تكلم الشيخ على : ( من هو المبتدع ومن هو الكافر ) . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تكلم الشيخ على : ( من هو المبتدع ومن هو الكافر ) .
A-
A=
A+
الشيخ : فأنا قدمت لك حقيقة لا يختلف فيها اثنان و هي إما مسلم و إما كافر فالمسلم مهما كان شأنه يصلّى و يورَّث و يورّث و يغسل و يكفن و يدفن في مقابر المسلمين و إن لم يكن مسلما نبذ نبذ النواة و دفن في قبور الكافرين ما فيه عندنا شيئا وسطا لكن إن لم يصلي مصليا ما أو عالم ما على مسلم ما كلذلك لا يعني أن الصلاة عليه لا تجوز و إنما يعني أنه يرمي إلى حكمة قد لا تتحقق هذه الحكمة بغيره مثل الأحاديث التي لابد أنك تذكر شيئا منها التي يقول الرسول عليه السلام في بعضها ( صلوا على صاحبكم ) ما صلى الرسول عليه ترى آالرسول الممتنع على الصلاة على مسلم أهم أم العالم السلفي إذا امتنع على الصلاة على مسلم أهم ؟ قل لي ما هو الأهم ؟
السائل : ترك النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة
الشيخ : نعم ؟
السائل : ترك النبي صلى الله عليه و سلم
الشيخ : حسنا فإذا كان الرسول ترك الصلاة على مسلم لا يدل أن تركه للصلاة عليه أنه لا يجوز الصلاة عليه فمن باب أولى حينئذ ترك عالم من علماء السلف الصلاة على مسلم مبتدع أنه لا يدل على أنه لا يصلّى عليه ثم إن دل أنه لا يصلّى عليه فهل معنى ذلك أنه لا يدعي له بالرحمة و المغفرة مادام أننا نعتقد أنه مسلم إذا باختصار إمتناع بعض السلف عن الصلاة على بعض المسلمين بسبب بدعة لهم فذلك لا ينفي شرعية الصلاة على كل مسلم لأن هذا من باب الزجر و التأديب لأمثاله كما فعل الرسول عليه السلام في الذي لم يصلّ عليه و ليس له ذنب إلا أنه مات و عليه دين و إيش ؟
سائل آخر : و الغال
الشيخ : و الغال من الغنيمة و نحو ذلك فإذا هذا الامتناع أي إمتناع الرسول أهم من امتناع بعض السلف فهذا و ذاك لا يدلان على أنه لا يجوز الصلاة على المسلم المبتدع ثم هنا لابد من بحث يجب أن نعرف من هو المبتدع تماما كما يجب أن نعرف من هو الكافر فهنا سؤال كما يقولون اليوم يطرح نفسه هل كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه و كذلك كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه أم الأمر ليس كذلك ؟ إذا كان الجواب ليس كذلك نمشي في الموضوع و إن كان خافيا فلابد من بيانه أعيد المسألة بشيء من التفصيل ما هي البدعة ؟ هي الأمر الحادث على خلاف سنة النبي صلى الله عليه و آله سلم يريد بها صاحبها يريد بها صاحبها أن يزداد تقربا إلى الله تبارك و تعالى فهل كل من ابتدع بدعة يكون مبتدعا أريد أن أسمع الجواب بإختصار لا بلى .
السائل : لا
الشيخ : إذا من هو المبتدع ؟
السائل : الذي تقام عليه الحجة و يصر بعد ذلك على بدعته .
الشيخ : حسنا فهؤلاء الذين نقول نحن عنهم لا يترحم عليهم هل أقيمت الحجة عليهم ؟ الله أعلم أنا أقول من عندي
السائل : الله أعلم يا شيخ
الشيخ : أما أنت ماذا تقول فقل ما عندك .
السائل : قلت كما قلت يا شيخ
الشيخ : جزاك الله خير
السائل : بارك الله فيك
الشيخ : إذا ما هو الأصل في هؤلاء الإسلام أم الكفر ؟
السائل : الإسلام
الشيخ : طيب إذا الأصل أن يترحم عليهم أليس كذلك ؟ إذا انتهت القضية فلا يجوز أن نتبنى اليوم مذهبا فنقول لا يجوز الترحم على فلان و فلان و فلان من عامة المسلمين فضلا عن خاصتهم فضلا عن علمائهم لماذا ؟ لسببين اثنين وهذا تلخيص ما تقدم السبب الأول أنهم مسلمون السبب الثاني أنهم إن كانوا مبتدعين فلا نعلم أنه أقيمت الحجة عليهم و أصروا على بدعتهم و أصروا على ضلالهم لهذا أنا اقول من الأخطاء الفاحشة اليوم أن الشباب الملتزم و المتمسك بالكتاب و السنة فيما يظن هو يقع في مخالفة الكتاب و السنة من حيث لا يدري و لا يشعر و بالتالي يحق لي على مذهبهم أن أسميهم مبتدعة لأنهم خالفوا الكتاب و السنة لكني لا أخالف مذهبي الأصل في هؤلاء أنهم مسلمون .
السائل : نعم
الشيخ : و أنهم لا يتقصدون البدعة و لا يكابرون الحجة و لا يردون البرهان و الدليل لذلك نقول أخطؤوا من حيث أرادوا الصواب
السائل : جزاكم الله خير .
الشيخ : و إذا عرفنا هذه الحقيقة نجونا من كثير من الأمور الشائكة في هذا الزمان و من ذلك جماعة الهجرة و التكفير التىي كانت فى مصر و كانت نشرت شيئا من أفكارها و كانت وصلت إلى سوريا يوم كنت هناك ثم إلى هنا أيضا و كان لنا إخوان على المنهج السلفي الكتاب و السنة تأثروا بتلك الدعوة الباطلة و تركوا الصلاة مع الجماعة بل و الجمعة و كانوا يصلون فى دورهم و في بيوتهم حتى اجتمعنا معهم و عقدنا ثلاث جلسات الجلسة الأولى ما بين المغرب و العشاء و امتنعوا من الصلاة خلفنا أعني خلفنا نحن السلفيين و ما أردت أن أقول خلفي لأني سأتحدث عن نفسي كانوا يقولون نحن نعتمد على كتبك و مع ذلك لا يصلون خلفي لماذا ؟ لأننا لا نكفر المسلمين الذين هم يكفرونهم هذا في الجلسة الأولى في الجلسة الثانية كانت في عقر دارهم و استمرت إلى نصف الليل لكن بدأت البشائر و الحمد لله تظهر في استجابتهم لدعوة الحق حيث أذنّا و أقمنا الصلاة و صلينا هناك قبيل نصف الليل فصلوا خلفنا هذه الجلسة الثانية أما الجلسة الثالثة فقد استمرت من بعد صلاة العشاء إلى أذان الفجر سحبة وحدة و كانت الحمد لله القاضية و هم إلى اليوم معنا و قد مضى على ذلك نحو اثني عشرة سنة و الحمد لله فما هي إلا شبهات جاءتهم من عدم فقههم في الكتاب و السنة و لعلك تعلم يا أخانا خالد بأن التفقه في الكتاب و السنة ليس أمرا سهلا اليوم بعد أن ورثنا مذاهب شتة و فرق كثيرة جدا في العقائد و في الفقه فلا يستطيع الطالب الناشئ أن يخوض فى خضم هذه الخلافات إلا بعد زمن مديد و طويل جدا من دراسة ما يسمى اليوم بالفقه المقارن و دراسة أدلة المختلفين في الأصول و في الفروع و هذا في الواقع يحتاج إلى عمر مديد أولا ثم إلى توفيق من رب العالمين ثانيا حتى يتمكن المسلم أن يحقق الله عز و جل له دعوته التي سنها لنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حينما كان يدعو في بعض أدعية صلاة الليل ( اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) و لذلك فنحن ننصح شبابنا الناشئ اليوم على مذهب الكتاب و السنة بأن يتئدوا و أنن يترووا و أن لا يصدروا أحكاما يعني يبنونها على بعض ظواهر الأدلة لأن ليس كل ظاهرا ينبغي للمسلم أن يقف عنده و إلا عاش فى بلبلة علمية لا نهاية لها أظنك تعلم أن أقرب المذاهب إلى الكتاب و السنة هو مذهب أهل الحديث و أنت تعلم أن أهل الحديث يعتمدون على رواية المبتدعة إذا كانوا ثقات صادقين حافظين و معنى ذلك أنهم لم يحشورهم في زمرة الكافرين و لا في زمرة أولئك الذين لا يترحمون عليهم بل أنت تعلم أن هناك في بعض الأئمة المتبعين اليوم و الذين لا يشك عالم مسلم عالم حقا بأنه مسلم و ليس هذا فقط بل و عالم فاضل و مع ذلك فقد خالف الكتاب و السنة و خالف السلف الصالح في غير ما مسألة أعني بذلك مثلا أن النعمان بن ثابت أبا حنييفة رحمه الله الذي يقول بأن الإيمان لا يزيد و لا ينقص و يقول لا يجوز للمسلم أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله و أنه إذا قال إن شاء الله فليس مسلما لا شك أن هذا القول بدعة في الدين لأنه مخالف الكتاب و السنة لكن هو ما أراد البدعة هو أراد الحق فأخطأه و لذلك ففتح هذا الباب من التشكيك بعلماء المسلمين سواء كانوا من السلف أو من الخلف ففي ذلك مخالفة لما عليه المسلمون و ربنا عز و جل يقول في القرآن الكريم (( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا )) و أخيرا أريد أن أذكر بحقيقة لا خلاف فيها لكني أريد أن ألحق به شيئا لا يفكر فيه شبابنا الناشئون في هذا العصر تلك الحقيقة هي قوله عليه السلام في كثبر من الأحاديث ( من كفر مسلما فقد كفر ) هذه حقيقة لا ريب فيها و معروف تفصيل هذا الحديث في بعض الروايات الأخرى أن إن كان الذي كفره كافرا فقد أصاب و إلا حالت عليه و رجعت عليه هذا ما يحتاج إلى بحث لأن الحديث في ذلك صريح لكني أريد أن ألحق به فأقول من بدع مسلما فإما أن يكون هذا المسلم مبتدعا و إلا فهو المبتدع و هذا هو الواقع الذي قلت لكم آنفا إن شبابنا يبدعون العلماء و هم الذين وقعوا في البدعة لكنهم لا يعلمون و لا يريدون البدعة بل هم يحاربونها لكن يصدق عليهم قول من قال قديما " أوردها سعد و سعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل " لذلك نحن ننصح شببابنا أن يلتزموا العمل بالكتاب و السنة في حدود علمهم و لا يتطاولوا على غيرهم ممن لا يقرنون بهم علما و فهما و ربما و صلاحا فمثل النووي و مثل الحافظ بن حجر العسقلاني أعطينا اليوم فى عالم الإسلامي كله مثل الرجلين و دعك من السيد قطب هذا الرجل نحن نجله على جهاده لكنه لا يزيد على كونه كان كاتبا كان أديبا منشئا لكنه لم يكن عالما فلا غرابة أن يصدر منه أشياء و أشياء و أشياء تخالف المنهج الصحيح أما من ذكر معه مثل النووي و بن حجر العسقلاني و أمثالهم فهؤلاء والله من الظلم أن يقال عنهم إنهم من أهل البدعة أنا أعرف أنهما من الأشاعرة لكنهما ما قصدوا مخالفة الكتاب و السنة و إنما وهموا و ظنوا أن ما ورثوه من عقيدة الأشعرية ظنوا شيئين أولا أن الإمام الأشعري يقول ذاك و هو لا يقول ذلك إلا قديما لأنه رجع عنه و ثانيا توهموه صوابا و ليس بصواب هات مددك الآن .

مواضيع متعلقة