زيادة توضيح للحديث السابق . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
زيادة توضيح للحديث السابق .
A-
A=
A+
السائل : طيّب , هذا إذا دخل الإسلام واستغفر الله عزّ و جلّ عمّا فعل في الجاهليّة ثمّ عاد إلى ذنبه أين نذهب بحديث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الذي من خلاله يقول الحديث المطوّل: ( أذنب عبدي ذنبا فعرف أنّ له ربّا يغفر الذّنب و ... عن الذّنب قد غفرت لعبدي ) فهذا الإنسان أسلم ثمّ بعد ذلك استغفر رد رجع إلى السّرقة أو إلى الخمر أو إلى كذا فالله قد غفر له ثمّ استغفر فهل يقصد بذلك ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر أنّه مات على الإساءة ؟

الشيخ : مش شرط .

السائل : تفضّل .

الحلبي : شيخ الحديث مش هيكه ( ومن أساء في الإسلام فقد أخذ بالأوّل و الآخر )

الشيخ : كيف ؟

الحلبي : أعد قراءة الحديث .

السائل : ( ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل و الآخر ) هذا لفظ متّفق على صحّته .

الحلبي : هكذا لفظ الحديث ( ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل و الآخر ) ؟

الشيخ : إذا كان أساء في الجاهليّة وما رجع عن إساءته في الجاهليّة , سؤالك الأخير أخي ما يخرج عن التّوفيق بين قاعدة " الإسلام يجبّ ما قبله " فهي قاعدة عامّة لكن هذا الحديث يخصّص هذه القاعدة فيقول بأنّه إذا أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما فعل في الجاهليّة أمّا بعد إسلامه إذا أساء في الإسلام كما أساء في الجاهليّة فهو يؤاخذ بإساءتين سواء في الإسلام أو في الجاهليّة و الحديث الّذي ذكرته في العبد إذا تاب فهذا أيضا من النّصوص العامّة أي الّتي يتبادر إلى الذّهن أنّه يشمل من كان مشركا فأسلم و يشمل من كان مسلما أب عن جدّ , هنا هذا الحديث الآن يأخذ جزئيّة من جزئيّات حديث العبد الّذي ذكرته أخيرا و يعطينا أنّه إذا كان مشركا فأسلم فأساء في إسلامه كما أساء في جاهليّته أخذ بالإساءتين معا تخصيص و تعميم وبس.

مواضيع متعلقة