نقل بعض الحاضرين لنقول فيها نقل الإجماع على كفر الحاكم بغير ما أنزل الله ومناقشته للشيخ الألباني في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله ومسألة أنواع الكفر والفرق بين كفر الاعتقاد وكفر العمل . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
نقل بعض الحاضرين لنقول فيها نقل الإجماع على كفر الحاكم بغير ما أنزل الله ومناقشته للشيخ الألباني في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله ومسألة أنواع الكفر والفرق بين كفر الاعتقاد وكفر العمل .
A-
A=
A+
الشيخ : صحيح و الله المستعان
السائل : إي و الله
السائل : إجماع الذي قاله إبن كثير في البداية والنهاية أن من حكم الياسق فهو كافر بإجماع المسلمين ، وأيضًا يا شيخنا يعني إذا قلنا كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومعنى الطاغوت أو رؤوس الطواغيت خمسة ، وذكر منهم الثاني و الثالث قال الحاكم الجائر المغير لأحكم الله ، وذكر الثالث قال الحاكم بغير ما أنزل الله و كما نعلم أن الكفر بالطاغوت الركن الثاني من أركان التوحيد لأن الله عز وجل قال في سورة البقرة وقال في سورة النحل ، في سورة النحل غيرها لا هي في البقرة : (( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) فالكفر بالطاغوت هو الركن الثاني من أركان الإيمان ، وإذا قلنا أن الإجماع قد انعقد على كفر المستبدل لشرع الله عز وجل فينبغي أن تقيم هذه العقيدة وأقيم دولة الإسلام مما سمعنا منكم في قلبي ، فأنا لا ينبغي أن أعتقد بهذا في قلبي ، فخاصة أن علماء المسلمين أكثر من عالم نقلوا الإجماع على كفر الحاكم المستبدل ومنهم محمود شاكر ومنهم الدكتور عمر الأشقر تقريبًا ست علماء نقلوا الإجماع في هذه المسألة .
الشيخ : أنت بارك الله فيك هل انتبهت سابقًا أو لاحقًا في هذه الجلسة أن الكفر عملٌ قلبي وليس عمل بدني ، هل انتبهت لهذا أم لا ؟
السائل : نحن لا نقر بهذا .
الشيخ : نعم ؟ .
السائل : لا نقر بهذا .
الشيخ : هنا تكمن المشكلة ، طيب ما هو الكفر إيش معنى كفر لغةً وشرعًا ؟
السائل : الكفر قيل في اللغة : هو الجحود ، وأما في الشرع قسمه العلماء إلى كفر عملي أو اعتقادي أو كفر أكبر وكفر أصغر ، فالكفر الأكبر قالوا هو الكفر الذي يخرج من الملة ، والكفر الأصغر هو الذي .
الشيخ : معلش بارك الله فيك ما بدنا أن نلقي الآن محاضرات ، بدنا التفاهم سين وجيم ، الآن أنت بدر منك أنه في هناك كفر عملي وفي كفر اعتقادي ، هل أنت تعني ما تقول ؟
السائل : نعم .
الشيخ : طيب ، الكفر العملي يكفر به صاحبه ؟
السائل : نعم ، إن كان مخرجًا من الملة .
الشيخ : الكفر العلمي يكفر به صاحبه ؟
السائل : نعم ، إن كان مخرجًا من الملة إذا كان كفرًا أكبر ؛ لأن الكفر العملي يوجد منه كفرًا أكبر وكفرًا أصغر .
الشيخ : يا أخي بارك الله فيك أنا قلت لك كلمة ، آنفًا ما بدنا نلقي محاضرات الآن ، بدنا نتفاهم كلمة يقولوا عنها في سورية كلمة وفاءها ، نحن كأننا اتفقنا أنه في كفر اعتقادي وفي كفر عملي ، فسألتك هل الكفر العملي هو يخرج صاحبه من الملة ؟ الجواب : إما أن تقول : نعم ، أو أن تقول لا ، ثم لا مانع من التفصيل إن لزم الأمر للتفصيل .
السائل : هنا يلزم التفصيل .
الشيخ : لسه ما إجينا أنت أجبنا قل : إن الكفر العملي هو ردة أو لا ؟
السائل : ما أجيب إلا بتفصيل .
الشيخ : سبحان الله ، الكفر الاعتقادي كفر ردة ؟
السائل : نعم .
الشيخ : طيب لماذا لم تفصل ؟
السائل : لأن هذا متفق عليه ولكن الكفر العملي هو محل الخلاف بين المرجئة وأهل السنة .
الشيخ : طيب ، الكفر العلمي له ارتباط بالكفر الاعتقادي الذي تقول عنه إنه ردة أم ليس له ارتباط ؟
السائل : له ارتباط .
الشيخ : إذًا رجع إلى الكفر الاعتقادي بارك الله فيك ، رجع إذًا إلى الكفر الاعتقادي الكفر العملي فيما يبدو ولا تؤاخذني وإن كنت أحاول أن ألطف العبارة ، لم يتبين لك بعد الفرق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي ليتبين لك ثمرة هذا الاختلاف بين الكفر الاعتقادي و الكفر العملي الكفر العملي عملٌ يصدر من المسلم هو عمل الكفار ، لكن هذا العمل الذي يصدر من المسلم هو مشابه لذاك العمل الذي يصدر من الكافر من جهة أي من حيث العمل لكنه يختلف من جهةٍ أخرى عن ذلك العمل الذي يصدر من الكافر ، ذلك العمل الذي يصدر من الكافر مقرون بالكفر الاعتقادي أما هذا المسلم هنا يظهر الفرق والثمرة بين الكفرين ، هذا المسلم إن صدر منه كفرٌ عملي وأيضًا مقترنٌ معه كفرٌ اعتقادي ككفر الكافر فهو كفر ردة لا إشكال فيه أما إذا لم يخرج منه ما يدل على أنه قد اقترن بكفره العملي كفر اعتقادي حينئذٍ لا يكون كفرًا اعتقاديًا لأن الكفر الاعتقادي يختلف عن الكفر العملي من حيث أنه كفرٌ قلبي ، أما الكفر العملي ليس كفرًا قلبيًا وإنما هو كفرٌ عملي خذ مثلا الحديث الصحيح المتفق عليه ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفرٌ ) ، قتال المسلم لأخيه المسلم كفر الآن أنا أسألك مسلمٌ يقاتل مسلمًا هل كفر بهذه المقاتلة ؟
السائل : لا يكفر لأن هذا كفر أصغر .
الشيخ : يا أخي بارك الله فيك .
السائل : لا لا يكفر .
الشيخ : خير الكلام ما قل ودل ، طيب هذا كفر ؟
السائل : نعم كفر .
الشيخ : أن الآن تسميه كفرًا أصغر طيب ، أنا أسمه كفر عملي ، ما الفرق بيني وبينك ؟ أنا سميته كفرًا عمليًا أنت سميته كفر أصغر ، الآن نحن نقول : هذا كفر عملي لماذا ؟ لأنه عمِل عمل الكفار ، الكفار من طبيعتهم كما هو مشاهد دائمًا وأبدًا أن بعضهم يقاتل بعضًا وقد أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى هذه الحقيقة التي تساعدنا نحن عليك وعلى تأويلك بأن هذا الكفر كفر أصغر ، يساعدنا على تفسير كفر أي كفرًا عمليًا قوله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع كما جاء في صحيح البخاري من حديث جرير بن عبد الله البجلي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( استنصت لي الناس ) ، فخطبهم عليه الصلاة والسلام وقال : ( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ، جملة ( يضرب بعضكم رقاب بعض ) ، جملة بعضطم يضرب رقاب بعض هذا بلا شك عمل وهو تفسير لقوله عليه السلام من قبل ( كفارًا ) ، ( لا ترجعوا بعدي كفارًا ) ، كيف ؟ ( يضرب بعضكم رقاب بعض ) إذًا هذا كفر عملي سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفرٌ فهو لا يخرجه عن الملة ولكن إذا اقترن مع قتال المسلم لأخيه المسلم إستحلال دمه قلبًا وهو يعتقد أنه مسلم حينئذٍ يتحول كفره العملي إلى كفر اعتقادي أنت تحتج بالإجماع الذي نقلته عن فلان وفلان من المتقدمين أو من المعاصرين ، لابد أنك قرأت في تفسير الأئمة في مثل قوله تبارك وتعالى : (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )) أعني أنك قرأت أن الآية نزلت في اليهود الذين كانوا يدفعون بعضهم إلى أن يسألوا الرسول لأنهم كانوا حزبين ومتخاصمين فيدفعون محمدًا إلى أن يسأل محمد ، فإن أجابهم بما يوافقهم قبلوه وإلا رفضوه ومن أئمة المفسرين المعروفين والمشهورين إبن جرير الطبري يقول في تفسير هذه الآية فأولئك هم الكافرون لأنهم لا يؤمنون بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلبًا لأنهم هم في الأصل كفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا حكم لهم ولصالحهم فحينئذٍ يتبنون هذا الحكم لأنه لصالحهم لكن إذا لم يكن لذلك فهم يرفضونه قلبًا وقالبًا ولذلك فهو يقرر وكذلك ابن كثير أنه لا يجوز سحب هذه الآية على المسلم الفاجر الفاسق الذي يدين ويؤمن بما أنزل الله عز وجل ولكنه قد يحكم إما في نفسه أو في غيره بخلاف ما حكم الله عز وجل في كتابه أو نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته لا يجوز سحب هذه الآية على أولئك المسلمين لأنهم يختلفون عن المشركين بأنهم آمنوا بما أنزل الله ، لكن إيمانٌ بما أنزل الله لم يقترن به العمل بينما أولئك الكفار جحدوا ما أنزل الله قلبًا وقالبًا لذلك فالعلماء علماء المسلمين في تفسير هذه الآية التي يحتج بها الكثير من الذين يتمسكون بالتكفير إطلاقًا ومنه قولك أن الكفر العملي قد يكون كفر خروج عن الملة ، ولم تلاحظ أن هذا يستحيل أن يكون الكفر العملي خروج عن الملة إلا إذا كان الكفر قد إنعقد في قلب هذا الكافر عملاً فيجب التفريق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي ، لا يوجد عندنا في الشريعة أبدًا نصٌ يصرح ويدل دلالةً واضحة على أن من آمن بما أنزل الله لكنه لم يفعل بشيءٍ مما أنزل الله هذا هو كافر ، الذي مثلاً يأكل الربا ما حكمه ؟ هل هو كافر مرتد عن دينه ؟ ستقول : لا ، أليس كذلك ؟
السائل : بلى .
الشيخ : أنا لا أقول بقولك هكذا أنا أقول قد وقد ، أي إذا استحب الربا بقلبه أيضًا كما استحبه بعمله فهو كفر ردة وإلى جهنم وبئس المصير ، أما إذا قال الله يتوب علينا وبدنا نعيش من الكلمات الفارغة هذه إلى آخره ، مما يشعرنا بأنه هو يؤمن بأنه يعصي الله عز وجل ورسوله ولكنه من جهة أخرى إتبع هواه ولا فرق يا حضرة الأخ المسلم بين من يعصي الله عز وجل في أكله الربا مثلاً وبين من يعصي الله عز و جل في أن يحكم بغير ما أنزل الله ، والآن أنهي هذه الكلمة بمثال بسيط جدًا أقول قاضٍ شرعي يحكم لا أقول يحكم بالشرع بل أقول كما نقول نحن دائمًا يحكم بالكتاب والسنة ، لكن في حكومةٍ وفي قضيةٍ معينة تقاضى عنده اثنان فحكم للظالم بحق المظلوم هل هذه حكم بما أنزل الله ؟ .
السائل : أنا أجيب بس في استفسار قبل ما أجيب أستفسر عن سؤالك ، هل هذا .
الشيخ : بيقولوا عندنا في الشام اللي ما بيجي معك تعالى معه تفضل .
السائل : ماشي هل هذا القاضي جعل هذا الحكم شريعة يقضي بها في كل حال في هذه الحالة في القضية هذه فلنضرب مثال إنسان سرق وجاء عند القاضي الذي يحكم بما أنزل الله عز وجل ولكن في هذه القضية لهوى أو لقرابة قال ما بدي أقطع يديه وبدي أقيم عليه حد ثاني مع أن شروط السرقة توفرت فيه ، مهما أنه في الحالات الأخرى يقطع اليد ، فهذا لا نقول :كفر ، ننزل عليه قول ابن عباس كفرٌ دون كفر أما إن جعل حد السرقة السجن أو الحبس نقول هذا كفر بمجرد حكمه في هذه القضية أن جعلها شرعًا يتبع ، لأنه جعل نفيه ندًا لله .
الشيخ : أنت بارك الله فيك ما تؤاخذني أنت تعيد عبارة قرأتها وطلبك أن تقطع كلامي لتبين هذا لا يفيدك شيئًا أنا سأقول : هذا الإنسان الذي حكم للظالم على المظلوم هل حكم بشرع الله ؟ المفروض أن تقول لا المفروض ان تقول ونتابع الموضوع إلى نهايته بعد ذلك إن وجدت مناسبةً لتقول ما قلته تقول ذلك السائل الأن ندخل في الموضوع أما بعد
الشيخ : نعود إلى ما كنا في صدده هذا المسلم والقاضي الذي يحكم بما أنزل الله عادةً حكم في قضيةٍ ما بغير ما أنزل الله ما أظن أن مسلمًا عالمًا يحكم بمجرد أن صدر منه هذا الحكم المخالف في الشرع أنه يحكم عليه بأنه كفر ، ما أظن أحد يفعل هذا فأريد أن أقول في قضيةٍ أخرى لسببٍ أو آخر تكرر ذلك السبب أو تجدد مش مهم ، وإنما حكم أيضًا بغير ما أنزل الله ، كذلك أنا أقول لا أستطيع أن أقول : بأنه كفر كفر اعتقادٍ وكفر ردةٍ إلى متى سنكرر ؟ خمس مرات عشر مرات عشرين مرة مائة مرة إلى آخره ، متى أستطيع أن أقول بأن حكمه هذا يدينه بأنه كفر رده وليس كفر عمل فقط ؟ إذا ما بدا منه ما ينبي عما وقر في قلبه ، فإذا بدا منه شيء ينبئ عما وقر في قلبه وهو أن هذا الحكم لا يصلح الحكم به بالرغم أنه مما أنزله الله هنا يقال بأن كفره كفر ردة فلا نعود لعلنا نلتقي أنه هذا الذي اتخذ نظامًا قد يكون سبب قول القائلين بأن هذا كفر ردة هو أنهم اتخذوا نظامه دليلاً على ما وقر في نفسه لأن الحكم في الإسلام لا يصلح أنا أقول : إن صح حكمهم أو استنباطهم فيكون هذا حكمًا صحيحًا مطابقًا للكفر الاعتقادي ، إذًا الآن مناط الحكم والبحث والتفريق بين كفر و كفر ، هو أن ننظر إلى القلب فإن كان القلب مؤمنًا والعمل كافرًا فهنا يتغلب الحكم المستقر في القلب على الحكم المستقر في العمل أما إذا كان ما في القلب مطابق للعمل أي هو لا يقر بهذا الحكم الذي جاء في الشرع إما إعرابًا وإفصاحًا بلسانه أو تعبيرًا كما يقال بلسان قاله بلسان حاله ، يعني التعبير قد يكون بلسان قال أو بلسان الحال إذا كان تعبيره عن كفره القلبي بلسانه قال انتهى الموضوع ، أما إذا كان بلسان الحال هنا لسان الحال قد يقبل الجدال فماذا تقول الآن بالنسبة لهذا التفصيل ؟ وألخص ما سبق ، الكفر العملي الذي قد يكون كفرًا اعتقاديًا كما قلت في أول جوابك ، هذا لابد أن يكون مربوطًا بالكفر الاعتقادي ، أما كفر عملي وهو حكمه كان الكفر الاعتقادي أي مرتد عن الملة وهو مؤمن بقلبه هذا لا وجود له في الإسلام ، والآن تفضل ما عندك .
السائل : أول شيء جزآكم الله خير .
الشيخ : وإياك .
السائل : ما نعتقده أن هناك كفرٌ علمي يخرج من الملة بغض النظر عن الاعتقاد كان مؤمنًا أو كان غير مؤمن ولنا بذلك سلف ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى.
الشيخ : بدنا أدلة من الكتاب قبل كل شيء .
السائل : من الأدلة : (( ولقد قالوا كلمة الكفر )) .
الشيخ : اسمح لي يا أخي رجعت إلى قولي قلت لك آنفًا : الكفر الاعتقادي أرجوك ما تستعجل علي الكفر الإعتقادي الذي مركزه القلب إما أن يدل عليه لسان القال أو لسان الحال ، أنت الآن تحتج بالآية (( ولقد قالوا كلمة الكفر )) ، سبحان الله هذا لي ؟ هذا لي ؟ ما تشعر معي ؟
السائل : لا ما أشعر ؛ لأن الله عز وجل ما بيّن أنهم استحلوا أو لم يستحلوا الله عز وجل أطلق وهذا .
الشيخ : يا أخي الله يهديك أنا عم أقول لك بلسانٍ عربيٍ مبين ، المؤمن بما تحكم على إيمانه ، أليس بقوله ؟
السائل : إقراره نعم .
الشيخ : طيب والكافر بما تحكم عليه ؟ بقوله ، وأنا معك أنا سبقتك قلت لك الكفر الذي وقر في القلب نحن ما نصل إلى القلب ، لكن تخذه طريقًا للوصول إلى ما في القلب أحد طريقين
إما القال ، وهذا لسان القال وإما لسان الحال تفرق معي بين الأمرين أم لا ؟
السائل : نعم
الشيخ : طيب فالآن أنت احتججت بالآية الآية حجة لي .
السائل : لكن ما فهمت من كلامك أنا أنك لا تكفره ما دام قال كلمة الكفر بدليل أنك قلت : إنسان سيئة التربية في بيت أهله يشتم الله عز وجل هذا لا نكفره ، وهذا مخالف لإجماع العلماء الذي نقله ابن تيمية ، هذا بغض النظر لو كان مؤمن أو غير مؤمن ، بمجرد شمته لله كفر .
الشيخ : طيب ، هل يقتل ؟
السائل : نعم يقتل .
الشيخ : لا ، يستتاب .
السائل : على خلاف بين العلماء .
الشيخ : الخلاف بين العلماء ما هو الراجح ؟ .
السائل : الذي رجحه ... في هذه المسألة أنه لا يقتل .
الشيخ : طيب يكفر أو لا يكفر ؟
السائل : يكفر ويستتاب .
الشيخ : لا يستتاب ؟
السائل : يستتاب .
الشيخ : نحن قلنا : هل يستتاب أم لا ؟ قلت قولين ، طيب ما هو الراجح ؟
السائل : الذي ما قرأنه الذي رجحه أنه لا .
الشيخ : طيب الذي أعلن الردة عن دينه يستتاب ؟
السائل : يستتاب .
الشيخ : الذي أعلن الردة عن دينه ؟
السائل : الذي يكفر يستتاب نعم .
الشيخ : ( من بدل دينه فاقتلوه ) ، يستتاب ؟ .
السائل : اللي أعلم أنه يستتاب .
الشيخ : في فرق يا أخي بين إنسان يعلن الردة عن دينه وبين إنسان يتكلم بكلمة الكفر قد يكون له في ذلك عذر كما ذكرنا بالنسبة للجهال آنفًا ، ولعلك تذكر معي أن سبب رواية الصحابي لهذا الحديث ( من بدل دينه فاقتلوه ) ، أن أنا أشك الآن هي القضية تدور بين معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري كانا في اليمن لمَّا أرسلهم الرسول عليه السلام فإما نزل أبو موسى ضيفًا هنا شكي فقط إما نزل أبي موسى ضيفًا على معاذ أو العكس تمامًا فوجد عنده رجل مغلل في الأصفاد سأل عنه قال هذا بدل دينه ، رأسًا سحب السيف وقتله ، ما بيهمنا هو أبو موسى الذي فعل أو معاذ بن جبل وكلاهما صحابي جليل ورأسًا نفذ فيه الحكم ( فمن بدل دينه فاقتلوه ) ، تبديلاً لا يحتمل عذرًا له هذا لا يستتاب ، أما الذي يتكلم بكلمة الكفر وقد يكون له وجهة نظر خاطئة من ناحية العلم أو من ناحية الجهل أو من أي سبب من الأسباب كما ألمحت أنا آنفًا إلى شيءٍ من ذلك وكررته وهو سوء التربية مثلاً فهؤلاء نحن نسمعهم اليوم بسبب سوء التربية تجد الواحد عم يتكلم بكلمة الكفر بحالة ثورة وطنية وإذا به فورًا شو بيقول ؟ أستغفر الله ، الله يلعن الشيطان إلى آخره ، هذا ما تحكم هذا متناقض مع نفسه ، هذا إذا كان هناك حكم بالإسلام يتوبه إلا ما هو تاب إذا سب الرسول عليه السلام كما كان في بعض الأسئلة هذا يستتاب فإن تاب وإلا قتل أما وهو فورًا إستغفر الله وأناب فهذا دليل على أن الرجل ما خرج ذلك عن قصد منه للكفر فالشاهد نحن نكرر في كلامنا أن الكفر الاعتقادي طريقة معرفتنا نحن به إما بإقرار الكافر كما في الآية التي ذكرتها إما أن نستدل بلسان حاله إما أن نستدل بلسان حاله ، الاستدلال بلسان الحال مجال للاختلاف والمناقشة يا ترى هذا استنباط صحيح ولا غير صحيح ؟ لكن حينما يكون يعلن الكفر بلسانه انتهى الموضوع فما هو الدليل الآن إذا كان بدنا نقول بالكفر العملي غير مقرون بالكفر الاعتقادي أنه كفر يخلد صاحبه في النار ، ما هو الدليل من كتاب الله أو من حديث رسول الله ونحن نعلم أن الحجة إنما تكون بمعرفته بالحكم الشرعي ، فإذا لم يعلم لسببٍ أو آخر وهذا موضوع سبق الإشارة إليه ، فما هو الدليل على أنه من وقع في شيء من المكفرات قولًا ، وبجهلهم أو غفلة كما في كما ذكرنا في قصة الذي أوصى بتلك الوصية أو بعمله ؟ ما هو دليل أن هذا كفر كفرًا يخلد صاحبه في النار؟ ما في عندنا دليل ، أما أن نقول : قال فلان وقال فلان فهذا الأقوال متناقضة والله عز وجل يقول : (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الأخر )) إلى اخر الآية

مواضيع متعلقة