ما حكم لبس الجلباب من المرأة مع وضع خمار على الرأس.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم لبس الجلباب من المرأة مع وضع خمار على الرأس.؟
A-
A=
A+
الشيخ : ... وأنا أريد أن أقول لإخواننا اهل السنة الذين يهتمون باتباع السنة أن لا يكون اهتمامهم فقط بمثل هذه المسائل الفرعية التي يكثر السؤال عنها ، وهذا حسن ولا شك ولا ريب فيه ، ثم ينسون أخطاءهم المتعلقة بذوات أنفسهم ، أو المتعلقة بزوجاتهم و نسائهم ، أو المتعلقة ببناتهم ، فلا يهتمون بتطبيق الأحكام الشرعية في كل هذه المجالات بيد هم يسألون هذه سنة أو بدعة ، وهم يعلمون ما طال و ما زاد على الكعبين فهو النار ، وأن المرأة يجب إذا خرجت من بيتها أن تخرج بجلبابها وأن تضع الجلباب فوق خمارها ، وهذا ما لا نجده في أكثر نسائنا أن تخرج المرأة وهي مختمرة في رأسها ، وعلى رأسها جلبابها ، أي أن تجمع بين الأمرين ، بين تطبيق قوله تعالى : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )) ، وبين قوله تعالى : (( وليضربن بخمورهن على جيوبهن )) فيجب أن نعلم أن الخمار غير الجلباب ، وأن الجلباب غير الخمار وأن الخمار هو غطاء الرأس ، ويشترك فيه الرجال والنساء ، لكن النساء يجب عليهن أن يسترن بالخمار الرأس كله ، وما حوى من العنق والصدر ، أما الرجال فأمرهم ليس كذلك ، لذلك جاء في السنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح أو رخص في مسحه على الخمار وعلى الخفين ، فالجمع بالنسبة للمرأة التي تخرج من دارها ، بين أن تلقي الخمار على رأسها ، والجلباب فوق الخمار ، هذا أمر واجب تطبيقه ، وهذا مع الأسف ما لا أراه في كثير من النساء الملتزمات أما غيرهن فلا نسأل عنهن ، كذلك الرجال نجد أنهم يطيلون سراويلهم أو بناطيلهم أو جلابياتهم ، أو عبايتهم ؛ كل هذا لا ينبغي أن يكون ، بل من سيما طلاب العلم ، أن لا يطول ثوبهم أي نوع كان ويزيد على الكعبين ، والأولى أن يكون أقصر وأقصر جزاك الله خير ، هذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين ، واشتغلوا الآن بالطعام ، نعم .

السائل : ... المرأة تلبس الجلباب ثم تلبس فوقه الخمار ... .

الشيخ : سامحك الله لو غيرك قالها ،

السائل : عايش في القصيم . في بريدة

الشيخ : معليش لكن أهل القصيم ما هكذا يفعلون الجلباب في القصيم يوضع على الرأس ، وهو يقول متجلببة وتضع فوق الجلباب الخمار ، فهذا الذي يعنيه ليس جلبابًا هذا بالطو جاكيت ، أليس كذلك ؟

السائل : نعم .

الشيخ : هي أخوك فهم غلط. فهذه التي أنت تشير إليها ، هي أولا ليست متجلببة ، هذا يقينًا ثم قد لا تكون متخمرة بالخمار ، لماذا ؟ لأنها التي أنت تشير إليها ، إنما تضع ما يسمى اليوم الإشار ، منديل ، هذا لا يكون فضفاضًا ولا يكون واسعًا ، بحيث تغطي المرأة بها شعرها ومنكبيها وصدرها وعنقها ، كثير من هذه الأخمرة التي هي ليست بالأخمرة تغطي عنقها من هنا ويظهر شيء من هنا ولو قدر هذه الحبة أو تظهر شيء من ناصيتها ومقدم رأسها وشيء من شعرها ، هذا ليس خمارًا أيضًا ، ولذلك فهذه لا تخمرت ولا تجلببت ، ولذلك نحن نؤكد بأن الخمار يجب أن يكون خمار الصلاة ، ومن فوق يأتي الجلباب ، هو الجلباب الذي يغطي المرأة رأسها إلى قدميها ، أما البالطوا هذا الطويل ، هذه بدعة العصر الحاضر ، وأعني بالبدعة هذه اللفظة العربية ، يعني أمر جديد ، لكن إذا لبست البالطوا الطويل وتغطي حتى ظاهر قدميها ، ويكون فضفاضًا ولا يحجم اليتيها ولا يحجم شيئًا من منكبيها ، ثم أتي فوق ذلك مثل الجلباب الملاية يعني، وهذه الملاية فوق الخمار ما في عندنا مانع ؛ لأن الجلباب ليس أمرًا تعبديًا ، وإنما هو معقول المعنى ، المقصود به ستر البدن ، فإذا فرضنا الجلباب قطعتين وهاتان القطعتان تحققان معنى الجلباب الشرعي تمامًا ، واستعملتهما المرأة ولكن ما نسيت أن تتخمر وتلقي على الخمار الجلباب ، تكون حينذاك قد جمعت بين تنفيذ الأمرين القرآنيين ، واضح ؟

السائل : نعم .

مواضيع متعلقة