ما حكم تقصير الثوب وهل النهي عن تطويل الثوب لأجل الخيلاء .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم تقصير الثوب وهل النهي عن تطويل الثوب لأجل الخيلاء .؟
A-
A=
A+
السائل : تقصير الثوب عدم الخيلاء وإلا يؤخذ به إنه خلاص تقصير الثوب بظاهر النص هكذا ؟

الشيخ : هذا معناه بقى بدنا نعمل جلسة ثانية فعودوا مع القاعدة ونحن معكم .

السائل : ... .

الشيخ : أجاوبك الجواب الذي بدك إياه إيش رأيك .

السائل : ... .

الشيخ : يلا نحييها الليلة يا أبو أحمد .

أبو ليلى : نحن جالسين يا شيخنا .

السائل : جزاك الله خيرا .

أبو ليلى : لو الإخوان يسمعون السؤال الأخ اللي طرحه ؟

الشيخ : هناك سؤال نسمعه كثيرا ومن بعض الشباب المسلم الذي ابتلي باللباس غير الإسلامي أي ابتلي بالتبنطل لبس البنطال فيسمع من بعض المسلمين أنه لا يجوز أن يكون الثوب طويلا بحيث يكون دون الكعبين فيسأل هل هذا الحكم مطلق؟ فلا يجوز إطالة الثوب إلى ما دون الكعبين لا يجوز مطلقا ولا هذا مقيد بما إذا كانت الإطالة مقرونة بالخيلاء والتكبر ؟، كتب بعض الكاتبين في هذه المسألة وقد يكون لبعضهم شهرة في الكتابة فقيد المسألة بمن فعل ذلك خيلاء وتكبرا ، واعتقادي أن هذا القيد له مفعوله تارة ولا مفعول له تارة أخرى والسبب أن هذا القيد قد جاء في بعض الأحاديث كمثل قوله عليه السلام: ( من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة ) فإذن هذا نص صحيح وصريح يقيد هذا الوعيد الشديد بما إذا جر إزاره خيلاء فمن هنا نقول نحن هذ القيد له مفعوله ولكن له مفعوله في حدود هذا الوعيد الشديد لم ينظر الله إليه يوم القيامة لكن لا مفعول له في منهج لباس المسلم الذي وضعه الرسول عليه السلام كزي ونمط من حياة المسلمين في ألبستهم يمتازون بهذا النمط في حياتهم على سائر الأمم والأديان الأخرى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ( إزرة المؤمن إلى نصف الساق فإن طال فإلى الكعبين فإن طال ففي النار ) - ويرحمك الله- هذا الحديث يختلف عن ذاك هنا يضع للمسلم طريقا في لباسه لا يجوز له أن يحيد عنه بدعوى أنه هو إن حاد عنه لا يحيد عنه خيلاء لا هو عليه السلام فيمن فعل ذلك خيلاء أعطاه جزاء شديدا جدا أن الله لا ينظر إليه أي نظرة رحمة يوم القيامة لكن من الناحية الفعلية والمنهجية المسلم لا يجوز له أن يكون ثوبه دون كعبيه لأنه إن فعل ذلك ولو لم يقصد الخيلاء فقد خالف منهج الرسول عليه السلام الذي وضعه للمسلمين حيث خيره بين مرتبة من ثلاث مراتب المرتبة الأولى وهي العليا أن يكون ثوبه قصيرا إلى نصف الساق هذا قد لا يفعله بعض الناس لا بأس لكن يكون خسر فضيلة ما خسر فريضة بدليل أنه قال عليه السلام بعد المرتبة العليا وهي إلى نصف الساق قال: ( فإن طال فإلى الكعبين ) أي يجوز لك أيها المسلم أن تطيل ثوبك إلى ما فوق الكعبين إذا لم ترد أن تنال فضية الثوب إلى نصف الساقين لكن لا يجوز لك أن تتطاول في إطالتك لثوبك فتجعله دون الكعبين فإنك إن فعلت ذلك فأنت في النار إذن هنا عقابان عقاب أن لا ينظر الله إليه يوم القيامة وهذا فيمن جر ثوبه خيلاء وعقاب آخر أنه يستحق النار فيما إذا أطال ثوبه دون الكعبين ولذلك فمن مناهج العلماء أن يجمعوا الأحاديث الواردة في موضوع واحد حتى يأخذوا من مجموعها حكما كاملا ولا يجوز لهم أن يأخذوا ببعض هذه الأحاديث ويعرضوا عن البعض الآخر ، فمن زعم بأنه يطيل ثوبه لكن لا يفعله خيلاء قد نصدقه وقد لا نصدقه ما يهمنا لا أن نصدقه ولا أن نكذبه ولكن يهمنا أن ندله أن هذا الذي تفعله هو خلاف المنهج الذي وضعه الرسول لك في هذا المنهج الثلاثي إذا صح التعبير ما ذكر الخيلاء هناك ذكر الخيلاء يجب أن نضع كل حديث في موضعه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه من لم يجر ثوبه خيلاء فله النار لأنه لما ذكر النار ما ذكر الخيلاء خاصة حينما صنف هذا التصنيف الجميل ( إزرة المؤمن إلى نصف الساق ) وهذا هو الأفضل وهكذا كان قميص رسول الله فإن لم يفعل ذلك فعلى الأقل أنه يطيله إلى ما فوق الكعبين ، فإن زاد ففي النار أما الاحتجاج بحديث خيلاء وفعل أبي بكر الصديق رضي الله عنه هو حجة على هؤلاء الناس الذين يستسيغون أنهم حينما يفصلون جببهم أو عباءتهم أو قمصانهم أو بنطلونهم حينما يفصلونها يقولون للخياط إلى ما دون الكعبين ، ما الذي يحمل هذا الإنسان أن يفصل ثوبه خلاف أولا هدي الرسول أي فعله وثانيا خلاف منهج الرسول وتعليمه؟. صعب جدا جدا أن نعتقد في هذا الذي يفصل ثوبه سلفا طويلا دون الكعبين أن نحسن ظننا به إلا إذا صرنا في حسن الظن ووصلنا فيه إلى مرتبة ذلك الصوفي الذي رؤي يوما يبكي قيل له لماذا تبكي مسكين هذان الزوجان يقضيان شهوتهما في قارعة الطريق ولا يجدان مأوى لهم يسترهما مفهوم هذا ، هذا ليس حسن ظن هذه غفلة وهذه بلاهة حسن الظن له مواطن لا ترى شيئا منكرا فتقول الله أعلم هذا يرتكب منكر وإلا لا أما أن ترى المنكر وتقول هذا يفعله بحسن النية. هذا ليس حسن الظن ولذلك فأبو بكر رضي الله عنه لما سمع ذلك الوعيد الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله إن إزاري أو ثوبي يقع فأتعاهده قال: ( إنك لا تفعله خيلاء ) الاستدلال بفعل أبي بكر هو كاستدلال المنكرين للصلاة الذين يقبلون (( فويل للمصلين )) ثم لا يتبعون أو يقولون: (( لا تقربوا الصلاة ... )) ثم لا يتبعون تمام الآية وهكذا. الاستدلال بفعل أبي بكر يجب أن يؤخذ كلا وليس جزءا. أبو بكر لما سمع ذلك الوعيد الشديد خاف على نفسه مع أنه كان لا يفعل ذلك قصدا أولا وثانيا يتعاهده يعني كل ما شعر أن الثوب ينجر يرفعه كيف يقاس على أبي بكر هؤلاء الذين يفصلون جببهم يجرونها كما تجر القوارير ذيولها هذا لا يمكن أن يكون فعله مقبولا عند الله تبارك وتعالى هذا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض يأخذ فعل أبي بكر المعذور فيه ويقيس عليه فعله الذي هو غير معذور فيه نفترض أنه لا يفعله خيلاء ولكنه يخالف سنة رسول الله لكننا نقطع بأنهم يفعلون ذلك خيلاء إلا من كان غافلا مثلا فيه كثير من الناس ضعفاء مساكين ينزل على السوق يلاقي قميصا أو دشداشة أو جلابية حاضرة يشتريها يلبسها وإذا هي طويلة دون الساقين هات بعد يتيسر له خياط يقص له وامرأته يجوز ما تكون خياطة وتكون مثلا مشغولة إلى آخره أما يروح عند الخياط ويقول يسأله قدر ايش أكفه لك طولها يقول دون الكعبين وهو يعلم أن الرسول قال كذا وقال كذا هذا يقينا يقصد الكبرياء ويقصد الخيلاء لذلك ننصح كل مسلم أولا إذا ابتلي بثوب طويل دون الكعبين أن يقصره عند الخياط .

مواضيع متعلقة