الآن والنصف الثاني لم يطابق مع أنه قد صح كما سبق بالنسبة للشام وبالنسبة للعراق أي نعم .

مواضيع متعلقة