تنبيه: لو ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم نص عام يشمل أجزاء كثيرة، ثم إن جزء من هذه الأجزاء لم يجري عليه عمل السلف فإن هذا الجزء يخرج من العام ولا يعمل به مع الأمثلة - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تنبيه: لو ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم نص عام يشمل أجزاء كثيرة، ثم إن جزء من هذه الأجزاء لم يجري عليه عمل السلف فإن هذا الجزء يخرج من العام ولا يعمل به مع الأمثلة
A-
A=
A+
الشيخ : المهم لو كان الرسول عليه السلام تلفظ بنصٍ عام يشمل أجزاء كثيرة ثم جزء من هذه الأجزاء لم يجر عمل السلف عليه ، فهذا الجزء يُخرج من النص العام ولا يُعمل به ، هنا الدقة في الموضوع ، نص عام يشمل أجزاء كثيرة ، فروع كثيرة ، لكن فرع من هذه الفروع ، علمنا بطريقةٍ أو بأخرى ، أن الرسول والسلف ما فعلوا بهذا ؛ إذًا ما نعمل به ، ولو كان داخلاً في النص العام وهذه حقيقة يعرفها كل العلماء الذين يلاحظون طريقة الاستدلال للأحكام الشرعية التي منها مثلاً أن الشيء الفلاني والشيء الفلاني عشرات الأمور يُقال إنها من البدع ، ( وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار ) ، مع أنه على الغالب بالمائة وتسعة وتسعين ، ما من بدعة إلا وتدخل ضمن نص عام ، تصور كل واحد منكم الآن يتصور أي بدعة مقتنع هو في قرارة نفسه ببدعيتها ثم ليفكر قليلاً فسيجد نصًا عامًا يشمل تلك البدعة ، وإن لم يستحضر ، وأنا مستعد أنه أذكر له نص عام ، إذا ما أراد أن يعمل بهذا النص العام دون النظر إلى عدم جريان العمال بذلك الجزء الذي سميناه بدعة صارت هذه البدعة سنة ، وأنا أضرب على هذا مثل واضح جدًا لأن الناس أذهانهم مش مشغولة فيه ، وتجد النفوس تتقبله بسرعة .

مثلاً : عندنا أحاديث تحض على الجماعة ، ( يد الله على الجماعة ) هذا نص عام ، يحض على كل اجتماع ، لكن هل المقصود كل اجتماع ؟ ( يد الله على الجماعة ) نص عام هل هذا النص العام على إطلاقه وشموله ، وإلا مقيد؟ .

الآن أي بدعة عمت وطمت في البلاد الإسلامية تبادر إلى إنكارها ، يحتجوا عليك يا أخي ( يد الله على الجماعة ) المسلمون كلهم يفعلون هذا الشيء ، فأنت شاذ ، خاصةً وأن للحديث تتمة وإن كانت لا تصح سندًا ، ( يد الله على الجماعة ومن شذّ شذ في النار ) فينسبوك وأنت متمسك بالسنة إلى أنك تركت الجماعة وشذذت عنها فأنت لا سمح الله في النار ، فـ ( يد الله على الجماعة ) إذا مش كل جماعة ، وإلا لازم نكون نحن مع هؤلاء الجماهير الماشين على غير هدًى ولا كتاب منير .

نجي إلى حديث أخص في الموضوع : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس أو بسبع وعشرين درجة ) فلو دخلنا المسجد في صلاة الظهر مثلاً أو أي صلاة نريد أن نصلي السنة القبلية ، فنحن جميعًا كما توارث الخلف عن السلف يصلون السنة فرادى فإذا قيمت الصلاة ، صلوا جماعتهم وراء الإمام، فلو بدا لأحدهم لما دخل المسجد ، كل واحد انتحى ناحية منهم يريد أن يصلي السنة لوحده ، تعال يا أخي نصلي جماعة ( يد الله على الجماعة ) و ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) شو يكون موقفنا ؟ نقوله لا ، يا أخي هذا حديث عام ، قلنا صح ، لكن هذه الجزئية أي هذه السنة القبلية ، هي أنت تريد تصليها الآن جماعةً لو كانت داخلة في النص العام كان السلف الأول فعلوا ذلك ؛ لأنهم أولاً أفقه منا ، وثانيًا أحرص منا على التقرب إلى الله تبارك وتعالى .

أظن وضح لك تمامًا شو المقصود من النص العام اللي يدخل فيه أجزاء ، وجزء منه لم يجرِ عليه العمل فهذا الجزء يسحب منه ولا يُحتج على شرعيته في النص العام ، يمنعنا من ذلك عدم جريان العمل ، واضح إلى هنا ؟ نرجع الآن

مواضيع متعلقة